خبير سوداني لـ "إيجبتك": إثيوبيا تكذب في أزمة سد النهضة وفيضانات السودان
قال الخبير السوداني محمد تورشين إن تصريحات الجانب الإثيوبي التي تفيد بأن الفيضانات الحالية في السودان لا ترتبط بسد النهضة غير دقيقة ولا تعكس الواقع.
وأوضح تورشين لـ “إيجبتك” أن السودان كان يعاني من فيضانات بشكل موسمي، إلا أن التغيرات المناخية الأخيرة أدت إلى سقوط أمطار في مناطق كانت شبه صحراوية، ما أسهم في زيادة شدة الفيضانات الحالية بشكل كبير.
وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا قد زعم إن وجود سد النهضة حال دون وقوع أضرار كارثية في السودان جراء موجة الفيضانات الأخيرة، مشيرا في حديث لوسائل الإعلام إلى أنه لو لم يكن السد موجودا لكانت العواقب أكثر خطورة.
وشدد الوزير الإثيوبي على أن هذه التجربة تؤكد أن السد له دور حيوي في الحد من الكوارث الطبيعية، من خلال تنظيم تدفقات المياه وتقليل حدة الفيضانات، ومنع وصول كميات هائلة مفاجئة إلى المجرى الطبيعي.
سد النهضة وراء شدة الفيضانات في السودان
وأشار تورشين إلى أن شدة الفيضان الحالية تعد الأعلى منذ سنوات، وأن هناك ارتباطاً غير مباشر بين السد والتحولات البيئية والمناخية في المنطقة.
وأضاف أن إثيوبيا قد تحاول التنصل من هذا الأمر، لكنه من المتوقع أن تقدم الدراسات العلمية التي يجريها مجموعة من الخبراء إجابات دقيقة حول هذه العلاقة.
وفيما يتعلق بالاتفاق المزعوم بين السودان وإثيوبيا حول تصريف المياه، أكد تورشين أن الحديث عن هذا الاتفاق قائم على تسريبات غير رسمية، مشيراً إلى أن الجانب السوداني لم يعلن أي موقف رسمي بهذا الشأن.
وأوضح أن الآثار الناجمة عن ملء السد بدأت تظهر جلية من خلال الفيضانات الحالية، مما يشير إلى غياب أي اتفاق ملموس بين الطرفين حتى الآن.
الحوار هو الحل في أزمة سد النهضة
وتطرق الخبير السوداني إلى موقف بلاده من المشروع الإثيوبي، موضحاً أن السودان يركز على مصالحه الوطنية وليس على التحالفات الإقليمية.
وأكد أن إثيوبيا، كونها الجهة المشرفة على السد، تسعى لاستغلال موقفها لدعم مصالحها، لكنها في الوقت نفسه لن تتوقف عن إقامة مشاريع أخرى على النيل الأزرق.
وشدد تورشين على ضرورة فتح حوار ثلاثي بين السودان وإثيوبيا ومصر لمناقشة هذه المسألة بشكل جذري، بهدف الوصول إلى حلول موضوعية تعالج المخاطر والتحديات المرتبطة بسد النهضة وتأثيره على الفيضانات والتحولات المناخية في المنطقة.

