ماجدة سعد الدين و«مدائن الضوء» في مكتبة مصر العامة بالدقي.. غدا الأربعاء
تنظم مكتبة مصر العامة بالدقي ندوة لمناقشة كتاب «مدائن الضوء.. عبد العزيز درويش»، للفنانة والناقدة الكبيرة الدكتورة ماجدة سعد الدين، وذلك في الرابعة مساء غد الأربعاء 24 يونيو 2026، بقاعة الندوات بالدور الثالث بمقر المكتبة.
مناقشة كتاب «مدائن الضوء»
ويشارك في مناقشة الكتاب كل من الدكتور ياسر منجي، الأكاديمي والمؤرخ، والدكتور خالد البغدادي، الكاتب والناقد الفني، بينما يدير الندوة الإعلامي أيمن عدلي رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، بحضور فريدة درويش ابنة الفنان التشكيلي الراحل عبد العزيز درويش.

وفي مقال الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله حول كتاب «مدائن الضوء» يقول إن الفنان عبدالعزيز دوريش كان يرسم عادة في الصباح.. في ضوء النهار.. وكثيرًا ما اصطحب أبناءه في تلك الرحلة اليومية.
أما في المساء فكان يستخدم إضاءة صناعية تتفق وطبيعة الموضوع الذي يرسمه؛ سواء كان "بورتريه"، أم "منظر طبيعي" كان قد بدأ رسمه في ضوء النهار.
وتؤكد أنه فنان أحب الرسم في مختلف الأوقات.
وعن المزيد من تفاصيل حياته، تشير المؤلفة إلى أنه تعود الاستيقاظ مبكرًا، ويمكن تصنيفه كإنسان منظم للغاية، له مواعيد دقيقة لتناول الطعام، كما أن طقوسًا محددة يمارسها قبل بدء الرسم ومن ذلك ضبط الإضاءة، واختيار الموسيقى، وتحضير المكان بكل أبعاده. ولاسيما إذا كان في حضرة "بورتريه".
وقد اعتاد أن يرسم مباشرة على قماش اللوحة الـ Canvas دونما تحضير مسبق.
وتتوقف الدكتورة ماجدة سعدالدين في كتابها عنه أمام لوحته "جامع أحمد بن طولون" وتتأملها بين الظلال والنور، وتقول إن المئذنة تبدو في معمارها المتعالي، تؤكد التوازن في الفضاء البصرى. مضيفة أن هذا الفنان أبدع في تصوير جماليات العمارة عبر فرشاة مشبعة بالضوء واللون والإحساس. لقد اهتم بالبناء المعماري للشكل.
وفي أعماله عن الفلَّاحة المصرية تطالعنا هذه الهندسية التي استلهمها من الفن المصري القديم، وتتراءى لنا الفلَّاحة بطرحتها وقوامها الممشوق وهي تمارس عملها اليومي.
وتضيف المؤلفة أن هذا الفنان اتخذ من الشراع محورًا للعديد من أعماله. فقد أثر الفن المصري القديم بأبعاده الصرحية وبشخوصه وبمعابده السامقة عليه كفنان، فأثرت هذه الصرحية في العديد من أعماله.
وتضيف مؤلفة الكتاب أن أعمال "درويش" تهفو إلى السكون؛ كما في الفن المصري القديم الذى يتطلع إلى الأبدية سواء في رسومه بالأحبار، أو في المنظر الطبيعي.
من جهة أخرى تذكر المؤلفة أن "درويش" أدرك أهمية الشكل وقيمته في العمل الفني، وكما يقول "بول كلي في كتابه نظرية التشكيل الذي ترجمه إلى العربية عادل السيوي: "إن التكوين بوصفه حركة نحو الشكل هو جوهر العمل الفني".
ومع الفنان عبدالعزيز درويش
نواصل التأمل في تلك المدائن عبر فن التصوير المصري الحديث.
وتقول الدكتورة ماجدة سعد الدين إن "درويش" فنان متأمل أدرك جماليات الطبيعة التي أوحت له بأعماله، واستقرأ هذه الجماليات، فأعاد صياغتها في أعماله.
إنه فنان تأثيري بطابع مصري؛ وقد اتسم به، وأضفاه على الفضاء البصري في أعماله، حيث يتناثر اللون الأخضر مهيمنًا لنلمح من ثناياه لمسات الفرشاة التأثيرية، ونرى كيف يتناثر ضياء الشمس من خلال نقاط ضوء في أمامية المشهد، الإنسان في أمامية اللوحة يتضاءل في الحجم أمام سطوة المنظر الطبيعي المهيمن على فضاء المشهد. ويجلس الأطفال في منطقة الظلال، ونستقرئ ترديدًا لحركة الشخوص لعمل التوازن لتكون الشجرة هي البطل، ومحور العمل، وأساس المشهد البصري.
ونطيل النظر إلى المنظر الطبيعي الذي أجاده هذا الفنان من خلال لمسات فرشاة ثرية بالإحساس وهي مغموسة في اللون الأخضر الذي أحبه الفنان كرمز للطبيعة والحياة.
تلتوى الشجرة كما الإنسان، لنرى جماليات الشجرة التي انتزعت أوراقها في رحلة الحياة، وهي التي تهيمن على المنظر.
ولهذا الفنان رؤيته التشكيلية الخاصة، بل المتفردة في رسم المنظر الطبيعي من حيث إحكام التكوين وصياغة جمالية للمشهد التصويري، وزهو الألوان.
وتقول الدكتورة ماجدة سعد الدين في هذا الكتاب إن الطبيعة بكل أبعادها تتجلى في هذا المخزون للذاكرة البصرية للفنان المنعكس في أعماله. وأنه أدرك جماليات اللون ومعطيات الطبيعة في بلاغة الأداء وقوته. وهي ترى أن التعبير عن جماليات الحركة في رسومه من خلال الجسم الإنساني عبر حدة الخط لنراه من ثنايا فضاء المشهد.
لقد وهب الفنان حياته للوجود والحضور كأحد أساطين الحركة التشكيلية المصرية.
وفي عمل آخر له تتهادى القوارب في البحر المضطرب الذي يموج وتضطرم معه الألوان، تؤكد حركة السماء المتأججة، والبحر اللذان اتحدا في هذا المنظور اللانهائي.
القوارب ساكنة على الشاطئ تترقب من خلال تكوينات متراصة على الشاطئ المنبسط من الألوان الفاتحة في الأمامية لتؤكد عمق المشهد للبحر والسماء.
وتنتقل المؤلفة لتأمل لوحة أخرى لمنظر طبيعي يتراص المعمار في أمامية اللوحة وفي خلفية هذا المشهد الذي أحبه "درويش"، وما بين رصانة البناء المعماري وهدوء ووداعة المنظر الطبيعي تتباين جماليات اللون الأخضر وترديده في الخلفية التي تتسق فيها الأشجار من ثنايا همسات لونية، وهذه الفرشاة التأثيرية التي أحبها هذا الفنان في رحلته الفنية.
كما نستشعر في أعماله هذا التآلف ما بين المعمار والمنظر الطبيعي لإحداث التوازن في العمل. وليفرض النظام من ثنايا رصانة التكوين المعماري، وجماليات المشهد الطبيعي.
هذا التقابل بين النقيضين قد أكد على حيوية المشهد واتزان ووحدة العمل الفني.
يقول فرناند ليجيه: "إن عين الفنان يجب أن تكون صريحة وحادة، فليس هناك وقت كافٍ كي ترمش بعينك، وإلا صار الوقت متأخرًا..." من كتاب "الفنون البصرية وعبقرية الإدراك" للدكتور شاكر عبدالحميد.
وتواصل الدكتورة ماجدة سعد الدين إضاءة جوانب إبداع الفنان "درويش" قائلة: كما تستدعي شخوصه شعورًا بالوحدة والعزلة، فقد اتسم المشهد لديه بهذا السكون والعزلة. فقد أدرك "درويش" جماليات المنظر الطبيعي، واستحضر روح المكان، وأضفى مشاعره وأحاسيسه على فضاء التصوير.
وأدرك جماليات الضوء لإظهار هذا التباين فيما بين رصانة البناء المعماري وجمال المنظر الطبيعي. ما بين السكون والحركة، وعزلة الشخوص في هذا الوجود المهيب.
لقد كان الفنان عبدالعزيز درويش معتادًا أن يهدى أعماله لمعارفه من الشخصيات العامة، وكذلك للسفارات، ولوحته "المهرج" موجودة في متحف الفن الحديث، وله أيضًا مقتنيات في المتحف الحربى. ويحتفظ أبناؤه بعدد من أعماله المهمة.
والكتاب صادر في 184 صفحة بالألوان في قطع كبير عن "إيه أر جروب للطباعة والنشر" التي يشرف عليها الدكتور أشرف رضا الأستاذ بكلية الفنون الجميلة، والمدير الأسبق للأكاديمية المصرية للفنون بروما.
وفي الإهداء كتبت المؤلفة: "شكرَا لك على الارث العظيم الذي تركته، وعلى القيم الإنسانية والفنية التي زرعتها في كل من عرفك، أو تأثر بفنك.. سيظل اسمك حاضرًا، وأعمالك خالدة، لأنها تحمل روحك، وجمال رؤيتك للعالم".
كذلك قامت مؤلفة الكتاب بتحية بِرّ السيدة فريد درويش بوالدها إذ حافظت على إرثه، وأصدرت هذا الكتاب عنه برعاية إحدى قاعات عرض اللوحات الكبرى في مصر.وقد كان يرسم عادة في الصباح.. في ضوء النهار.. وكثيرًا ما اصطحب أبناءه في تلك الرحلة اليومية.
أما في المساء فكان يستخدم إضاءة صناعية تتفق وطبيعة الموضوع الذي يرسمه؛ سواء كان "بورتريه"، أم "منظر طبيعي" كان قد بدأ رسمه في ضوء النهار.
وتؤكد أنه فنان أحب الرسم في مختلف الأوقات.
وعن المزيد من تفاصيل حياته، تشير إلى أنه تعود الاستيقاظ مبكرًا، ويمكن تصنيفه كإنسان منظم للغاية، له مواعيد دقيقة لتناول الطعام، كما أن طقوسًا محددة يمارسها قبل بدء الرسم ومن ذلك ضبط الإضاءة، واختيار الموسيقى، وتحضير المكان بكل أبعاده. ولاسيما إذا كان في حضرة "بورتريه".
وقد اعتاد أن يرسم مباشرة على قماش اللوحة الـ Canvas دونما تحضير مسبق.
وتتوقف الدكتورة ماجدة سعدالدين في كتابها عنه أمام لوحته "جامع أحمد بن طولون" وتتأملها بين الظلال والنور، وتقول إن المئذنة تبدو في معمارها المتعالي، تؤكد التوازن في الفضاء البصرى. مضيفة أن هذا الفنان أبدع في تصوير جماليات العمارة عبر فرشاة مشبعة بالضوء واللون والإحساس. لقد اهتم بالبناء المعماري للشكل.
وفي أعماله عن الفلَّاحة المصرية تطالعنا هذه الهندسية التي استلهمها من الفن المصري القديم، وتتراءى لنا الفلَّاحة بطرحتها وقوامها الممشوق وهي تمارس عملها اليومي.
وتضيف المؤلفة أن هذا الفنان اتخذ من الشراع محورًا للعديد من أعماله. فقد أثر الفن المصري القديم بأبعاده الصرحية وبشخوصه وبمعابده السامقة عليه كفنان، فأثرت هذه الصرحية في العديد من أعماله.
وتضيف مؤلفة الكتاب أن أعمال "درويش" تهفو إلى السكون؛ كما في الفن المصري القديم الذى يتطلع إلى الأبدية سواء في رسومه بالأحبار، أو في المنظر الطبيعي.
من جهة أخرى تذكر المؤلفة أن "درويش" أدرك أهمية الشكل وقيمته في العمل الفني، وكما يقول "بول كلي في كتابه نظرية التشكيل الذي ترجمه إلى العربية عادل السيوي: "إن التكوين بوصفه حركة نحو الشكل هو جوهر العمل الفني".
ومع الفنان عبدالعزيز درويش
نواصل التأمل في تلك المدائن عبر فن التصوير المصري الحديث.
وتقول الدكتورة ماجدة سعد الدين إن "درويش" فنان متأمل أدرك جماليات الطبيعة التي أوحت له بأعماله، واستقرأ هذه الجماليات، فأعاد صياغتها في أعماله.
إنه فنان تأثيري بطابع مصري؛ وقد اتسم به، وأضفاه على الفضاء البصري في أعماله، حيث يتناثر اللون الأخضر مهيمنًا لنلمح من ثناياه لمسات الفرشاة التأثيرية، ونرى كيف يتناثر ضياء الشمس من خلال نقاط ضوء في أمامية المشهد، الإنسان في أمامية اللوحة يتضاءل في الحجم أمام سطوة المنظر الطبيعي المهيمن على فضاء المشهد. ويجلس الأطفال في منطقة الظلال، ونستقرئ ترديدًا لحركة الشخوص لعمل التوازن لتكون الشجرة هي البطل، ومحور العمل، وأساس المشهد البصري.
ونطيل النظر إلى المنظر الطبيعي الذي أجاده هذا الفنان من خلال لمسات فرشاة ثرية بالإحساس وهي مغموسة في اللون الأخضر الذي أحبه الفنان كرمز للطبيعة والحياة.
تلتوى الشجرة كما الإنسان، لنرى جماليات الشجرة التي انتزعت أوراقها في رحلة الحياة، وهي التي تهيمن على المنظر.
ولهذا الفنان رؤيته التشكيلية الخاصة، بل المتفردة في رسم المنظر الطبيعي من حيث إحكام التكوين وصياغة جمالية للمشهد التصويري، وزهو الألوان.
وتقول الدكتورة ماجدة سعد الدين في هذا الكتاب إن الطبيعة بكل أبعادها تتجلى في هذا المخزون للذاكرة البصرية للفنان المنعكس في أعماله. وأنه أدرك جماليات اللون ومعطيات الطبيعة في بلاغة الأداء وقوته. وهي ترى أن التعبير عن جماليات الحركة في رسومه من خلال الجسم الإنساني عبر حدة الخط لنراه من ثنايا فضاء المشهد.
لقد وهب الفنان حياته للوجود والحضور كأحد أساطين الحركة التشكيلية المصرية.
وفي عمل آخر له تتهادى القوارب في البحر المضطرب الذي يموج وتضطرم معه الألوان، تؤكد حركة السماء المتأججة، والبحر اللذان اتحدا في هذا المنظور اللانهائي.
القوارب ساكنة على الشاطئ تترقب من خلال تكوينات متراصة على الشاطئ المنبسط من الألوان الفاتحة في الأمامية لتؤكد عمق المشهد للبحر والسماء.
وتنتقل المؤلفة لتأمل لوحة أخرى لمنظر طبيعي يتراص المعمار في أمامية اللوحة وفي خلفية هذا المشهد الذي أحبه "درويش"، وما بين رصانة البناء المعماري وهدوء ووداعة المنظر الطبيعي تتباين جماليات اللون الأخضر وترديده في الخلفية التي تتسق فيها الأشجار من ثنايا همسات لونية، وهذه الفرشاة التأثيرية التي أحبها هذا الفنان في رحلته الفنية.
كما نستشعر في أعماله هذا التآلف ما بين المعمار والمنظر الطبيعي لإحداث التوازن في العمل. وليفرض النظام من ثنايا رصانة التكوين المعماري، وجماليات المشهد الطبيعي.
هذا التقابل بين النقيضين قد أكد على حيوية المشهد واتزان ووحدة العمل الفني.
يقول فرناند ليجيه: "إن عين الفنان يجب أن تكون صريحة وحادة، فليس هناك وقت كافٍ كي ترمش بعينك، وإلا صار الوقت متأخرًا..." من كتاب "الفنون البصرية وعبقرية الإدراك" للدكتور شاكر عبدالحميد.
وتواصل الدكتورة ماجدة سعد الدين إضاءة جوانب إبداع الفنان "درويش" قائلة: كما تستدعي شخوصه شعورًا بالوحدة والعزلة، فقد اتسم المشهد لديه بهذا السكون والعزلة. فقد أدرك "درويش" جماليات المنظر الطبيعي، واستحضر روح المكان، وأضفى مشاعره وأحاسيسه على فضاء التصوير.
وأدرك جماليات الضوء لإظهار هذا التباين فيما بين رصانة البناء المعماري وجمال المنظر الطبيعي. ما بين السكون والحركة، وعزلة الشخوص في هذا الوجود المهيب.
لقد كان الفنان عبدالعزيز درويش معتادًا أن يهدى أعماله لمعارفه من الشخصيات العامة، وكذلك للسفارات، ولوحته "المهرج" موجودة في متحف الفن الحديث، وله أيضًا مقتنيات في المتحف الحربى. ويحتفظ أبناؤه بعدد من أعماله المهمة.
والكتاب صادر في 184 صفحة بالألوان في قطع كبير عن "إيه أر جروب للطباعة والنشر" التي يشرف عليها الدكتور أشرف رضا الأستاذ بكلية الفنون الجميلة، والمدير الأسبق للأكاديمية المصرية للفنون بروما.
وفي الإهداء كتبت المؤلفة: "شكرَا لك على الارث العظيم الذي تركته، وعلى القيم الإنسانية والفنية التي زرعتها في كل من عرفك، أو تأثر بفنك.. سيظل اسمك حاضرًا، وأعمالك خالدة، لأنها تحمل روحك، وجمال رؤيتك للعالم".
كذلك قامت مؤلفة الكتاب بتحية بِرّ السيدة فريد درويش بوالدها إذ حافظت على إرثه، وأصدرت هذا الكتاب عنه برعاية إحدى قاعات عرض اللوحات الكبرى في مصر.