ما حكم تقبيل يد الوالدين والعلماء والصالحين؟ دار الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين جاء فيه: ما حكم تقبيل يد العلماء، الصالحين، والوالدين، كبار السن، المشايخ، والأجداد؟
ما حكم تقبيل يد الوالدين والعلماء والصالحين؟
وفي ردها قالت دار الإفتاء، إنه يُسن تقبيل يد العلماء والصالحين والوالدين وكبار السن والمشايخ والأجداد، مشيرة إلى أن السنة التقريرية جاءت بذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبفعل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ومع بعضهم البعض.

حكم توقير العلماء والصالحين وكبار السن
وذكرت الدار أنه قد جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الخصال، وقال: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ»، وفي حديث آخر: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِتَمَامِ مكارمِ الْأَخْلَاقِ، وكَمَالِ مَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ».
وبينت أنه من جملة هذه المكارم أن يُوقر الإنسان مَن يكبره سنًّا أو علمًا أو منزلةً توقيرًا يناسب قدره ومنزلته؛ مستشهدة بما ورد عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ»
كما استدلت بما جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا».
مظاهر توقير العلماء والصالحين وكبار السن
وأفصحت دار الإفتاء أن من أجلِّ مظاهر التوقير تقبيل يد العلماء، والصالحين، والوالدين، وكبار السن، والمشايخ، والأجداد، ونحوهم من ذوي المنزلة الدينية أو النَّسَبية، وهو من الآداب المندوبة التي جاءت بسُنيتها نصوص السنة النبوية المطهرة.
ولفتت إلى أن الصحابة كانوا يقبلون يد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ورجله ولم ينه أحدًا منهم عن ذلك، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت وهي تتحدث عن السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها: «وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَتْ إِلَيْهِ مُسْتَقْبِلَةً وَقَبَّلَتْ يَدَهُ».
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذا لم يكن مخصوصًا به عليه الصلاة والسلام، إذ إن الصحابة كانوا يفعلونه مع بعضهم؛ لأنهم يرون أن تقبيل يد صاحب المنزلة وما شابه سُنة حسنة، فعن تميم بن سَلَمَةَ: "أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَبَّلَ يَدَ عُمَرَ" رواه البيهقي وابن أبي شيبة في "مصنفه" وغيرهم، وزاد البَيْهَقِي: فَكَانَ تميم يَقُولُ: "تَقْبِيلُ الْيَدِ سُنَّةٌ".