رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طاقة النواب: اتفاقية شيفرون تجذب استثمارات بمليارات الدولارات لمصر

النائب طارق الملا
النائب طارق الملا

ناقش النائب طارق الملا، رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بالترخيص لوزير البترول، في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون إيجبت هولدنجز جي ال تي دي» للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط.

مراجعة شاملة للاتفاقية قبل عرضها على البرلمان

وأوضح “الملا” خلال الجلسة العامة للمجلس برئاسة المستشار هشام بدوي، أن اللجنة المشتركة درست مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية، وراجعت رأي مجلس الدولة، وكافة ملاحق الاتفاقية وبنودها، إضافة إلى أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب والقوانين ذات الصلة، كما استمعت إلى ممثلي الحكومة وأعضاء اللجنة قبل الانتهاء من إعداد التقرير المعروض على المجلس.

وأكد رئيس اللجنة المشتركة، أن هذه الدراسة جاءت لضمان توافق الاتفاقية مع الأطر الدستورية والقانونية، والتحقق من تحقيقها للمصلحة الاقتصادية للدولة، مشيرا إلى أن اتفاقيات البحث عن البترول والغاز واستغلالهما تمثل إحدى الركائز الأساسية لقطاع البترول والاقتصاد الوطني، لما توفره من فرص لجذب استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة بمليارات الدولارات، بما يسهم في دعم الخزانة العامة، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض تكاليف التشغيل.

وأوضح النائب، أن الاتفاقية أُبرمت بين جمهورية مصر العربية، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة «شيفرون إيجبت هولدنجز جي ال تي دي»، وتضع إطارًا متكاملًا لتنفيذ أعمال البحث والاستكشاف والتنمية في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط.

وكشف التقرير أن الاتفاقية تُلزم المقاول ببدء أعمال البحث خلال مدة لا تتجاوز شهرًا من تاريخ سريانها، مع قيام شركة «إيجاس» بتوفير البيانات السيزمية والجيولوجية اللازمة لدعم عمليات الاستكشاف.

وتابع الملا أن الاتفاقية حددت حدًا أدنى للإنفاق الاستثماري خلال مراحل البحث المختلفة، حيث يلتزم المقاول بإنفاق ما لا يقل عن 5 ملايين دولار خلال فترة البحث الأولى، تشمل إعادة معالجة بيانات سيزمية ثلاثية الأبعاد، ثم مليون دولار خلال فترة البحث الثانية مع حفر بئر استكشافية، و10 ملايين دولار خلال فترة البحث الثالثة تتضمن حفر بئر استكشافية أخرى.

وأشار إلى أن الاتفاقية نظمت آليات التعامل مع تجاوز الحد الأدنى للإنفاق، بحيث تُخصم الزيادة من التزامات الفترات التالية، كما ألزمت المقاول بسداد أي فارق في حال عدم استيفاء الحد الأدنى للإنفاق قبل التخلي عن المنطقة، مع التأكيد على أن «إيجاس» لا تتحمل أي نفقات أنفقها المقاول إذا لم يتحقق اكتشاف تجاري أو تقرر التخلي عن الامتياز.

وأوضح، ن الاتفاقية تضمنت قواعد واضحة للتخلي التدريجي عن أجزاء من منطقة الامتياز، بحيث يلتزم المقاول بالتنازل عن نسبة من المنطقة بنهاية كل مرحلة من مراحل البحث، مع الاحتفاظ فقط بالمناطق التي يتم تحويلها إلى عقود تنمية بعد تحقيق اكتشافات تجارية.

كما نصت الاتفاقية على إنشاء شركة مشتركة بين «إيجاس» والمقاول عقب الموافقة على أول عقد تنمية، لتتولى تنفيذ العمليات البترولية، على أن تكون شركة مساهمة قطاع خاص تعمل وفقًا لأحكام القوانين المصرية وبما لا يتعارض مع بنود الاتفاقية.

واستعرض طارق الملا نظام استرداد التكاليف الوارد بالاتفاقية، موضحًا أن المقاول يلتزم بتقديم حساب ربع سنوي يتضمن جميع نفقات البحث والتنمية والتشغيل، على أن يتم استرداد تلك النفقات من نسبة مخصصة من الإنتاج وفق آليات محددة تشمل استرداد تكاليف الاستكشاف والتنمية بصورة سنوية، بالإضافة إلى استرداد مصروفات التشغيل بعد بدء الإنتاج التجاري.

وأضاف أن الاتفاقية تنظم كذلك آلية تقسيم الإنتاج بين «إيجاس» والمقاول بعد استرداد التكاليف، وفق شرائح ترتبط بأسعار خام برنت ومستويات الإنتاج، بما يضمن زيادة حصة الدولة تدريجيًا مع ارتفاع الأسعار العالمية أو زيادة الإنتاج، سواء بالنسبة للزيت الخام أو الغاز الطبيعي أو غاز البترول المسال.

وأشار التقرير إلى أن مشروع القانون يتكون من ثلاث مواد، تنص الأولى على الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون إيجبت هولدنجز جي ال تي دي» للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، وفقًا لأحكام الاتفاقية المرفقة.

وتنص المادة الثانية على منح القواعد والإجراءات الواردة بالاتفاقية قوة القانون، بحيث تُنفذ استثناءً من أحكام أي تشريع آخر يتعارض معها، بينما تقضي المادة الثالثة بنشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء