جيهان زكي تؤكد أهمية الفنون والمعرفة في بناء الوعي وترسيخ الهوية
شاركت الدكتورة جيهان زكي، في فعاليات المائدة المستديرة التي نظمتها لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات، تحت عنوان «دور الخطاب الوسطي»، وذلك بمقر الهيئة، وسط حضور لافت لعدد من الوزراء والمثقفين والإعلاميين.
وأدار الحوار الإعلامي سمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، في جلسة ركزت على أهمية تجديد الخطاب الفكري والثقافي بما يواكب التحديات المعاصرة.
شهدت المائدة المستديرة حضور الدكتور أسامة الأزهري، إلى جانب نخبة من القيادات الأكاديمية والثقافية والإعلامية، في إطار نقاش موسع حول آليات تعزيز قيم الاعتدال وترسيخ مفاهيم قبول الآخر.
وأكد المشاركون أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية في دعم خطاب متوازن يواجه التطرف الفكري ويعزز الوعي المجتمعي.
الفنون والمعرفة كأدوات لبناء الوعي
وفي كلمتها خلال الفعالية، شددت جيهان زكي على أن الفنون والمعرفة تمثلان ركيزة أساسية في تشكيل الوعي الجمعي وترسيخ الهوية الوطنية، مؤكدة ضرورة رفع جودة المحتوى الفني والدرامي المقدم للجمهور، خاصة الشباب.
وأشارت إلى أن مواجهة الأفكار الهدامة لا تتحقق بالشعارات فقط، بل عبر إنتاج ثقافي وفني قادر على التأثير الإيجابي وصناعة وعي نقدي لدى الأجيال الجديدة.
«قبول الآخر» من الشعار إلى التطبيق
دعت جيهان زكي إلى ضرورة تحويل مفهوم «قبول الآخر» من مجرد طرح نظري إلى ممارسة يومية ملموسة داخل المجتمع، تسمح بتعدد الأفكار وتنوع الرؤى دون إقصاء أو صدام، كما أكدت أن التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة تتطلب تقديم محتوى هادف يساعد النشء على التمييز بين ما هو إيجابي وسلبي، بدلاً من الاعتماد على العزل أو المنع.
الإعلان عن مشروع «الثقافة حياة»
وفي ختام كلمتها، أعلنت جيهان زكي عن قرب إطلاق المشروع القومي الجديد «الثقافة حياة»، والذي يستهدف توسيع نطاق الوصول إلى الأنشطة الثقافية في مختلف المحافظات.
وكشفت أن الوزارة بدأت بالفعل خطوات تنفيذية للتواصل المباشر مع المواطنين عبر مبادرات ميدانية، تشمل فعاليات في محطات المترو وتجربة «شارع الفن» في الميادين العامة، بهدف دمج الثقافة في الحياة اليومية وتعزيز حضورها في الفضاء العام.