كيفية استقبال العام الهجري الجديد 1448.. داعية إسلامي يوضح
يستقبل المسلمون مع مطلع شهر المحرم عامًا هجريًا جديدًا، مستحضرين واحدة من أعظم المحطات في التاريخ الإسلامي، وهي هجرة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.
وتمثل هذه الذكرى بداية مرحلة جديدة في مسيرة الإسلام، ومنها انطلق التقويم الهجري الذي اعتمده المسلمون لتوثيق أحداثهم ومناسباتهم عبر العصور.
الهجرة النبوية
تحمل الهجرة النبوية العديد من المعاني العظيمة التي ما زالت تلهم المسلمين حتى اليوم، فقد جسدت أسمى صور التضحية من أجل العقيدة، عندما غادر النبي صلى الله عليه وسلم موطنه الذي نشأ فيه، متحملًا المشاق في سبيل الحفاظ على دعوته.
وكانت رحلته برفقة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- بداية لتأسيس مجتمع جديد قائم على الإيمان والعدل والتكافل.
كيفية استقبال العام الهجري الجديد
قال الدكتور رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، إن هذه المناسبة ينبغي أن تكون فرصة لتجديد الأمل وتعزيز الصلة بالله تعالى، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند دخول العام الجديد بقوله: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى».
وأوضح أن هذا الدعاء يجسد معاني الطمأنينة والتفاؤل، ويحث المسلم على استشعار نعم الله واستقبال الأيام المقبلة بروح مفعمة بالأمل والثقة.
وبين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يرسخ في نفوس أصحابه قيمة التفاؤل وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، وهي قيمة لا ترتبط بوقت معين أو مناسبة محددة، وإنما تمثل أسلوب حياة يعين الإنسان على تجاوز الصعوبات ومواجهة التحديات بثبات ويقين.
أعمال مستحبة في شهر المحرم
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن من أفضل ما يبدأ به المسلم عامه الجديد الإكثار من الطاعات والقربات، وعلى رأسها الصيام، خاصة أن شهر المحرم من الأشهر المباركة التي وردت نصوص عديدة في فضلها.
ومن الأحاديث الواردة في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل».
فضل صيام عاشوراء وتاسوعاء
ومن السنن المستحبة خلال هذا الشهر صيام يوم عاشوراء، الذي يوافق العاشر من المحرم، لما له من أجر عظيم وثواب كبير، كما يُسن صيام اليوم التاسع قبله اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم ومخالفةً لليهود.
كما يُستحب للمسلم المحافظة على صيام الأيام النافلة مثل يومي الاثنين والخميس لمن تيسر له ذلك، طلبًا للأجر ومضاعفة الحسنات.