ما حكم صلاة الجماعة وهل يجوز التخلف عنها لعذر؟.. دار الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين يدور حول حكم الشرع في صلاة الجماعة، وحكم التخلف عنها ليلًا بسبب الظلمة أو الخوف من الطريق؛ لاحتمال أن يقابله شيء يؤذيه.
صلاة الجماعة وحكم التخلف عنها لعذر
أجابت دار الإفتاء على السؤال الوارد، موضحة أن صلاة الجماعة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع:
أمَّا الكتاب فبقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: 102]، فقد دلت هذه الآية على أنَّ صلاة الجماعة مشروعةٌ في حالة الخوف، ولا ريب أن حالة الأمن أولى.
وأمَّا السنة فمنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلاَةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه.
وأما الإجماع فقد اتفق الأئمة على مشروعيتها، وقد رخَّص بعض العلماء التخلف عن الجماعة عند حدوث البرد الشديد والظلمة والخوف من ظالم وما أشبه ذلك.
وذكرت أنه بناء على ما سبق، إذا خاف الشخص أن يقابله شيء يتسبب منه أذى كما ورد بالسؤال فإنه يُباح له التخلف عن الجماعة ليلًا، ويُباح له الصلاة في منزله.
صلاة الجمعة في القرآن والسنة
وفي سياق متصل، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن «صلاة الجمعة» هي فريضة ثابتة بنصوص صريحة من القرآن الكريم والسنة النبوية، مستشهدًا بقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9].
كما استند مركز الأزهر إلى ما ورد عن حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «على كل محتلم رواح الجمعة»، في إشارة واضحة إلى وجوب السعي لأدائها.