لماذا يلعب كأس العالم في بلد يكره كرة القدم؟.. سؤال يطرح نفسه بقوة في بلد أغلب ساكنيه لا يشجعون هذه الرياضة وليست المفضلة بالنسبة لههم.. فهو يحب كرة السلة والبيسبول وكرة القدم الأمريكية وحتى هوكي الجليد.
كرة القدم أيضا مسماها عند الأمريكيين مختلف عن جميع دول العالم ويطلقون عليها "سوكر soccer"
منذ إسناد تنظيم كأس العالم لأمريكا والمكسيك وكندا وجهت انتقادات كبيرة لفيفا واعتبرت العديد من الدول ووسائل الإعلام العالمية أن القرار مسيس ورضخ رئيس فيفا جياني إنفانتينو لضغوط وترهيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
قبل انطلاق البطولة الليلة في المكسيك كانت أمريكا على موعد مع العديد من المشاكل والأزمات التي أضرت بسمعة البطولة قبل انطلاقها.
البداية كانت بسوء الأرضيات والملاعب التي اضطر معها المنتخب الياباني لتغيير مقر تدريباته في مدينة مونتيري بالمكسيك مرتين في يومين فقط بسبب أرضيات متهالكة وبقع ترابية غير مستوية تعيق الركض والتحضير.
الفضيحة الثانية كانت الثعابين السامة التي اكتشفها المنتخب السويسري قرب مقر إقامته في مدينة سان دييجو بولاية كاليفورنيا في منطقة غابات واسعة وتبعد حوالي 40 كم عن وسط المدينة، والأمر يُعتبر تهديدًا حقيقيًا لسلامة اللاعبين.
الفضيحة الثالثة احتجاز مصور المنتخب العراقي طلال صلاح من الدخول رغم امتلاكه الاعتماد الرسمي والتأشيرة بعدما تعرض لتفتيش جسدي وتفتيش هاتفه واستجواب طويل، وأُجبر على العودة إلى العراق واحتجاز اللاعب العراقي أيمن حسين في المطار لمدة 7 ساعات عند وصوله.
الأزمة الرابعة وقوع حادث إطلاق نار قرب مقر إقامة المنتخب الإنجليزي في مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري، وأُصيب فيه 7 إلى 9 أشخاص
حتى الطبيعة ضد البطولة حيث توقفت مباراة السعودية وبورتوريكو والتي توقفت لأكثر من 90 دقيقة بسبب البرق، يُتوقع تكرار هذه التوقفات الطويلة خلال المونديال بسبب البروتوكول الأمريكي الصارم.
أما مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل انتقد بشدة أرضية ملعب "ريموند جيمس" في مدينة تامبا بولاية فلوريدا خلال المباراة الودية أمام نيوزيلندا، واصفًا إياها بالصعبة وغير المستوية مما أجبر الفريق على اللعب بالكرات الطويلة بدلاً من التمرير الأرضي السريع.
أما قضية المنتخب الإيراني فتشكل أكبر أزمة في البطولة ويواجه وضعًا لوجستيًا صعبًا حيث اضطر مسؤولو البعثة لترتيب رحلات مكوكية (دخول وخروج في نفس اليوم) للاعبين والوفد بين المدن الأمريكية بسبب تعقيدات أمنية وإدارية، مما سيؤثر على راحة اللاعبين وبرامج التدريب بالإضافة إلى إلغاء حصة تذاكر الإيرانيين.
وتوالت الأزمات برفض تأشيرات الجماهير الإسكتلندية وتعرض تعرضت أعداد كبيرة من جماهير المنتخب الإسكتلندي لرفض تأشيرات الدخول دون أسباب واضحة وضياع حجوزات الطيران والفنادق التي تكبدوا تكاليفها، وسط استياء شعبي واسع من إجراءات الهجرة الأمريكية.
الفضيحة الأكبر كانت منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول أمريكا بسبب تدوينة ضد الكيان الصهيوني منذ 12 عام بسبب الحرب على غزة ورغم الضغوط والمحاولات منعته السلطات الأمريكية من الدخول وحرمته من التواجد في أكبر محفل كروي عالمي رغم كفائته وتحكيمه لنهائي دوري أبطال أفريقيا 2026.
هل نحن على موعد مع كأس عالم سيئة مثل نسخة 1994 التي نظمتها أمريكا أم النسخة الأسوأ في تاريخ المونديال؟