رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توقعات عالمية: الفيدرالي يتجه لخفض الفائدة 25 نقطة أساس

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

توقع بنك ستاندرد تشارترد أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بقيادة رئيسه الجديد كيفن وورش، إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام الجاري، في إطار تحول تدريجي نحو دعم النشاط الاقتصادي، بعد فترة من التشديد النقدي.

وأوضح البنك أن هذا التوجه يأتي في وقت يتزايد فيه التركيز على تعزيز النمو العالمي، مع تراجع تدريجي في المخاطر المرتبطة بأسواق الطاقة، بما يفتح المجال أمام سياسة نقدية أكثر مرونة خلال المرحلة المقبلة.

سيناريو الهبوط الناعم يسيطر على التوقعات

وأشار التقرير الشهري للبنك إلى أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو سيناريو “هبوط ناعم” باحتمال يبلغ 60%، مدعومًا بتوقعات إعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يحد من اضطرابات أسواق الطاقة ويخفف الضغوط التضخمية.

وأضاف أن أسواق الفائدة قد تبالغ في تقدير مخاطر التضخم، مرجحًا أن يتعامل صناع القرار مع أي ارتفاعات مؤقتة في الأسعار باعتبارها صدمات قصيرة الأجل، مع التركيز على دعم النمو الاقتصادي في المقام الأول.

سياسات نقدية متباينة بين الاقتصادات الكبرى

وفي أوروبا، رجح التقرير أن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى خفض إضافي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بينما توقع أن يواصل بنك اليابان مسار التشديد النقدي عبر زيادتين احترازيتين للفائدة للحد من الضغوط التضخمية.

أما في الصين، فأشار التقرير إلى استمرار السياسات التحفيزية والتيسير النقدي لدعم الاستهلاك المحلي وتحفيز النشاط الاقتصادي، في إطار مواجهة تباطؤ الطلب الداخلي.

خفض تقديرات الركود وتحسن توقعات النمو

خفض بنك ستاندرد تشارترد تقديره لاحتمالات الهبوط الحاد للاقتصاد العالمي إلى 20% مقارنة بـ30% سابقًا، مستندًا إلى استمرار مرونة الاقتصاد العالمي، رغم التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.

وأوضح أن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط لا يُتوقع أن يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود، خاصة في ظل دعم قوي من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وزيادة الإنفاق الدفاعي عالميًا، ما يعزز من مسار النمو.

مخاطر قائمة رغم التحسن النسبي

وحذر التقرير من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، أو حدوث موجات بيع حادة في أسواق الأسهم والسندات نتيجة مخاوف التضخم أو الدين العام، قد يشكلان تهديدًا رئيسيًا لاستقرار الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

سيناريو إيجابي مشروط بتسارع التعافي

وفي المقابل، منح البنك احتمالًا يبلغ 20% لسيناريو أكثر تفاؤلًا، يتمثل في استمرار قوة النمو العالمي دون تباطؤ ملحوظ، في حال تحسن التجارة العالمية وإعادة فتح مضيق هرمز سريعًا، إلى جانب انفراجة في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وأشار التقرير إلى أن سياسات مثل خفض الضرائب الأمريكية، والتحفيز المالي في ألمانيا والصين واليابان، قد تدعم ثقة الأسواق وتنعش النشاط الاقتصادي العالمي بوتيرة أقوى من المتوقع.

وأشارت ستاندرد تشارترد إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تباطؤ اقتصادي عالمي محدود دون الدخول في ركود، مع بقاء الضغوط التضخمية تحت السيطرة، وهو ما قد يمهد تدريجيًا لتحول البنوك المركزية الكبرى نحو سياسات أكثر دعمًا للنمو خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء