هل يجوز للحائض زيارة المقابر؟.. عضو «الأزهر للفتوى» توضح الحكم
ردت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال متكرر ورد إليها يدور حول حكم زيارة المرأة الحائض للمقابر، وما إذا كان ذلك جائزًا شرعًا.
حكم زيارة المرأة الحائض للمقابر
وقالت هبة إبراهيم، إن زيارة المقابر لا يشترط لها الطهارة، مؤكدة أنه لا مانع من ذهاب المرأة الحائض أو النفساء إلى المقابر.

وأوضحت أن الحائض يمكنها زيارة المقابر بغرض العظة والدعاء، دون أن تقوم بما يشترط له الطهارة، مثل قراءة القرآن من المصحف أو مسه.
وشددت على ضرورة الالتزام بالآداب الشرعية أثناء الزيارة، مشيرة إلى النهي عن لطم الخدود أو شق الجيوب أو النياحة، مستندة إلى توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن.
وأكدت أن الحزن أمر طبيعي، لكن التعبير عنه يجب أن يكون منضبطًا وفق تعاليم الشريعة، مع الالتزام بالزي الشرعي وعدم التبرج أثناء الزيارة.
حكم توزيع الصدقات عند زيارة المقابر
وفي سياق متصل، أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال جاء فيه: ما حكم توزيع الصدقات عند زيارة المقابر؛ فقد سمعت بعض الناس يقول: إن توزيع الصدقات وإطعام الطعام عند زيارة المقابر بدعة محرَّمة محتجًّا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كل بدعة ضلالة»، فنرجو منكم توضيح هذا الأمر.
وقالت الدار إن ما يفعله بعض من يقوم بزيارة قبور الأقارب المتوفين من توزيع الصدقات هناك بنية وهب ثواب إخراج الصدقة عند الميت أمر لا حرج فيه شرعًا.
وأضافت أن النصوص الواردة في ذلك جاءت مطلقة، فيعم الجواز كل الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال ما لم يرد ما يُقيده، والذي يصف هذا الفعل بالبدعة هو في حقيقة الأمر من يُخشى عليه من الابتداع؛ لقيامه بتضييق ما وسَّعَه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأشارت إلى أن الاحتجاج على فاعل ذلك بحديث: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» لوصف فعله بالبدعة. فهذا الحديث عام مخصوص، والمراد به غالب البدع ممَّا يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع، ووصف هذا الفعل بالبدعة؛ لكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله- كلام غير سديد؛ لأن ترك النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لأمرٍ ما لا يدل بمجرده على عدم جواز فعله، وهذا ما استقر عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا.