رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حفلة تعذيب.. غضب في طنطا بعد اعتداء مدرس على طالب إعدادي

الطفل المتعدي عليه
الطفل المتعدي عليه

 

شهدت مدينة طنطا بمحافظة الغربية حالة من الغضب بعد انتشار صور وفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق تعرض طالب بالمرحلة الإعدادية لاعتداء جسدي مبرح من مدرسه أثناء إحدى الحصص بمدرسة طنطا الإعدادية بنين، الأمر الذي أثار صدمة بين أولياء الأمور والمواطنين الذين اعتبروا الواقعة إهانة للطفولة وللعملية التعليمية برمتها.

تفاصيل الواقعة

بحسب ما تداوله شهود عيان من الطلاب، انهال المدرس ويدعى "س. ل." مدرس مادة اللغة العربية، بالضرب على الطالب مستخدمًا عصا بطريقة عنيفة، دون أن يكون هناك مبرر لذلك السلوك، وفقًا لما أكده زملاء الضحية الذين حضروا الموقف كاملًا. وأوضح الشهود أن الطالب لم يرتكب أي خطأ يستدعي العقاب، ومع ذلك تعمد المدرس الاعتداء عليه.

صدمة الأهالي وتعليقات غاضبة

انتشرت صور الطالب على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تُظهر بعض آثار الضرب، إلا أن المقربين أكدوا أن ما ظهر في الصور لا يمثل حجم الإصابات الفعلية التي لحقت به، مؤكدين أن جسده مليء بالكدمات والجروح التي لا تتحملها طفل في مثل عمره. الأهالي اعتبروا أن ما حدث لا يمكن وصفه بأنه تأديب تربوي، بل هو جريمة بكل المقاييس، حيث شبه البعض المشهد بما يحدث في فيديوهات التعذيب التي عادة ما تثير شفقة الناس، مؤكدين أن الطفل إنسان له حقوق وكرامة قبل أن يكون مجرد طالب.

رد فعل الأسرة وتحركات رسمية

أسرة الطالب أكدت أنها لن تصمت على الواقعة، وأوضحت في منشوراتها أن الطفل المعتدى عليه هو شقيقهم، مشددين على أن ما حدث يمثل إهانة لا يمكن تجاوزها، وأنهم تقدموا بالفعل بشكوى رسمية لوزارة التربية والتعليم لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المدرس، حتى يكون عبرة لغيره ممن قد تسول لهم أنفسهم استخدام العنف مع الطلاب. الأسرة شددت أيضًا على أن المدرس بعد الاعتداء ظل يستهزئ بالطفل المصاب قائلاً له: "ما تقف عدل يالا واسترجل"، رغم أن الطفل كان بالكاد قادرًا على الوقوف بسبب ما تعرض له من ضرب مبرح.

مطالبات بالمحاسبة

الغضب الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي تزايد بشكل كبير، حيث تصدر هاشتاجات تضامن مع الطالب تطالب بمحاكمة المدرس وفصله من التعليم، وسط تأكيدات أن المدرسة يجب أن تكون مكانًا للتربية والتعليم لا ساحة للتعذيب والإهانة. العديد من أولياء الأمور أكدوا أن استمرار مثل هؤلاء المدرسين في عملهم يمثل تهديدًا حقيقيًا لأبنائهم، مطالبين وزارة التعليم بسرعة الرد وإعلان قرارات رادعة ضد المدرس المعتدي.

ختام

في الوقت الذي ينتظر فيه الأهالي نتائج التحقيقات الرسمية، يظل المشهد محط أنظار الرأي العام في الغربية، حيث يرى كثيرون أن الواقعة ليست مجرد حادثة فردية، وإنما مؤشر خطير يستوجب التدخل الحاسم لحماية الطلاب وضمان بيئة تعليمية آمنة بعيدًا عن العنف والإهانة، مع التأكيد على أن "التعليم رسالة لا جريمة"، وأن "المدرس الحقيقي هو من يبني شخصية الطالب لا من يحطمه".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء