«الصحة العالمية»: فيروس إيبولا ينتشر بشكل أسرع من جهود الاستجابة
حذر تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، من أن وتيرة انتشار فيروس (إيبولا) أصبحت أسرع من الجهود والإجراءات المتخذة لاحتوائه، مؤكدًا أن تفشي المرض لا يزال يتوسع في عدد من المناطق المتضررة.
وأوضح جيبريسوس، خلال إحاطة إعلامية عقدها في جنيف، أن الوباء مستمر في الانتشار، مشيرًا إلى أن معدلات انتقال العدوى تتجاوز حاليًا سرعة تنفيذ التدابير الرامية إلى مكافحته والسيطرة عليه، الأمر الذي يزيد من التحديات التي تواجه السلطات الصحية والمنظمات الدولية.
وقالت منظمة الصحة العالمية، إنه تم حتى الآن تسجيل 1094 إصابة مؤكدة بفيروس (إيبولا)، فيما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن المرض 277 حالة، لافتًا إلى أن الحالة التي تم اكتشافها مؤخرًا؛ لطبيب عاد من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى فرنسا بعد إصابته بالفيروس، تسلط الضوء على حجم المخاطر التي يواجهها العاملون في القطاع الصحي خلال تعاملهم مع المرضى والمناطق الموبوءة.
كما أشار إلى أن العاملين في المجال الطبي يمثلون إحدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى، موضحًا أن 82 من أفراد الطواقم الطبية أصيبوا بفيروس (إيبولا) منذ بداية تفشي الوباء الحالي، مشددًا على أهمية توسيع نطاق الاستجابة الصحية بشكل عاجل لمواكبة سرعة انتشار المرض.

وتابع، أن مراكز العلاج ومرافق عزل المصابين تعمل حاليًا بالقرب من طاقتها الاستيعابية القصوى، مما يفرض الحاجة إلى تعزيز الإمكانات الطبية واللوجستية المتاحة، مؤكدًا أن الوضع الوبائي يتطلب تحركا أوسع وأكثر فعالية للحد من انتشار العدوى ومنع انتقالها إلى مناطق ودول جديدة، خاصة في ظل استمرار تسجيل إصابات جديدة.
الصحة العالمية تحذر من انتشار فيروس إيبولا
يعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية التي تصيب الإنسان؛ إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم الملوثة أو الأنسجة المصابة، وتصل معدلات الوفيات في بعض موجات التفشي إلى أكثر من 50%، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وسجل أول ظهور للفيروس عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في ما يعرف حاليا بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات متكررة في احتواء الفيروس، بسبب ضعف البنية الصحية في بعض المناطق النائية، وصعوبة الوصول إلى المجتمعات المحلية المتضررة، إلى جانب النزاعات المسلحة المستمرة في أجزاء من شرق البلاد، والتي تعرقل عمليات الاستجابة الصحية وتتبع المخالطين.
وشهدت البلاد خلال السنوات الماضية عدة موجات تفش كبيرة، كان أبرزها الوباء الذي ضرب ولايتي شمال كيفو وإيتوري بين عامي 2018 و2020، وأسفر عن وفاة أكثر من ألفي شخص، ليصبح ثاني أكبر تفش لفيروس إيبولا في التاريخ بعد وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016.