"النواب" يؤجل حسم ملف بطاقات التموين لحين حضور الوزراء المعنيين
قررت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق شكري، خلال اجتماعها اليوم الأحد، تأجيل البت في ملف منظومة الدعم والحذف من بطاقات التموين، لحين حضور عدد من الوزراء المعنيين، من بينهم وزير التموين والإسكان والتنمية المحلية، وذلك لمناقشة عدد من الملفات المثارة داخل اللجنة.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع القادم رد الحكومة على تساؤلات النواب التي طُرحت خلال اجتماع اليوم، بشأن الإحصاءات الخاصة بأعداد المواطنين الذين تم حذفهم من بطاقات التموين، وأسباب هذا الحذف، خاصة ما يتعلق بالمخالفات المرتبطة بالكهرباء والبناء، بالإضافة إلى ما إذا كان سيتم اتخاذ إجراءات تجاه بعض المستفيدين الذين ثبت امتلاكهم وحدات سكنية داخل كومباوندات بمبالغ مرتفعة، أو سيارات فارهة.
وكانت اللجنة قد بدأت اجتماعها اليوم في مناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، ومن بينهم محمد سليم، وأحمد بلال البرلسي، وبسام الصواف، ورائف تمراز، وأحمد العرجاوي، ونبيل أبو وردة، ومحمد الشويخ، وفريدي البياضي، وتامر عبد القادر، وأشرف أمين، بشأن معايير الاستبعاد من منظومة الدعم، ووقف بطاقات التموين، وضوابط التحول إلى منظومة الدعم النقدي.
وكان اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق شكري، شهد اليوم، موقفًا حاسمًا من النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أثناء نظر طلب الإحاطة المقدم منه بشأن توجه الحكومة لإلغاء الدعم العيني للسلع التموينية والتحول إلى الدعم النقدي.
واعترض البياضي على عدم حضور وزير التموين والتجارة الداخلية اجتماع اللجنة، والاكتفاء بحضور عدد من مساعدي الوزير، مؤكدًا أن خطورة الملف وحساسيته لا تسمح بمناقشته في غياب المسئول السياسي الأول عن الوزارة.
وقال عضو مجلس النواب خلال الاجتماع: “إذا كان طلب إحاطة يمس حياة نحو 70 مليون مواطن، أي أكثر من نصف سكان مصر، لا يستوجب حضور الوزير، بل ورئيس الوزراء إلى البرلمان، فمتى يحضرون؟”، مشددا على تمسكه بحضور وزير التموين شخصيًا لمناقشة طلب الإحاطة، قائلًا: “أنا متمسك بحضور الوزير، ولن أناقش طلبي إلا في حضوره.”
وأكد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن ملف الدعم ليس ملفًا فنيًا بسيطًا يمكن الرد عليه بإجابات إدارية أو تفصيلات بيروقراطية، بل هو ملف اجتماعي واقتصادي بالغ الخطورة، يرتبط بالأمن الغذائي لملايين الأسر المصرية، وبحق المواطنين في الحماية من موجات الغلاء والتضخم.
وتضامن عدد من النواب الحاضرين مع موقف البياضي، معتبرين أن مناقشة ملف بهذا الحجم في غياب الوزير لا تحقق الرقابة البرلمانية الجادة ولا تضمن وضوح موقف الحكومة أمام الرأي العام.
وانتهت اللجنة إلى إقرار حضور وزير التموين لمناقشة طلب الإحاطة في اجتماع لاحق، بما يضمن مناقشة الملف بحضور المسئول المختص وبما يتناسب مع خطورة القضية وتأثيرها المباشر على ملايين المواطنين.

