رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصحة تضرب أوكار الدجل الطبي.. حملات لغلق منشآت غير مرخصة تطيح بالمنتحلين

منتحل صفة طبيب
منتحل صفة طبيب

في إطار جهودها المستمرة لحماية صحة المواطنين والتصدي للممارسات الطبية غير القانونية، كثفت وزارة الصحة والسكان حملاتها الرقابية على المنشآت الطبية الخاصة بمختلف المحافظات، ما أسفر عن إغلاق وتشميع عدد من المراكز والعيادات المخالفة، وضبط حالات لانتحال صفة طبيب، إلى جانب رصد مخالفات جسيمة تتعلق بتداول الأدوية وإدارة منشآت طبية دون تراخيص قانونية.

وتأتي هذه الحملات تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، بتشديد الرقابة على القطاع الطبي الخاص والتصدي لأي ممارسات تهدد صحة وسلامة المواطنين.

إغلاق وتشميع مركز "الماسة الطبي" بمنطقة المرج

وفي أحدث هذه الحملات، أعلنت وزارة الصحة والسكان إغلاق وتشميع مركز "الماسة الطبي" بمنطقة المرج بمحافظة القاهرة، بعد ثبوت إدارته دون ترخيص قانوني، وضبط مخزن أدوية غير مرخص داخل المنشأة. ونفذت الحملة لجنة من إدارة العلاج الحر بالقاهرة بالتنسيق مع هيئة الدواء المصرية ومباحث التموين، حيث كشفت عن تخزين كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية في ظروف غير ملائمة من حيث درجات الحرارة والتهوية، بما يؤثر على جودتها وفعاليتها العلاجية.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الحملة رصدت مخالفات صريحة لقانون تنظيم المنشآت الطبية، كما جرى نقل ثلاثة أطفال من الحضانات وسيدة كانت تتلقى الرعاية الطبية إلى مستشفيات وزارة الصحة بالتنسيق مع هيئة الإسعاف المصرية، لضمان استمرار تقديم الخدمة العلاجية لهم بصورة آمنة.

وأكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، أنه تم تشميع المنشأة بالشمع الأحمر والتحفظ على المضبوطات وتحرير المحاضر اللازمة تمهيدًا لإحالتها إلى النيابة العامة.

إغلاق عيادة تخصصية للتغذية العلاجية

وفي الجيزة، واصلت الوزارة حملاتها ضد المنشآت الطبية المخالفة، حيث أغلقت عيادة تخصصية للتغذية العلاجية داخل مول "ميدي بوينت" بمدينة الشيخ زايد، بعد ضبط صيدلانية تنتحل صفة طبيب بشري وتقوم بالكشف على المرضى داخل منشأة غير مرخصة. كما تم التحفظ على أدوية مجهولة المصدر وتحرير محضر رسمي بالواقعة وإحالة المخالفين للجهات المختصة.

مركز "منة فيت سيشن" بالشيخ زايد،

كما شملت الحملات مركز "منة فيت سيشن" بالشيخ زايد، حيث كشفت أجهزة التفتيش عن إدارة المركز بواسطة سيدة حاصلة على ليسانس حقوق ومشطوبة من نقابة المحامين، كانت تنتحل صفة طبيب وتمارس الكشف الطبي على المرضى مقابل مبالغ مالية، فضلًا عن استخدامها منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوى طبي مضلل. وعلى الفور تم إغلاق المركز وتشميعه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.

أغلقت وزارة الصحة أربعة فروع لعيادات "Y Care" 

وامتدت جهود الرقابة إلى محافظة الإسكندرية، حيث أغلقت وزارة الصحة أربعة فروع لعيادات "Y Care" بعد ثبوت عملها دون تراخيص قانونية، وضبط عدد من العاملين بها ينتحلون صفة أطباء دون الحصول على تصاريح مزاولة المهنة. كما أسفرت الحملات عن ضبط كميات من الأدوية داخل بعض الفروع وتحرير محاضر رسمية بالمخالفات.

وتؤكد وزارة الصحة والسكان أن هذه الحملات تأتي ضمن خطة رقابية مستمرة تستهدف إحكام السيطرة على المنشآت الطبية الخاصة، ومواجهة ظاهرة انتحال الصفة الطبية، والتصدي للإعلانات المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة للمواطنين.

كما دعت الوزارة المواطنين إلى ضرورة التأكد من تراخيص المنشآت الطبية والممارسين الصحيين قبل تلقي أي خدمة علاجية، وعدم الانسياق وراء الإعلانات الطبية غير الموثقة، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي مخالفة تمس صحة وسلامة المواطنين، وستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين.

إجراءات رادعة من نقابة الأطباء

في سياق متصل عقدت هيئة مكتب النقابة العامة للأطباء اجتماعا برئاسة النقيب العام د. أسامة عبد الحي، لمناقشة آليات مواجهة ظاهرة انتحال صفة الطبيب وممارسة المهنة دون ترخيص، والتصدي للمحتوى الطبي غير الموثوق على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار جهود النقابة للحفاظ على سلامة المرضى وحماية المهنة.

ووافقت هيئة المكتب على مجموعة من التوصيات والإجراءات التي تستهدف تعزيز الحماية القانونية لمهنة الطب وتشديد الرقابة على المخالفات، حيث أوصت بالتالي:

- التواصل مع مجلس النواب، لإجراء تعديل تشريعي لتغليظ العقوبات الخاصة بانتحال صفة طبيب أو ممارسة الطب دون ترخيص لما يمثله من خطورة شديدة على المرضى، واعتبار جرائم انتحال الصفة من الجرائم المخلة بالشرف، مع تشديد عقوبات الحبس والغرامات المقررة بحق مرتكبيها حيث أن العقوبة الحالية الحبس سنتين أو غرامة 200 جنيه، وهو مبلغ ضئيل جدا مقارنة بالجريمة التي ارتُكبت.

- ⁠ استمرار التواصل مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لإلزام الجهات الإعلامية والمنصات الرقمية بعدم تقديم أي محتوى طبي علاجي إلا من خلال أطباء يحملون تصريح مزاولة المهنة، ويتحدثون في تخصصاتهم.

- ⁠إنشاء وحدة مركزية داخل النقابة لرصد الدخلاء على المهنة، وإطلاق منصة إلكترونية لتلقي البلاغات الخاصة بانتحال صفة الطبيب، فضلا عن تعزيز التعاون مع وزارة الصحة والجهات المختصة ومباحث الإنترنت لرصد الصفحات والحسابات المخالفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وإخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ ما يلزم لغلقها.

- ⁠التأكيد على أهمية أن تقوم إدارة العلاج الحر بدورها في عمل حملات تفتيش دورية على المراكز والعيادات التي يشتبه في تشغيلها بأشخاص غير أطباء أو غير مؤهلين أو غير مرخص لهم بممارسة المهنة.

- إنشاء تطبيق رسمي للنقابة يتيح التحقق من هوية الطبيب من خلال الاسم أو رقم القيد بالنقابة أو رمز الاستجابة السريعة (QR Code) على كارنيه العضوية، بالإضافة إلى دراسة تطبيق نظام للتحقق الإلكتروني من خلال QR Code داخل العيادات والمنشآت الطبية بما يتيح للمواطن التأكد من ترخيص الطبيب وتخصصه المسجل له.

- ⁠وضع آليات لمواجهة الدخلاء على وسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات المُضللة، ومخاطبة المنصات الرقمية الكبرى فيسبوك، ويوتيوب، وتيك توك وذلك بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لبحث سبل التحقق من المؤهلات العلمية للأشخاص الذين يقدمون محتويا طبيا.

- دعم الأطباء المؤهلين وإبراز دورهم المهني والعلمي، من خلال تسهيل مشاركتهم في وسائل الإعلام، وتوفير برامج تدريبية متخصصة في التواصل والإعلام الرقمي.

- دراسة إنشاء منصة رقمية للنقابة لمخاطبة الجمهور وتقدم محتوى طبيا موثوقا يستند إلى أسس علمية سليمة ويعزز الوعي الصحي لدى المواطنين.

وشددت هيئة المكتب على أن حماية صحة المواطنين والحفاظ على مكانة مهنة الطب يتطلبان تضافر الجهود التشريعية والرقابية والتوعوية، بما يضمن التصدي الحاسم لأي ممارسات غير قانونية أو معلومات طبية مضللة قد تهدد سلامة المرضى.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء