رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب يفجّر المفاوضات.. كواليس مشتعلة داخل محادثات إيران وأمريكا|تقرير

المحادثات الإيرانية
المحادثات الإيرانية الأمريكية في جنيف

تتواصل في سويسرا جولة جديدة من المحادثات الفنية بين إيران والولايات المتحدة، وذلك وسط أجواء تتسم بالتوتر السياسي والإعلامي، مع استمرار التباين في الروايات الصادرة عن الجانبين بشأن مجريات اللقاءات، وما رافقها من تطورات جانبية مرتبطة بالترتيبات البروتوكولية والتغطية الإعلامية.

وجرت الجولة الأولى من هذه المفاوضات خلف أبواب مغلقة وبمشاركة وسطاء من باكستان وقطر، ضمن مساعٍ تهدف إلى تثبيت التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها مؤخرًا بين الطرفين، والعمل على وضع آليات واضحة لتنفيذها على أرض الواقع؛ إذ تشمل هذه الملفات قضايا حساسة، من أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، إضافة إلى ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز، ورفع الحصار عن الأصول المجمدة.

الوفد الإيراني 
الوفد الإيراني 

مفاوضات حساسة وسط خلافات إعلامية وبروتوكولية

وأفادت تقارير إعلامية، بأن الساعات الأولى من الاجتماعات شهدت قدرًا من التوتر داخل الوفد الإيراني، نتيجة خلافات تتعلق بالتعامل الإعلامي والبروتوكولي مع الجانب الأمريكي، وفي المقابل، ذكرت وكالة (تسنيم) الإيرانية، نقلًا عن مصادر قريبة من الوفد، أن ممثلي إيران انسحبوا من بعض الفعاليات الإعلامية المصاحبة للمحادثات، بما في ذلك مؤتمر صحفي كان مقررًا أو نشاط إعلامي مشترك، وذلك في ظل أجواء توتر سبقت انطلاق الاجتماعات ورافقتها.

وتضيف هذه المصادر، أن الوفد الإيراني اتخذ موقفًا رافضًا؛ للمشاركة في أي فعاليات مشتركة مع الوفد الأمريكي، سواء تعلق الأمر بجلسات التصوير أو المصافحة الرسمية قبل بدء المفاوضات، وهو ما اعتبر تعبيرًا عن تحفظ سياسي تجاه طريقة إدارة اللقاءات في هذه المرحلة الحساسة، كما أشارت بعض الروايات الإعلامية إلى أن هذا الموقف جاء على خلفية تصعيد سياسي وتصريحات صادرة عن الجانب الأمريكي، بما في ذلك تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأمر الذي انعكس على أجواء الوفد الإيراني، ودفعه إلى تقليص ظهوره الإعلامي والابتعاد عن الأنشطة العلنية المرتبطة بالمفاوضات.

انسحاب الوفد الإيراني من مؤتمر صحفي
انسحاب الوفد الإيراني من مؤتمر صحفي

وفي المقابل، نقلت مصادر أمريكية عبر تقارير إعلامية، أن الجانب الإيراني كان قد وافق في وقت سابق، على التفاعل مع وسائل الإعلام مع انطلاق الاجتماعات، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد وصوله إلى مقر المفاوضات، وهو ما أدى إلى تعديل أو إلغاء بعض الترتيبات الإعلامية التي كانت معدة مسبقا.

تفاهمات هشة واختلافات في إدارة التفاوض

ولكن وبعد ساعات من بدء الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مدينة (جنيف) السويسرية، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ببعض التصريحات المصحوبة بالتهديدات إلى إيران ووفدها المسؤول عن التفاوض، وهذا أثار الجانب الإيراني فور سماعهم هذه التصريحات، وبناءً عليه انسحب الوفد الإيراني من المحادثات، بعدما أبدى في البداية موافقته على إجراء لقاء إعلامي مع الصحافة قبل انطلاق الاجتماعات الرسمية، إلا أنه تراجع عن هذا الترتيب في وقت لاحق وقبل بدء الجلسات مباشرة.

وأفاد موقع (أكسيوس)، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن الجانب الإيراني منح موافقة مسبقة على التحدث إلى وسائل الإعلام مع بداية الاجتماع، غير أن هذا التفاهم لم يتم تنفيذه على أرض الواقع لأسباب لم يتم توضيحها بشكل كامل.

وأضاف المصدر الأمريكي، أن الوفد الإيراني غيّر موقفه فور وصوله إلى مقر انعقاد المحادثات، على الرغم من أن الترتيبات الخاصة بالتغطية الإعلامية كانت قد أُعدت مسبقا، وشملت دعوة عدد من الصحفيين لحضور الحدث وتغطية مجرياته في توقيت محدد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء