رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رويترز: اتفاق إيران يتضمن صندوقا بقيمة 300 مليار دولار

أرشيفية
أرشيفية

كشف مصدر مطلع على تفاصيل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لرويترز، أن التفاهم يتضمن إنشاء صندوق استثماري ضخم بقيمة 300 مليار دولار، خُصص بهدف تحفيز الاستثمار ودعم مسار التسوية الاقتصادية المرتبطة بالاتفاق، مشيراً إلى أن أكثر من نصف هذه القيمة تم التعهد بها بالفعل من جانب أطراف استثمارية مختلفة.

النفي المتكرر

ويأتي هذا التسريب الجديد في وقت يواصل فيه مسؤولون أمريكيون نفيهم المتكرر لوجود أي صندوق بهذا الحجم أو أي التزام مالي رسمي يصل إلى 300 مليار دولار ضمن بنود الاتفاق الجاري التفاوض حوله، ما يعكس استمرار الجدل حول الطبيعة الحقيقية للترتيبات الاقتصادية المرافقة للتفاهم.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لعدم الإعلان الرسمي عن الخطة حتى الآن، أن الهدف الأساسي من إنشاء هذا الصندوق هو توفير حافز اقتصادي قوي يدفع الطرفين نحو التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويؤسس لمرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والاقتصادية.

وأضاف أن الصندوق المقترح سيعتمد بالكامل على أموال القطاع الخاص، دون أي مشاركة مباشرة من الحكومات أو إدراج منح سيادية، مشيراً إلى أن شركات من الولايات المتحدة وآسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا أبدت التزامها بالمساهمة في التمويل، خصوصاً في قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل، باعتبارها القطاعات الأكثر استفادة من أي انفراجة سياسية.

أداة استثمارية

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن الصندوق، غير أن وكالة رويترز كشفت للمرة الأولى أن أكثر من نصف القيمة الإجمالية قد تم التعهد بها فعلياً من قبل مستثمرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا الصندوق لا يُعد برنامجاً حكومياً لإعادة الإعمار أو التعويضات، بل أداة استثمارية بحتة تهدف إلى تحفيز الاقتصاد ضمن إطار الاتفاق.

وفي المقابل، جدّد مسؤولون أمريكيون نفيهم وجود أي بند يتعلق بصندوق بقيمة 300 مليار دولار، في حين نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني رفيع المستوى أن طهران كانت قد طالبت في بداية المفاوضات بتعويضات تصل إلى 400 مليار دولار جراء أضرار الحرب، إلا أن واشنطن رفضت هذا الطلب بشكل قاطع.

صندوق إعادة الإعمار

وأشار المصدر الإيراني إلى أن هذا الرفض كان من العوامل التي دفعت نحو بلورة فكرة إنشاء الصندوق الاستثماري كبديل عملي، تحت مسمى "صندوق إعادة الإعمار والتنمية"، بحيث يضم آليات تمويل متعددة تشمل القروض وخطوط الائتمان والاستثمارات المباشرة، بمشاركة أطراف دولية، بهدف إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

 بما في ذلك منشآت صناعية كبرى مثل مجمع مباركة للصلب ومصافي النفط والمطارات وشبكات البنية التحتية الحيوية المتأثرة بالحرب على نطاق واسع.

وفي السياق ذاته، تستعد واشنطن وطهران للتوقيع على الاتفاق الإطاري يوم الجمعة المقبل، بحضور وفدين رفيعي المستوى، حيث يترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جيه دي فانس، فيما يقود الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في خطوة يُنظر إليها على أنها اختبار حاسم لمستقبل العلاقة بين الجانبين بعد سنوات من التوتر المتصاعد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء