لماذا اختارت الحكومة إنبي وإيلاب وPMS؟.. خبير: قرار استراتيجي مدروس|خاص
في خطوة تمثل البداية العملية لبرنامج طرح شركات قطاع البترول في البورصة المصرية، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية إدراج شركات "إنبي" و"إيلاب" و"PMS" ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، في إطار خطة حكومية تستهدف تعظيم العائد من أصول الدولة، وتوسيع قاعدة الملكية، وجذب استثمارات جديدة تدعم النمو الاقتصادي وتعزز كفاءة الشركات.
شركات تمتلك مقومات الطرح
أكد الدكتور أحمد جمال الدين، الخبير الاقتصادي، أن اختيار الحكومة لهذه الشركات الثلاث لم يأتِ مصادفة، وإنما استند إلى معايير واضحة، في مقدمتها قوة المراكز المالية، واستقرار الأداء التشغيلي، والقدرة على تحقيق نتائج أعمال إيجابية، وهو ما يزيد من فرص نجاح أولى مراحل برنامج الطروحات الحكومية.
وأوضح في تصريحات لـ «إيجبتك»، أن الشركات المختارة تمثل أنشطة متنوعة داخل قطاع البترول، إذ تعمل "إنبي" في الخدمات الهندسية، بينما تتخصص "PMS" في المشروعات والخدمات البحرية، وتعمل "إيلاب" في مجال البتروكيماويات، وهو ما يوفر فرصًا استثمارية متنوعة أمام المستثمرين الراغبين في الدخول إلى القطاع من خلال شركات تتمتع بسجل تشغيلي قوي.
الإدراج لا يعني بيع الشركات
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن إدراج الشركات في البورصة لا يعني تخارج الدولة أو التخلي عن ملكيتها، وإنما يهدف إلى توسيع قاعدة المساهمين، وتوفير مصادر تمويل جديدة، وتعزيز مستويات الحوكمة والشفافية والإفصاح، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة الإدارة وقدرة الشركات على المنافسة.
وأضاف أن مرحلة القيد في البورصة تسبق عملية الطرح الفعلي للأسهم، حيث تخضع الشركات لتقييم مالي مستقل لتحديد قيمتها العادلة، قبل الإعلان عن نسب الأسهم التي سيتم طرحها، وهو ما يساعد في تحقيق أفضل قيمة ممكنة للدولة والمستثمرين على حد سواء.
رسالة إيجابية للأسواق
ويرى جمال الدين أن بدء البرنامج بشركات تتمتع بملاءة مالية قوية وأداء مستقر يبعث برسالة ثقة إلى المستثمرين المحليين والأجانب، مفادها أن الحكومة اختارت كيانات جاهزة للطرح وقادرة على تحقيق قيمة مضافة، الأمر الذي قد ينعكس إيجابًا على الإقبال على المراحل التالية من البرنامج.
وأضاف أن نجاح الطروحات لن يعتمد فقط على قوة الشركات، وإنما يرتبط أيضًا بعدة عوامل، أبرزها دقة التقييم المالي، وحجم ونسبة الأسهم المطروحة، واختيار التوقيت المناسب للتنفيذ، إلى جانب أوضاع سوق المال ومدى شهية المستثمرين.
دعم التوسع وزيادة الكفاءة
وأوضح أن الإدراج في سوق الأوراق المالية يمنح الشركات أدوات تمويل أكثر تنوعًا ومرونة، بما يساعدها على تنفيذ خططها التوسعية دون الاعتماد بشكل كامل على التمويل الحكومي أو الاقتراض، كما يرفع من كفاءة الإدارة نتيجة خضوع الشركات لمعايير الإفصاح والرقابة المستمرة داخل البورصة.
وأكد أن نجاح هذه المرحلة سيشجع الحكومة على استكمال برنامج الطروحات من خلال إدراج شركات أخرى تابعة لقطاع البترول، بما يعزز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، ويرفع كفاءة استغلال الأصول المملوكة للدولة، ويدعم مستهدفات الإصلاح الاقتصادي.
بداية مرحلة جديدة
وكان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، قد أعلن أن إدراج شركات "إنبي" و"إيلاب" و"PMS" يمثل انطلاقة المرحلة الأولى من برنامج طرح شركات القطاع في البورصة المصرية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على استكمال إجراءات إدراج شركات أخرى خلال الفترة المقبلة، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز القدرة التنافسية لشركات القطاع، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية وتوسيع قاعدة الملكية.
ويبقى نجاح التجربة مرهونًا بنتائج التقييمات المالية، وحجم الأسهم التي سيتم طرحها، ومستوى إقبال المستثمرين على الاكتتاب، وهي عوامل ستحدد مدى قدرة أول طروحات شركات قطاع البترول على تحقيق أهدافها الاقتصادية وتعزيز ثقة السوق في البرنامج الحكومي.





