رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرقابة المالية تبحث تسريع الطروحات الحكومية وتؤكد دعم قيد الشركات بالبورص

الهيئة العامة للرقابة
الهيئة العامة للرقابة المالية

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعًا موسعًا مع ممثلي سوق المال وعدد من الجهات المعنية ببرنامج الطروحات الحكومية، لمناقشة آليات تيسير إجراءات قيد وطرح الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية، وذلك في إطار جهود الحكومة لتعزيز كفاءة الشركات العامة وتوسيع قاعدة الملكية وجذب مزيد من الاستثمارات.

وشهد اللقاء مشاركة عدد من قيادات الهيئة والبورصة المصرية، إلى جانب ممثلي بنوك الاستثمار والمستشارين الماليين والقانونيين ومراقبي الحسابات، بهدف تنسيق الجهود وتذليل العقبات المرتبطة بعمليات الطرح المرتقبة.

الرقابة المالية تؤكد دعم برنامج الطروحات الحكومية

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة ملتزمة بتوفير جميع أشكال الدعم الفني والقانوني للشركات المستهدفة بالطرح، بما يضمن تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية بكفاءة ووفق الأطر التنظيمية المعتمدة.

وأوضح أن الهيئة تتبنى نهجًا قائمًا على التواصل المستمر مع جميع الأطراف المشاركة في عمليات الطرح، بهدف التعرف على التحديات العملية التي قد تواجه التنفيذ والعمل على إيجاد حلول مناسبة تسهم في تسريع الإجراءات وتحقيق أفضل النتائج.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن رفع كفاءة الكوادر المهنية داخل الشركات الحكومية المرشحة للطرح يعد أحد الركائز الأساسية لنجاح البرنامج، إلى جانب تعزيز الثقافة المالية والإلمام بمتطلبات القيد والتداول في سوق الأوراق المالية.

وفي هذا الإطار، وجه معهد الخدمات المالية التابع للهيئة بتنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة للعاملين بالشركات الحكومية، بهدف تعريفهم بإجراءات وقواعد القيد والطرح ومتطلبات الإفصاح والحوكمة.

تيسير الإجراءات مع الحفاظ على حقوق المستثمرين

وأوضح عزام أن الهيئة تعمل على تسهيل الإجراءات التنظيمية وتسريع مراحل الفحص والمراجعة، مع الالتزام الكامل بالقوانين والضوابط المنظمة لسوق المال، بما يحقق التوازن بين إنجاح برنامج الطروحات وحماية حقوق المستثمرين والمتعاملين في البورصة المصرية.

وأكد أن نجاح البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو تطوير أوضاع الشركات المملوكة للدولة وتعزيز مساهمتها في النشاط الاقتصادي.

من جانبه، استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، آخر تطورات برنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى أن الوحدة انتهت من إجراءات القيد المؤقت لـ16 شركة حتى الآن.

وأضاف أن العمل مستمر لاستكمال إجراءات قيد شركات أخرى تمهيدًا لطرح عدد منها خلال الفترة المقبلة، تنفيذًا لخطة العمل الحكومية المعتمدة، وفي إطار تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة الهادفة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

تصنيف الشركات وفق الجاهزية للطرح

وأوضح هاشم السيد أن الوحدة تعمل حاليًا على حصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة وفق عدة معايير، تشمل طبيعة النشاط ومدى الجاهزية للطرح في البورصة أو الدخول في شراكات استراتيجية أو تنفيذ برامج إعادة هيكلة.

وأكد أن الهدف الأساسي من البرنامج يتمثل في رفع كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم العائد الاقتصادي منها، من خلال تطبيق معايير الحوكمة والشفافية وتحقيق أفضل قيمة للشركات المؤهلة للطرح.

بدوره، أكد الأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن برنامج الطروحات الحكومية سيسهم في زيادة عمق السوق وتنويع القطاعات الممثلة داخل البورصة، الأمر الذي يعزز جاذبية سوق المال المصري أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار إلى أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الرقابية والحكومية وأطراف السوق المختلفة، من أجل رفع مستويات الإفصاح والشفافية وتحسين بيئة الاستثمار.

من جهته، شدد الأستاذ محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، على ضرورة التزام الشركات المستهدفة بالطرح بتقديم القوائم المالية المدققة والبيانات المالية التاريخية والأنظمة المحاسبية المستخدمة، باعتبارها عناصر أساسية في عمليات الفحص والتقييم.

كما أكد أهمية الإفصاح عن الخطط المستقبلية للشركات والأصول المستغلة وغير المستغلة، بما يساعد المستشارين الماليين والمستثمرين على تقييم الشركات بصورة دقيقة وتحديد قيمتها العادلة.

توافق على ضرورة رفع جاهزية الشركات

وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول أهمية تصنيف الشركات الحكومية إلى فئات مختلفة وفق مستوى الجاهزية للطرح، حيث توجد شركات مؤهلة للانتقال إلى مراحل متقدمة من البرنامج، في حين تحتاج شركات أخرى إلى استكمال متطلبات الحوكمة والتطوير المالي والإداري.

وأكد المشاركون أن استيفاء المعايير القانونية والفنية وتطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية بشكل كامل يمثلان عنصرين أساسيين لضمان نجاح الطروحات الحكومية وتحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة منها.

يأتي هذا التحرك في إطار جهود الدولة لتوسيع قاعدة الملكية وتنشيط سوق المال المصري، عبر طرح شركات حكومية مؤهلة أمام المستثمرين، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة، ودعم النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء