رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما وراء كواليس وحقيقة سعاد حسني كما يرويها علي بدرخان دون مجاملة

علي بدرخان
علي بدرخان

في ذكرى رحيل الفنانة سعاد حسني، التي توافق 21 يونيو/حزيران 2001، استعاد المخرج علي بدرخان ملامح من علاقته المهنية والإنسانية بها، مؤكداً أن الانفصال الذي حدث بينهما قبل سنوات طويلة من وفاتها لم يؤثر على استمرار علاقة الصداقة والاحترام المتبادل.

علاقة إنسانية استمرت رغم الانفصال

أوضح بدرخان أن علاقته بسعاد حسني لم تتوقف عند حدود الزواج، بل امتدت بعد الانفصال لتظل قائمة على التقدير، واصفاً إياها بأنها شخصية أصيلة تتمتع بصفات “بنت البلد”، مشيراً إلى أنها كانت مثالاً في الوفاء والالتزام داخل الوسط الفني وخارجه.

موقف لافت في فيلم "الراعي والنساء"

وتحدث بدرخان عن كواليس فيلم “الراعي والنساء” (1991)، الذي مثّل محطة مهمة في مسيرتهما الفنية، لافتاً إلى أن العمل واجه تحديات إنتاجية ومنافسة قوية مع فيلم آخر مستوحى من نفس النص الأدبي. ورغم هذه الظروف، اتخذت سعاد حسني موقفاً وصفه بـ”النبيل”، حيث رفضت تقاضي أجرها إلا بعد تحقيق إيرادات، وهو ما تبناه أيضاً عدد من أبطال الفيلم.

معاناة صحية وإصرار على العمل

وأشار إلى أن سعاد حسني كانت تعاني خلال التصوير من آلام شديدة في الظهر، لكنها لم تسمح لذلك بالتأثير على سير العمل، إذ كانت تلجأ إلى المسكنات بشكل متكرر لتستمر في الأداء، حرصاً منها على عدم تعطيل فريق التصوير أو التأثير على جودة العمل.

احترافية دون تدخل في التفاصيل الفنية

وأكد بدرخان أن سعاد حسني لم تكن تفرض شروطاً خاصة رغم نجوميتها، بل تعاملت مع كل أعمالها باعتبارها ممثلة ملتزمة فقط، دون التدخل في عناصر الإخراج أو السيناريو، مشيراً إلى أن ملاحظاتها كانت تقتصر على تفاصيل بسيطة تتعلق بمظهر الشخصية، بما يخدم مصداقية الأداء.

بداية العلاقة وتطورها

وعن بداية تعارفهما، أوضح أنه لم يكن من متابعيها بشكل خاص في البداية، حتى جمعهما العمل في أحد الأفلام أواخر الستينيات، حيث نشأ بينهما إعجاب تطور لاحقاً إلى زواج استمر لسنوات. وأكد أن اختياره لها في عدد من أفلامه لم يكن بدافع شخصي، بل نتيجة تطورها الفني وقدرتها على تقديم أداء تلقائي ومقنع.

جدل حول احترافيتها ورد حاسم

ورد بدرخان على بعض الآراء التي شككت في احترافيتها، موضحاً أن هذا التقييم غير دقيق، مؤكداً أنها كانت تتمتع بدرجة عالية من الالتزام والوعي الفني، وكانت حريصة على فهم الشخصية بشكل كامل قبل تقديمها، وهو ما اعتبره جوهر الاحتراف الحقيقي.

أسلوب خاص في الأداء التمثيلي

كما كشف عن أسلوبها في التعامل مع المشاهد الصعبة، حيث كانت تفضل تقليل عدد البروفات للحفاظ على عفوية الأداء، وتطلب أحياناً الاستمرار في التصوير دون توقف لإخراج مشاعرها بشكل صادق وطبيعي، وهو ما انعكس على قوة أدائها في العديد من أعمالها.

يُذكر أن التعاون بين علي بدرخان وسعاد حسني أسفر عن مجموعة من الأفلام البارزة، التي شكّلت علامات في السينما المصرية، وأسهمت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز نجمات جيلها، بفضل موهبتها وقدرتها على تقديم أدوار متنوعة بصدق واحتراف.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء