طبيب عائد من الكونغو.. فرنسا تسجل أول إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا
أفاد مكتب رئيس الوزراء الفرنسي، بأن سيباستيان لوكورنو، يتابع بشكل مباشر تطورات الوضع الصحي بعد رصد أول إصابة مؤكدة بفيروس (إيبولا) داخل فرنسا، وذلك وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأفادت الصحة الفرنسية في بيان رسمي، أن السلطات الصحية أكدت تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس (إيبولا) على الأراضي الفرنسية، مشيرة إلى أن الحالة تم اكتشافها في البر الرئيس للبلاد.
وأوضحت الوزارة، أن المصاب طبيب عاد مؤخرًا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد خلال الفترة الحالية انتشارًا واسعًا للمرض وتفشيًا وبائيًا في عدد من المناطق، مؤكدة أن السلطات تتابع الحالة والإجراءات المرتبطة بها، في وقت تواصل فيه السلطات المختصة، مراقبة الوضع واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع أي تطورات محتملة مرتبطة بالإصابة.
الصحة العالمية تحذر من انتشار فيروس إيبولا
بدأ تفشي فيروس (إيبولا) في 15 مايو الماضي، قبل أن يمتد إلى أوغندا المجاورة، فيما يحذر خبراء الصحة من أن هذه الموجة قد تكون من بين الأكثر انتشارا وفتكا خلال العقدين الماضيين.

يعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية التي تصيب الإنسان؛ إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم الملوثة أو الأنسجة المصابة، وتصل معدلات الوفيات في بعض موجات التفشي إلى أكثر من 50%، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وسجل أول ظهور للفيروس عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في ما يعرف حاليا بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات متكررة في احتواء الفيروس، بسبب ضعف البنية الصحية في بعض المناطق النائية، وصعوبة الوصول إلى المجتمعات المحلية المتضررة، إلى جانب النزاعات المسلحة المستمرة في أجزاء من شرق البلاد، والتي تعرقل عمليات الاستجابة الصحية وتتبع المخالطين.
وشهدت البلاد خلال السنوات الماضية عدة موجات تفش كبيرة، كان أبرزها الوباء الذي ضرب ولايتي شمال كيفو وإيتوري بين عامي 2018 و2020، وأسفر عن وفاة أكثر من ألفي شخص، ليصبح ثاني أكبر تفش لفيروس إيبولا في التاريخ بعد وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016.
وحينها، قالت منظمة الصحة العالمية، أن معدل الوفيات المرتبط بسلالة (بونديبوجيو) من فيروس (إيبولا)، وهي السلالة المنتشرة حاليًا في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، يبلغ نحو 23.4 %، مشيرة إلى أن 49 مريضًا تمكنوا من التعافي من المرض حتى الآن.