يوسف القعيد: ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من سنوات صعبة|خاص
قال الأديب الكبير يوسف القعيد، إن ثورة 30 يونيو تُعد من الأحداث شديدة الأهمية في تاريخ مصر الحديث، مؤكدًا أنها كانت السبب الرئيسي في الوصول إلى الواقع الذي تعيشه البلاد حاليًا، وأنها أنهت حكم جماعة وصفها بأنها كانت تستهدف الوصول إلى السلطة والحكم دون أن تضع المصالح العليا للبلاد في مقدمة أولوياتها.
وأكد في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن ما حدث خلال تلك المرحلة كان فارقًا في تاريخ الدولة المصرية، موضحًا أنه لولا ما حدث في ذلك الوقت ولولا دور الرئيس عبدالفتاح السيسي والقوات المسلحة والعزيمة التي صاحبت تلك المرحلة، لكانت البلاد دخلت في مسار مختلف تمامًا واستمرت تحت حكم تلك الجماعة لسنوات طويلة.
وأضاف أن الجماعة كانت تستخدم الدين كستار يغطي ممارساتها وأهدافها السياسية، مشيرًا إلى أن ثورة 30 يونيو أنهت حالة كان يراها تمثل خطرًا على مستقبل البلاد، ولذلك فإن الاحتفال بها يحمل أهمية كبيرة بالنسبة للمصريين.
وأكد أن كل شخص عليه أن يحتفل بهذه المناسبة بطريقته الخاصة، من خلال النظر إلى الواقع الحالي وما تشهده البلاد من تغيرات ومشروعات جديدة، موضحًا أن مصر تمر بمرحلة إعادة بناء من جديد على مستويات مختلفة.
وأشار إلى أن ما تحقق لا يرتبط فقط بالمشروعات والإنشاءات، وإنما يمتد أيضًا إلى الفكر والفن والأدب، معتبرًا أن ما تشهده مصر يمثل حالة مختلفة لم تحدث – بحسب وصفه – منذ ثورة يوليو 1952.
وتحدث يوسف القعيد عن اعتصام المثقفين الذي جرى أمام مبنى وزارة الثقافة في الزمالك خلال تلك الفترة، موضحًا أن الاعتصام كان خطوة اتخذها عدد من المثقفين رفضًا للأوضاع القائمة آنذاك.
وقال إنهم توجهوا إلى مقر وزارة الثقافة في شارع حسن صبري بالزمالك، وأعلنوا بشكل واضح أنهم لن ينهوا الاعتصام إلا بعد رحيل الجماعة التي كانت تحكم البلاد في ذلك الوقت.
وأكد أن الاعتصام جرى خلال فترة حكم الجماعة، وأن المشاركين فيه تمسكوا بموقفهم واستمروا في تحركاتهم حتى تطورات الأحداث اللاحقة.
وأضاف أنهم خرجوا بعد ذلك في موكب كبير سيرًا على الأقدام من وزارة الثقافة وصولًا إلى ميدان التحرير، موضحًا أنهم استمروا في التجمع هناك حتى تحقق الهدف الذي خرجوا من أجله.
وأشار إلى أن مجمع التحرير كان واحدًا من الأماكن التي شهدت تجمعات كبيرة خلال تلك المرحلة، مؤكدًا أنهم ظلوا موجودين هناك حتى رحيل جماعة الإخوان.
وعند سؤاله عن السيناريو الذي كان من الممكن أن يحدث في حال عدم نجاح ثورة 30 يونيو، أكد يوسف القعيد أنه لا يحب هذا النوع من الأسئلة، موضحًا أن الإجابة عنه تجعله يشعر وكأنه ينظر إلى مشهد شديد الصعوبة.
وأضاف أنه لا يفضل تخيل مثل هذا السيناريو، لكنه يرى أن الأوضاع كانت ستصبح مختلفة بصورة كبيرة.
وأكد أن مصر – بحسب رؤيته – لم تُخلق لمثل هذه المشروعات، وإنما خُلقت للنور وقيادة العالم ولها دور حضاري وإنساني كبير.







