روته: قيود الإنتاج والموارد تمنع الناتو من زيادة الإنفاق العسكري
حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته من أن دول الحلف اقتربت من الحد الأقصى لقدرتها على الزيادة السريعة في الإنفاق الدفاعي، مؤكدا أن أي توسع إضافي بات يصطدم بقيود الإنتاج والموارد البشرية.
وقال روته، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، عشية قمة الحلف المقررة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو الجاري، إن الحلف "يصل إلى الحد الأقصى من قدرته على استيعاب هذه الأموال"، في إشارة إلى خطط رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن زيادة الإنفاق لا تقتصر على توفير التمويل، وإنما تتطلب أيضا توفير الأفراد للخدمة العسكرية، إلى جانب تعزيز القدرة على شراء منتجات الصناعات الدفاعية.
وأضاف أن نحو 250 مليار دولار إضافية خصصتها الدول الأعضاء في الناتو لقطاع الدفاع خلال العامين الماضيين تمثل تقريبا الحد الأقصى الحالي للإمكانات المتاحة لزيادة الإنفاق العسكري بوتيرة سريعة.
ومن المنتظر أن تركز قمة أنقرة على تطوير الصناعات الدفاعية للحلف، ومتابعة تنفيذ الالتزامات السابقة المتعلقة برفع الميزانيات العسكرية للدول الأعضاء.
تعزيز القدرات الدفاعية
يأتي تحذير الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في وقت يواصل فيه أعضاء الناتو تعزيز قدراتهم الدفاعية على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية وتنامي المخاوف الأمنية في أوروبا. وخلال السنوات الأخيرة، رفعت غالبية دول الحلف ميزانياتها العسكرية استجابة لدعوات متكررة لتعزيز الجاهزية وزيادة الإنفاق الدفاعي.
ويهدف الحلف إلى توسيع قدراته العسكرية عبر الاستثمار في الصناعات الدفاعية، ورفع معدلات إنتاج الذخائر والمعدات العسكرية، ومعالجة النقص في القوى العاملة المؤهلة، بعدما كشفت الحرب في أوكرانيا عن تحديات تتعلق بسرعة الإنتاج واستدامة الإمدادات العسكرية.
وتكتسب القمة المرتقبة أهمية خاصة في ظل سعي دول الحلف إلى تحويل التعهدات المالية إلى قدرات عسكرية فعلية، من خلال تطوير القاعدة الصناعية الدفاعية وتعزيز التنسيق بين الأعضاء، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأمنية المتزايدة ومواجهة التحديات التي يفرضها المشهد الدولي الحالي.





