رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده.. الأيرلندي «ويليام بتلر ييتس» شاعر الحب والأساطير

ذكرى ميلاد ويليام
ذكرى ميلاد ويليام بتلر ييتس

تحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر الأيرلندي الكبير William Butler Yeats ويليام بتلر ييتس، أحد أبرز شعراء القرن العشرين، والحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1923، والذي ولد في 13 يونيو 1865 بمدينة دبلن الأيرلندية، تاركًا إرثًا شعريًا وفكريًا جعل منه أحد أهم الأصوات الأدبية في العالم.

ذكرى ميلاد ويليام بتلر ييتس

نشأ ييتس في أسرة تهتم بالفنون والآداب؛ فوالده جون بتلر ييتس كان رسامًا معروفًا، بينما شاركه أشقاؤه شغف الإبداع الفني، وبين دبلن ولندن ومدينة سليغو الساحلية تشكل وعيه الجمالي، حيث ارتبط مبكرًا بالطبيعة الأيرلندية والأساطير الشعبية التي ستصبح لاحقًا أحد أهم منابع إلهامه الشعري.

ومنذ طفولته أبدى اهتمامًا كبيرًا بعوالم الخيال والأساطير والمعتقدات الشعبية الأيرلندية، خاصة ما يتعلق بالجن والأرواح والعوالم الخفية، وهو ما انعكس بوضوح في العديد من قصائده التي مزجت بين الواقع والأسطورة، وبين الحلم والتاريخ، مما ظهرت هذه النزعة في أعمال شهيرة مثل «الطفل المسروق»، التي استلهمها من الحكايات الشعبية الأيرلندية حول اختطاف الجنيات للبشر.

بدأ ييتس كتابة الشعر في سن مبكرة، ونشر أولى قصائده وهو في العشرين من عمره، حتى أصبح أحد رموز النهضة الأدبية الأيرلندية، إذ سعى إلى إحياء التراث الثقافي لبلاده من خلال الأدب والفن، مؤمنًا بأن الهوية الوطنية يمكن أن تُبنى بالثقافة بقدر ما تُبنى بالسياسة.

قصة الحب في أعماله

وارتبط اسم ييتس بقصة حب طويلة ومعقدة مع الناشطة والسياسية الأيرلندية ماود جون، التي ألهمته عددًا من أجمل قصائده العاطفية، ومن أشهر ما كتبه لها قصيدة «أماني بفرش من الجنة»، التي يقول فيها: «سأفرش أحلامي تحت قدميك، فاخطي بنعومة، أنت تخطين على أحلامي»، وهي الأبيات التي أصبحت من أشهر نصوص الحب في الشعر الإنجليزي.

ولم يقتصر إبداعه على الشعر فقط، بل كان أيضًا كاتبًا مسرحيًا بارزًا، وأسهم في تأسيس المسرح الأدبي الأيرلندي، ثم شارك في إنشاء Abbey Theatre الذي أصبح أحد أهم المؤسسات المسرحية في أيرلندا.

كما لعب دورًا عامًا بارزًا بعد استقلال أيرلندا، حيث شغل عضوية مجلس الشيوخ الأيرلندي بين عامي 1922 و1928، ودافع عن حرية الإبداع والحفاظ على التراث الثقافي الوطني.

وفي عام 1923 تُوج مساره الأدبي بحصوله على Nobel Prize in Literature تقديرًا لإبداعه الشعري الذي عبّر عن الروح الأيرلندية بلغة فنية رفيعة. وظل يكتب حتى سنواته الأخيرة، قبل أن يرحل في 28 يناير 1939 عن عمر ناهز 73 عامًا.

وبعد وفاته نُقل جثمانه إلى مسقط ذكرياته في سليغو، حيث دُفن عند سفح جبل بن بلبن، وحُفرت على شاهدة قبره كلمات من إحدى قصائده الخالدة: «عين باردة تحدق في الحياة والموت... وفارس يعبر بينهما»، لتظل شاهدة على رحلة شاعر جعل من الحلم والأسطورة والحب مادةً لخلود أدبه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء