رئيس مجلس النواب في ذكرى حرب أكتوبر: جيش مصر لا يقهر.. وروح النصر تتجدد
ألقى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، كلمة وطنية خلال الجلسة العامة للمجلس، بمناسبة الذكرى الـ52 لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، أكد فيها أن هذا النصر كان لحظة تحول تاريخي، أعادت للأمة العربية كرامتها، وأثبتت للعالم أن إرادة الشعوب لا تُقهر.
وقال رئيس مجلس النواب خلال الجلسة العامة للبرلمان: "تطلُّ علينا بعد أيام ذكرى خالدة، السادس من أكتوبر، يومٌ تجلّت فيه معاني العزة والبطولة، حين سطّر أبطال القوات المسلحة ملحمة أسطورية بددت أوهام العدو، وغيّرت وجه التاريخ".
وأضاف: "انتصار أكتوبر لم يكن مجرد عبور قناة، بل عبور من الانكسار إلى الكرامة، من الشك إلى اليقين، عبور صنعه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ووقف خلفهم شعب موحّد، من القرية إلى المدينة، ومن المسجد إلى الكنيسة".
وأشار إلى أن هذا النصر لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج إعداد دقيق، وصبر طويل، ووحدة وطنية صلبة، لا تزال مصر تحصد ثمارها حتى اليوم، موضحًا أن "جيشنا الباسل لا يزال على العهد، يواجه الإرهاب والتحديات بذات الروح التي عبر بها القناة، جنبًا إلى جنب مع رجال الشرطة الأوفياء".
وأكد أن ذكرى أكتوبر تتزامن هذا العام مع استمرار معركة لا تقل أهمية، وهي معركة البناء والتنمية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مضيفًا: "كما انتصرنا في الحرب، فإننا ماضون في تحقيق النصر في معركة التنمية، لترسيخ دعائم الدولة الوطنية في مواجهة الفوضى والفتن".
وختم كلمته قائلاً: "من تحت قبة البرلمان، نؤكد أن روح أكتوبر باقية، ومبادئها أمانة في أعناقنا، سننقلها إلى الأجيال القادمة. رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ جيشنا العظيم، وأدام على مصر نعمة الأمن والاستقرار".
وكان مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، جلسة اليوم قد عقد جلسة لمناقشة تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بعد إلقاء رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بيانه أمس أمام المجلس.
وكشف كتاب الاعتراضات الصادر عن رئاسة الجمهورية أن الاعتراضات تركزت على 8 مواد رئيسية في القانون، ترتبط بتنفيذ القانون، وضمانات حرمة المساكن، وتنظيم الحبس الاحتياطي، والإعلانات القضائية، بهدف الحفاظ على التوازن بين مقتضيات العدالة وحماية الحقوق الدستورية.
أبرز نقاط الاعتراض الرئاسي
تأجيل بدء سريان القانون: اقترحت رئاسة الجمهورية أن يبدأ تطبيق القانون مع افتتاح العام القضائي الجديد، بدلاً من مباشرة العمل به بعد نشره، وذلك لإتاحة الوقت الكافي لإنشاء مراكز إعلانات هاتفية في أكثر من 280 محكمة جزئية تابعة لوزارة العدل.
تحديد مفهوم "الخطر" لدخول المساكن: الاعتراض على المادة 48 جاء بسبب غياب تعريف دقيق لـ"الخطر" الذي يجيز دخول المساكن، وهو ما قد يهدد حرمة المنازل المحمية دستورياً.
استجواب المتهم في حالات الضرورة: تضمن الاعتراض على المادة 105 لعدم منح النيابة العامة بعض الصلاحيات المقررة لمأموري الضبط القضائي، بالإضافة إلى المادة 112 التي تسمح بإيداع المتهم دون تحديد مدة قصوى أو اشتراط أمر قضائي مسبب، مما قد يهدد ضمانات الحرية الفردية.
بدائل الحبس الاحتياطي: نص الاعتراض على اقتصار المادة 114 على ثلاثة بدائل فقط، مع اقتراح استحداث بدائل إضافية لزيادة المرونة.
عرض أوراق المتهم على النائب العام: الاعتراض على المادة 123 بسبب قصر العرض على مرة واحدة أثناء الحبس، بدلاً من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر كما أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.
الإعلانات القضائية: ضرورة النص في المادة 231 على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي في حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام صدور الإعلان خلال 24 ساعة.
تمثيل المتهم قانونياً في الاستئناف: الاعتراض على المادة 411 التي تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله دون منحه فرصة الحضور، مما قد يتعارض مع حق الدفاع وأصل البراءة.



