أستاذ طب نفسي يحذر من تغير نمط النوم: قد يكون مؤشرًا على القلق أو الاكتئاب
أكد الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي، أن عدد ساعات النوم يختلف من شخص لآخر، موضحًا أن المعدل الشائع يتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، إلا أن بعض الأشخاص قد يكتفون بأربع ساعات فقط، بينما يحتاج آخرون إلى نحو 10 ساعات، دون أن يُعد ذلك بالضرورة مؤشرًا على وجود مشكلة صحية.
وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن القلق الحقيقي لا يرتبط بعدد ساعات النوم بقدر ما يرتبط بتغير نمط النوم المعتاد لدى الشخص أو تراجع جودة النوم، مشيرًا إلى أن الشعور بعدم الراحة أو الإرهاق عند الاستيقاظ قد يكون علامة تستدعي الانتباه والبحث عن الأسباب.
وأضاف أن اضطرابات النوم قد تكون عرضًا لمشكلات أخرى مثل القلق أو الاكتئاب أو الضغوط النفسية أو الآلام الجسدية، لافتًا إلى أهمية تشخيص السبب الرئيسي وعلاجه بدلًا من التركيز على الأرق باعتباره المشكلة الأساسية.
وأشار إلى أن تأثير استخدام الهاتف المحمول أو مشاهدة التلفزيون قبل النوم يختلف من شخص لآخر، إذ قد يؤدي لدى البعض إلى صعوبة النوم وضعف جودته، بينما لا يسبب المشكلة نفسها لدى آخرين، مؤكدًا أن طبيعة كل شخص وتجربته الخاصة هي الفيصل في تحديد ما يؤثر على نومه.
وشدد على أن الخطوة الأولى للتعامل مع اضطرابات النوم تتمثل في تحسين بيئة النوم، من خلال توفير غرفة هادئة ومظلمة جيدة التهوية، والابتعاد عن مصادر الضوضاء والمشتتات، إلى جانب تبني نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة وممارسة الرياضة والحصول على كميات كافية من المياه.
وأوضح أن بعض العناصر الغذائية مثل فيتامينات «ب» المركبة والمغنيسيوم قد تسهم في دعم وظائف الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم، كما يمكن اللجوء إلى بعض الوسائل الطبيعية أو المكملات الغذائية المخصصة للنوم بعد استشارة المختصين.
وحذر أستاذ الطب النفسي من تناول الأدوية المنومة دون إشراف طبي، مؤكدًا أن الاستخدام العشوائي لهذه العقاقير قد يؤدي إلى الاعتماد عليها، وتدهور جودة النوم، فضلًا عن مخاطر صحية أخرى قد تتطلب تدخلًا طبيًا للتعامل معها لاحقًا.
وأشار إلى أن اضطرابات النوم ليست ظاهرة جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا مع زيادة الوعي بها، إلى جانب تأثير التطور التكنولوجي وكثرة المنبهات الرقمية التي تؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي وإضعاف فرص الحصول على نوم هادئ وعميق.

