منسق الحركة المدنية لـ إيجبتكِ: نظام القائمة المطلقة 'أفسد البرلمان'.. ونخوض الانتخابات بـ'الخيار السلمي
أكد طلعت خليل، المنسق العام للحركة المدنية وعضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، أن هناك "حالة غضب شديد" تسود الشارع المصري تجاه أداء البرلمان السابق.
وعزا خليل في تصريحات خاصة لـ "إيجبتكِ" هذا الغضب إلى طبيعة تكوين المجلس التي اعتمدت على نظام القائمة المطلقة المغلقة.
شدد خليل على أن هذا النظام أدى إلى فتح الباب أمام "تعيينات قائمة على دفع الأموال" وجلب مرشحين "بعيدين عن العمل السياسي وعن الشارع".
وأوضح أن هذه الطريقة لم تكتفِ بجعل المواطنين يعزفون عن المشاركة في الانتخابات، بل أدت بهم إلى الشعور بالاستياء من مجمل العملية البرلمانية، وهو ما تجلى بوضوح في ضعف الإقبال على انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة.
القوانين الحكومية أثارت السخط
وأشار خليل إلى أن أداء البرلمان ذاته لم يكن مرضياً للناخبين.
فبالرغم من دعوات الحوار الوطني لتغيير النظام الانتخابي، إلا أن الدولة لم تتبنَّ نظاماً (نسبياً أو فردياً) يرضي الناخبين فعلياً.
وتابع: "الناخبون غير راضين لا عن تكوين البرلمان ولا عن أدائه، إذ جاءت معظم القوانين الحكومية المقدمة خلال الدورة الماضية على حساب المواطن، وكان آخرها قانون الإيجار القديم".
وأكد المنسق العام للحركة المدنية أن حالة "السخط الشديد" تجاه البرلمان لم تؤثر على قرار القوى السياسية المعارضة، مشيراً إلى أن الطريق السلمي يظل الخيار الوحيد للتغيير.
ولهذا، أعلنت الحركة المدنية والتيار الحر وزملاؤهما في جبهة العدالة الاجتماعية قرارهم بخوض الانتخابات القادمة عبر النظام الفردي، كسبيل للمشاركة الفعالة والتغيير من داخل المؤسسات.
وتستعد مصر لاستحقاق دستوري رئيسي يتمثل في انتخابات مجلس النواب، المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل. تمثل هذه الانتخابات المحطة الأهم لتشكيل الهيئة التشريعية الجديدة للبلاد، والتي ستستمر ولايتها لخمس سنوات قادمة.
يأتي تحديد موعد نوفمبر 2025 التزاماً بالمادة 106 من الدستور المصري، التي تلزم بإجراء الانتخابات قبل ستين يوماً على الأقل من انتهاء مدة المجلس الحالي. وتشهد الساحة السياسية حاليًا حالة من الترقب الشديد والتحضيرات المكثفة من قبل جميع الأطراف، حيث من المقرر فتح باب تقديم طلبات الترشح في شهر أكتوبر المقبل، لتليها مباشرة فترة الدعاية الانتخابية وعملية الاقتراع.
وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة الوطنية للانتخابات التزامها بتنظيم العملية الانتخابية بأقصى درجات الدقة والنزاهة، وفقاً لأحكام القانون والدستور.
تفاصيل تشكيل مجلس النواب الحالي والسابقة
يبلغ إجمالي عدد مقاعد مجلس النواب الحالي 596 مقعدًا، ويتم تشكيلهم وفق مزيج من النظم الانتخابية كالتالي:
- المقاعد المنتخبة (568 مقعدًا):
- القائمة المغلقة المطلقة: 120 مقعدًا (موزعة على 4 دوائر).
- النظام الفردي: 448 مقعدًا (موزعة على 143 دائرة).
- المقاعد المعينة: 28 مقعدًا يتم تعيينهم بقرار من رئيس الجمهورية.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الشيوخ (الذي يبلغ إجمالي عدد أعضائه 300) يتم تشكيله بطريقة مختلفة، حيث يُنتخب ثلثا الأعضاء بالاقتراع العام السري المباشر (نصفهم بالقائمة المغلقة ونصفهم بالنظام الفردي)، بينما يُعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي.
الآن، تتركز الأنظار على شهر أكتوبر الذي سيشهد بدء عملية الترشح للبرلمان الجديد.






