رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ظافر العابدين: لا أبحث عن المهرجانات ورحيل والدي علمني قيمة الوقت

ظافر العابدين
ظافر العابدين

أكد الفنان ظافر العابدين أن اختياراته في الوسط الفني تخضع لمعيار أساسي يتمثل في قناعته الشخصية تجاه العمل، مشددًا على أنه لا يسعى وراء المشاركة في المهرجانات أو تحقيق حضور شكلي، وإنما يفضل أن يكون كل مشروع يقدمه نابعًا من إيمانه الحقيقي بالفكرة والنص.

جاء ذلك خلال استضافته الإعلامية الأخيرة ، حيث تحدث عن مسيرته الفنية ومواقفه الإنسانية ورؤيته لمفهوم النجاح، إلى جانب جوانب من حياته العائلية وتجربته مع فقدان عدد من أفراد أسرته.

المهرجانات ليست معيارًا للاختيار

أوضح العابدين أن بعض الأعمال العربية قد يتم تسويقها بما يتماشى مع توجهات المهرجانات العالمية، إلا أنه يرفض أن يكون هذا العامل مؤثرًا في قراراته الفنية، معتبرًا أن القيمة الحقيقية لأي عمل تكمن في جودته ومضمونه وليس في الجهة التي ستعرضه.

وأشار إلى أن النجاح بالنسبة له لا يرتبط بالجوائز أو الحضور الإعلامي بقدر ما يرتبط بمدى صدق التجربة الفنية وقدرتها على الوصول للجمهور بشكل حقيقي.

مسلسل “ممكن” وتوضيح أسباب التأجيل

وتطرق إلى الجدل المثار حول مسلسل "ممكن"، موضحًا أن تأجيل عرضه يعود إلى ظروف إنتاجية مرتبطة بحجم المشروع وتفاصيل تنفيذه، نافيًا وجود أي أسباب أخرى وراء ذلك، مؤكدًا أن كثرة الاهتمام بالعمل ساهمت في انتشار الشائعات حوله.

الكيمياء الفنية أساس النجاح

وفي حديثه عن التعاون الفني، خاصة مع الفنانة نادين نسيب نجيم، أوضح أن نجاح أي عمل يعتمد على الانسجام الذي يظهر أمام الكاميرا، بينما يظل التفاهم خارج موقع التصوير عنصرًا مساعدًا وليس شرطًا أساسيًا.

وأضاف أن اختلاف الشخصيات بين الفنانين قد يخلق حالة فنية متوازنة تنعكس إيجابًا على الأداء داخل العمل.

التمثيل وتأثيره على الشخصية

وأكد ظافر العابدين أن مهنة التمثيل ساهمت في تطوير شخصيته الإنسانية، من خلال إتاحتها له التعرف على أنماط مختلفة من البشر وتجارب حياتية متنوعة، إلى جانب تعليمه الانضباط والالتزام المهني، معتبرًا أن الفنان الحقيقي يشبه الرياضي الذي يواصل التدريب بعيدًا عن الأضواء.

العائلة في قلب الأولويات

وتحدث عن حياته الخاصة، مشددًا على حرصه الدائم على تحقيق توازن بين العمل والأسرة، موضحًا أنه يسعى للبقاء قريبًا من زوجته وابنته رغم انشغالات التصوير والسفر، وعدم السماح للشهرة بأن تفرض عزلة على حياته الشخصية.

واستعاد العابدين تجربة فقدان والده ووالدته وشقيقه خلال فترة متقاربة، مؤكدًا أن هذه التجربة غيرت نظرته للحياة، وجعلته أكثر وعيًا بقيمة الوقت وأهمية التعبير عن المشاعر دون تأجيل.

وأشار إلى ضرورة مصارحة الأحباء بما نشعر به في الوقت المناسب، لأن الفرص قد لا تتكرر.

الفن والاختيارات بعيدًا عن الجدل

وفي ختام اللقاء، شدد على أنه لا ينظر إلى قضايا حضور المرأة في السينما من زاوية المقارنة، بل من منظور الكفاءة وجودة العمل فقط، معتبرًا أن معيار النجاح الحقيقي لأي مشروع فني هو ما يقدمه من قيمة وليس هوية من يقوده.

وأكد أن الفنان في النهاية إنسان قبل أي شيء، له حرية التعبير عن رأيه أو الصمت، طالما أن مواقفه تنبع من قناعة حقيقية وليست ضغوطًا خارجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء