حقيقة تطبيق نظام الدعم النقدي غدًا.. شعبة البقالة تكشف موعد التنفيذ (خاص)
نفى هشام الدجوي، رئيس شعبة البقالة والمواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية، بدء تطبيق نظام الدعم النقدي الجديد لصرف السلع التموينية اعتبارًا من غد الأربعاء الأول من يوليو، بالتزامن مع انطلاق العام المالي الجديد 2026/2027، مؤكدًا أن منظومة صرف الخبز المدعم والسلع التموينية لا تزال تعمل حتى الآن وفق النظام الحالي دون أي تغيير.
صرف الخبز والتموين
وقال الدجوي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن الدولة ما زالت تطبق المنظومة التقليدية لصرف الخبز المدعم والسلع التموينية، إلا أن نظام الدعم النقدي المشروط يعد من وجهة نظره أكثر أمانًا وكفاءة، لأنه يمنح المواطن استفادة أكبر من قيمة الدعم، كما يساعد الدولة على تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين بصورة أكثر فاعلية.
وأوضح أن مخصصات الدعم في الموازنة العامة الجديدة تتجاوز 170 مليار جنيه، تنقسم إلى نحو 40 مليار جنيه لدعم السلع التموينية وما يقرب من 130 مليار جنيه لدعم الخبز المدعم، مشيرًا إلى أن هذه المبالغ يتم توفيرها وصرفها بشكل منتظم سنويًا وشهريًا، بما يضمن توافر السلع وعدم وجود أي أزمة في منظومة الإمداد.
تحويل دعم الخبز إلى سلع
وأضاف رئيس شعبة البقالة، أن فلسفة منظومة الدعم النقدي الجديدة تقوم على تحويل جزء من الدعم الموجه للخبز إلى قدرة شرائية يستفيد منها المواطن في الحصول على احتياجاته الغذائية، موضحًا أن المواطن الذي كان يوفر استهلاكه من الخبز المدعم كان يحصل على مقابل نقدي محدود، الأمر الذي فتح الباب أمام بعض الممارسات السلبية مثل هدر الخبز أو التلاعب بالبطاقات التموينية.
وأشار إلى أن المقترحات المطروحة تتضمن رفع قيمة المقابل النقدي المرتبط بتوفير استهلاك الخبز بصورة كبيرة، بما يسمح بتحويل هذا الدعم إلى سلع غذائية يحتاجها المواطن بالفعل، بما يحقق استفادة أكبر للأسر ويقلل من صور الهدر والفساد التي كانت تشهدها المنظومة القديمة.
بطاقة التموين تصبح "فيزا مشتريات"
وأكد الدجوي، أن السلع التي سيحصل عليها المواطن ستكون مماثلة للسلع المتاحة في منافذ "كاري أون"، مع التوسع في تغطية هذه المنافذ على مستوى الجمهورية، وتحويل المجمعات الاستهلاكية وبقالة التموين تدريجيًا إلى نموذج قريب من الهايبر ماركت، يضم مختلف أنواع السلع الغذائية والخضروات والفاكهة واللحوم والدواجن والأسماك.
وتابع، أن المقترحات الحالية تشير إلى تخصيص 100 جنيه لدعم التموين و125 جنيهًا لدعم الخبز لكل فرد، بما يجعل بطاقة التموين أقرب إلى بطاقة مشتريات إلكترونية تتيح للأسرة اختيار احتياجاتها بحرية، موضحًا أن الأسرة المكونة من أربعة أفراد قد تحصل على دعم يصل إلى نحو 1300 جنيه شهريًا وفق التصورات المطروحة حاليًا، بما يمنحها قدرة أكبر على تحديد أولوياتها الشرائية.
إلغاء السلع المدعمة
وأوضح رئيس شعبة البقالة والمواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية، أن السلع التموينية التي تباع حاليًا بأسعار مدعمة، مثل السكر والزيت التمويني، ستتحول وفق التصور الجديد إلى أسعار السوق الحرة، ولن يكون الدعم في صورة سلع منخفضة السعر، وإنما في صورة دعم نقدي مباشر يحصل عليه المواطن لشراء احتياجاته بنفسه.
وأشار إلى أن تفاوت أسعار السلع المدعمة عن أسعار السوق كان يمثل ثغرة أدت إلى بعض الممارسات غير السليمة، ولذلك فإن التحول إلى الدعم النقدي المباشر يستهدف توجيه الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة وعدالة.
كما أوضح أن رئيس مجلس الوزراء سبق أن أشار إلى أن تطبيق المنظومة الجديدة سيكون خلال العام المالي 2026/2027، إلا أنه حتى الآن لم يتم الإعلان عن موعد رسمي لبدء التنفيذ، وبالتالي تستمر منظومة صرف الخبز والسلع التموينية بالنظام الحالي إلى حين صدور قرارات تنفيذية واضحة في هذا الشأن.