رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى رحيل نجمة عائلة "زيزي" .. طفلة السينما المدللة إكرام عزو

إكرام غزو
إكرام غزو

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة صاحبة الملامح الطفولية إكرام عزو، التي لم تكن مجرد طفلة ظهرت على الشاشة الفضية في العصر الذهبي للسينما المصرية، بل كانت ظاهرة فنية فريدة برهنت على أن الموهبة لا تقاس بالعمر.

وبذكائها الفطري وتلقائيتها الساحرة ونبرة صوتها المميزة، نجحت إكرام عزو في حفر اسمها في ذاكرة المشاهد العربي، لتظل حتى يومنا هذا واحدة من أشهر وأقرب الأطفال إلى قلوب الجماهير.

 

البداية والانطلاقة السينمائية

 

ولدت إكرام عزو في عائلة عاصرت ازدهار الفن المصري، واكتشفت موهبتها في سن مبكرة للغاية، وبدأت مسيرتها السينمائية وهي لم تتجاوز الرابعة من عمرها، حيث رشحها المخرج فطين عبد الوهاب للمشاركة في أدوار صغيرة صامتة في أواخر الخمسينيات، إلا أن نقطة التحول الحقيقية والولادة الفنية الفنية لها كانت في عام 1959 من خلال فيلم "بين السماء والأرض" للمخرج المبدع صلاح أبو سيف، حيث لفتت الأنظار بشدة بجرأتها وقدرتها على الوقوف أمام الكاميرا دون رهبة وسط حشد من كبار النجوم.

وتوالت بعد ذلك أعمالها، لكن يظل عام 1960 هو عام السعد في مسيرتها القصيرة، حيث قدمت فيلم "الفانوس السحري" مع عملاق الكوميديا إسماعيل يس، لتبدأ مرحلة جديدة من النجومية فرضت فيها نفسها كعنصر أساسي في نجاح الأفلام الكوميدية والعائلية.

 

الدور الأشهر "زيزي"

 

وبلغت إكرام عزو قمة مجدها الفني عندما أسند إليها المخرج فطين عبد الوهاب بطولة فيلم "عائلة زيزي" عام 1963، بمشاركة عمالقة مثل فؤاد المهندس وشادية وأحمد رمزي، وفي هذا الفيلم، لم تعد إكرام مجرد طفلة تكمل المشهد، بل أصبحت المحرك الأساسي للأحداث، وحمل الفيلم اسم شخصيتها "زيزي".

ونجحت إكرام في تجسيد دور الطفلة الذكية الفصيحة والمشاكسة التي تتدخل في شئون أشقائها الكبار ببراعة تامة، خاصة جملها الشهيرة الكوميدية التي رددتها ببراءة طفولية وهي تحاول تقليد الكبار، أو حركاتها العفوية التي أضفت على الفيلم بهجة خاصة جعلته يعيش في وجدان المشاهدين لأجيال متعاقبة.

وأثبتت عزو في هذا العمل تحديدا أنها تمتلك وعياً فنياً يفوق عمرها الزمني، حيث كانت قادرة على التقاط الإفيه الكوميدي ومجاراة فنان بقيمة فؤاد المهندس في توقيت الأداء، وهو أمر يتطلب موهبة استثنائية لا تتوفر للكثير من الأطفال.

 

 اعتزال مبكر

 

ورغم النجاح الساحق الذي حققته والفرص الكبيرة التي كانت تنتظرها مع تقدمها في السن، إلا أن إكرام عزو اتخذت قرارا مفاجئا بالاعتزال المبكر، حيث آثرت الطفلة النجمة أن تعيش طفولتها وحياتها الشخصية بعيدا عن أضواء الشهرة الصاخبة وملاحقة الكاميرات، وكان آخر ظهور سينمائي لها في منتصف الستينيات من خلال فيلم "الزوج العازب" عام 1966 مع هند رستم وفريد شوقي، لتسدل الستار على مسيرة حافلة قدمت خلالها ما يقرب من 20 عملا سينمائيا خلال سنوات معدودة.

وتفرغت إكرام لحياتها الخاصة، والتحقت بمعهد التمريض لتتخرج وتعمل في هذا المجال الإنساني لفترة، ثم تزوجت وسافرت مع زوجها لقضاء حياتها في الخارج، وركزت كل طاقتها في تكوين أسرة هادئة وتربية أبنائها، مبتعدة تماما عن أي صخب إعلامي، ومفضلة أن تبقى صورتها في أذهان الناس كـ "زيزي" الشقية الجميلة.

ورحلت إكرام عزو عن عالمنا في صمت عام 2001، لكن "زيزي" لم ترحل، فما زالت ضحكتها الرنانة وملامحها المعبرة وأفلامها الخالدة تعرض وتشاهد بنفس الشغف والحب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء