تراجع الذهب عالميًا 1.7%.. والأوقية تتجه لثالث خسارة أسبوعية
تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، مواصلة موجة الهبوط التي تشهدها الأسواق للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل تراجع الطلب على الملاذات الآمنة مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية وتزايد رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
سعر الذهب عالميًا
وانخفض سعر الذهب الفوري إلى نحو 4138 دولارًا للأوقية، فاقدًا أكثر من 70 دولارًا مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، بنسبة تراجع بلغت نحو 1.7%، بعدما افتتح التداولات عند مستوى 4209 دولارات للأوقية، فيما تحرك خلال الجلسة بين 4121 دولارًا و4213 دولارًا.
جاءت خسائر المعدن النفيس بالتزامن مع تراجع المخاوف المرتبطة بالمواجهة العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب والاتجاه نحو الأصول الأعلى مخاطرة مثل الأسهم والعملات.
وعادة ما يستفيد الذهب من تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط وحفظ القيمة، إلا أن تحسن الأوضاع السياسية وتراجع احتمالات التصعيد العسكري يؤديان إلى انخفاض الطلب عليه، وهو ما انعكس بوضوح على أداء المعدن الأصفر خلال الأيام الأخيرة.
أسعار الفائدة الأمريكية
إلى جانب التطورات الجيوسياسية، تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة استمرار تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية حذرة تجاه خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي عزز جاذبية الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات الحكومية.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول المدرة للفائدة، وهو ما ساهم في موجة البيع الحالية التي تضغط على المعدن النفيس.
أداء الذهب خلال أسبوع
وتظهر بيانات السوق استمرار الاتجاه الهابط للذهب على المدى القصير والمتوسط، إذ سجل المعدن تراجعًا أسبوعيًا بنحو 1.9%، بينما فقد نحو 7.7% من قيمته خلال شهر، وانخفض بأكثر من 11% خلال ثلاثة أشهر.
ورغم هذه الخسائر، لا يزال الذهب محتفظًا بمكاسب قوية على أساس سنوي، إذ ارتفع بنحو 22.8% مقارنة بمستوياته قبل عام، مستفيدًا من موجات الصعود القياسية التي سجلها خلال الأشهر الماضية بفعل التوترات الجيوسياسية العالمية وعمليات الشراء المكثفة من البنوك المركزية.
الفضة تتراجع والنفط يرتفع
وامتدت الضغوط البيعية إلى سوق المعادن الثمينة الأخرى، حيث هبطت أسعار الفضة بنحو 3.5% لتسجل 64 دولارًا، في حين تحركت أسواق الطاقة في الاتجاه المعاكس مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.27% إلى 77.57 دولار للبرميل، وصعود خام برنت بنسبة 0.74% إلى 80.44 دولار للبرميل.
وتشير المؤشرات إلى استمرار النظرة السلبية للذهب على الأجل القصير، حيث تعطي غالبية المؤشرات وإشارات المتوسطات المتحركة تصنيف "بيع قوي" على الأطر الزمنية الممتدة من نصف ساعة وحتى التداولات اليومية والأسبوعية.