رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

​وزيرة الثقافة: التعاون مع المكتبة الفرنسية يدعم القراءة وصناعة الوعي بمصر

وزيرة الثقافة خلال
وزيرة الثقافة خلال لقائها مع رئيس المكتبة الوطنية الفرنسية

​واصلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لقاءاتها الرسمية المكثفة مع كبار المسؤولين وصناع القرار الثقافي في العاصمة الفرنسية باريس، حيث زارت المقر الرئيسي للمكتبة الوطنية الفرنسية (BNF).

لقاءات وزيرة الثقافة في فرنسا

​وعقدت وزيرة الثقافة جلسة مباحثات موسعة مع رئيس المكتبة، المؤرخ البارز جيل بيكو، أحد أعلام الفكر والثقافة في باريس؛ وذلك لبحث محددات التعاون الاستراتيجي المستقبلي بين البلدين.

​وفي هذا السياق، وجهت الدكتورة جيهان زكي الدعوة رسمياً للكاتب والمؤرخ جيل بيكو لزيارة مصر نهاية العام الجاري، على أن تشمل زيارته تفقد دار الكتب والوثائق القومية والهيئة المصرية العامة للكتاب باعتبارهما الجهتين التنفيذيتين للشراكة، ولفتح قنوات أرحب لتبادل الخبرات وتعميق الشراكة الثنائية.

التعاون مع المكتبة الوطنية الفرنسية

​وأكدت وزيرة الثقافة أن التعاون مع المكتبة الوطنية الفرنسية (BNF) يرمي إلى نقل المنهجيات المتقدمة لتعظيم مشروعات القراءة وصناعة الوعي في مصر، وترسيخ استدامة وتنافسية القوى الناعمة المصرية دولياً كأداة فاعلة في صياغة الفكر الإنساني.

​وتناول اللقاء مسارات التعاون المشترك في مجالات رقمنة الكتب والتراث المعرفي، وبحث آليات تحقيق الاستفادة المثلى من هذا الاستثمار التكنولوجي لخدمة الباحثين والجمهور العام على حد سواء، كما تطرق الحديث إلى النماذج الاستثمارية الحديثة لتحسين الموارد والدخل الذاتي للمؤسسات الثقافية، من خلال تسويق وإتاحة الصور النادرة، والكتب، والمقالات الصحفية التاريخية التي يعز وجودها على المستوى الدولي.

وفي سياق أخر،  التقت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، ولوران لو بون، رئيس "مركز بومبيدو" الثقافي في باريس، لفتح ملفات الفن المعاصر وإعادة تفكيك أطروحة "التفكير في الحاضر وتحديات التصميم الشامل".

وخلال اللقاء، استعرضت وزيرة الثقافة آليات صياغة الهوية البصرية للمجتمعات الحديثة، مشيرة إلى أن التصميم المعماري والفني ليس مجرد ترف جمالي، بل هو أداة رئيسية لحوكمة الوجدان الإنساني وصناعة الوعي. 

وأوضحت أن القوى الناعمة المصرية لا تعيش على إرث الماضي وحده، بل تولد مجددا من خلال إيجاد تناغم حي ومستمر بين عراقة الجذور الحضارية وتيارات التنوير الحديثة.

​وشددت الوزيرة على أن الأولوية القصوى للمشهد الثقافي المصري الآن هي "العدالة المعرفية"، عبر نقل هذه الخبرات الفلسفية والتقنية العالمية إلى المبدعين الشباب في مختلف المحافظات والأقاليم المصرية، لتمكينهم من أدوات الفن المعاصر، وإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم منتجهم الفكري في المحافل الدولية كشركاء في صياغة الفكر الإنساني العالمي.

وفي سياق متصل، عقدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اجتماع عمل رفيع المستوى مع دانيال موشارد، رئيس جامعة "السوربون الجديدة"، بمقر الجامعة في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك في إطار تفعيل المسار المعرفي للدبلوماسية الثقافية المصرية وبناء شراكات حية مع كبرى الأكاديمية العالمية.

شهد اللقاء حوارًا فكريًا موسعا ركز على استراتيجيات تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وفي مقدمتها السينما، والمسرح، والفنون السمعية البصرية، والدراما.د

وأكدت وزيرة الثقافة خلال الاجتماع أن الرؤية الحالية للعمل الثقافي في مصر ترتكز على إتاحة الفرص المعرفية واكتشاف المواهب الواعدة بين الشباب في مختلف المحافظات والمناطق الإقليمية؛ مشيرة إلى أهمية المزج بين العمق الأكاديمي الدولي والممارسة الميدانية لإثراء المشهد التنويري.

وأوضحت وزيرة الثقافة أن جامعة "السوربون الجديدة" تمثل نموذجا عالميا في ربط العلوم الإنسانية بالفنون الحية، وهو ما تسعى الوزارة للاستفادة منه في بناء قدرات جيل جديد من الكتاب والسينمائيين القادرين على صياغة محتوى إبداعي يعزز ريادة القوى الناعمة المصرية دوليا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء