رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النفط يتراجع أكثر من 2% وبرنت يهبط لـ 86 دولارًا بعد التهدئة مع إيران

تراجع أسعار النفط
تراجع أسعار النفط

واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتفقد أكثر من 2% من قيمتها، في امتداد لخسائر الجلسة السابقة، وذلك بعد تراجع المخاوف المتعلقة بتصعيد عسكري محتمل في الشرق الأوسط عقب إعلان الولايات المتحدة إلغاء خطط كانت مطروحة لتنفيذ ضربات ضد إيران، ما خفف حدة التوترات الجيوسياسية التي دفعت الأسواق إلى موجة صعود مؤقتة خلال الأيام الماضية.

تراجع أسعار النفط 

وبحسب بيانات التداول العالمية، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلي 86.55 دولارًا للبرميل، بينما سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضًا مماثلًا إلي 83.91 دولارًا للبرميل، وسط عمليات بيع مرتبطة بإعادة تسعير المخاطر في السوق بعد تراجع احتمالات التصعيد العسكري.

جاء هذا التراجع في الأسعار مدفوعًا بتغير سريع في المزاج العام للأسواق، بعدما أشارت تصريحات سياسية إلى إحراز تقدم في مسار المفاوضات مع إيران، وهو ما انعكس على توقعات المستثمرين بإمكانية احتواء الأزمة، ورغم ذلك، ظلت حالة من الحذر مسيطرة على المتعاملين، في ظل عدم وضوح الصورة النهائية للاتفاقات المحتملة بين الأطراف المعنية.

وأشار محللون إلى أن رد فعل الأسواق جاء سريعًا وحادًا، إذ تراجعت علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تُضاف إلى الأسعار خلال فترة التوترات، ما دفع الخام إلى الهبوط مجددًا نحو مستويات أقل.

تأثير مضيق هرمز 

في الوقت ذاته، لا تزال التطورات المرتبطة بمضيق هرمز تلقي بظلالها على سوق الطاقة العالمية، بعد أن أعلنت إيران إجراءات متشددة مؤقتة أثارت مخاوف بشأن انسياب الإمدادات النفطية، ومع ذلك فإن استمرار عبور السفن التجارية للممر المائي وغياب أي تعطيل فعلي لحركة الشحن ساهم في تهدئة المخاوف جزئيًا، وأعاد التركيز إلى أساسيات السوق بدلًا من المخاطر الجيوسياسية.

وحول توقعات الأسعار مستقبلًا، تباينت رؤى المحللين إذ يرى البعض أن استمرار حالة عدم اليقين في الملف النووي الإيراني قد يبقي الأسواق في حالة تذبذب، بينما يرجح آخرون أن عودة الاستقرار النسبي قد تدفع الأسعار لمزيد من التراجع على المدى القصير.

وفي المقابل، حذرت تقديرات تحليلية من أن أي تعثر في المفاوضات أو عودة التوترات قد يعيد أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، خاصة مع اقتراب فترات ذروة الطلب الموسمي وتغير مستويات المخزون العالمي.

 إشارات من أوبك 

وفي سياق متصل، أظهرت مراجعات حديثة من منظمة الدول المصدرة للنفط اتجاهًا نحو خفض توقعات نمو الطلب العالمي خلال العام المقبل، مقابل توقعات بانتعاش لاحق في السنوات التالية، ويعكس هذا التباين حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية للطاقة، في ظل تقاطع العوامل الجيوسياسية مع المتغيرات الاقتصادية والطلب العالمي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء