الاتحاد الأوروبي يوسع عقوباته على روسيا بحزمة تضم النفط والبنوك والمصارف
قدمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مقترحًا لحزمة عقوبات جديدة ضد روسيا، تتضمن إجراءات موسعة تستهدف قطاعات النفط والبنوك، إلى جانب أفراد وجنود شاركوا في العمليات العسكرية ضد أوكرانيا.
ويأتي هذا المقترح في إطار تشديد الضغط الاقتصادي والسياسي على موسكو مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
النفط الروسي و”أسطول الظل” في دائرة الاستهداف
تركز الحزمة الجديدة على تقليص عائدات النفط الروسي عبر توسيع القيود على صادرات الخام، وتشديد الرقابة على ما يعرف بـ”أسطول الظل” المستخدم في نقل النفط الروسي بعيدًا عن العقوبات.
كما تشمل الإجراءات استهداف سفن إضافية وشبكات لوجستية وموانئ ومصافي يُعتقد أنها تسهم في الالتفاف على القيود الغربية.
تشديد القيود المالية والتقنية
وتتضمن المقترحات فرض عقوبات على عدد من البنوك الروسية، إضافة إلى شركات ومنصات تعمل في مجال العملات المشفرة، إلى جانب كيانات خارجية يُشتبه في دعمها لآليات التهرب من العقوبات.
كما تشمل الحزمة قيودًا على تصدير المعادن والمواد المستخدمة في الصناعات الدفاعية الروسية، مع توسيع قائمة المنتجات المحظورة.
تعديل آلية سقف أسعار النفط
وتقترح المفوضية الأوروبية تمديد تجميد مراجعة سقف أسعار النفط الروسي، لتجنب أي رفع تلقائي قد يمنح موسكو هامشًا إضافيًا في الإيرادات، والإبقاء على السقف الحالي عند 44.10 دولارًا للبرميل حتى عام 2027.
وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على الضغط الاقتصادي رغم تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
تراجع مقترح الحظر البحري الشامل
وأشارت تقارير إلى أن خطة سابقة لفرض حظر شامل على الخدمات البحرية المرتبطة بالنفط الروسي فقدت زخمها داخل الاتحاد الأوروبي، بسبب تباين مواقف الدول الأعضاء، خصوصًا الدول التي تعتمد على قطاع الشحن والخدمات البحرية.
هذا التراجع دفع بروكسل إلى التركيز على أدوات أكثر توافقًا داخل التكتل.
ومن بين أبرز بنود الحزمة المقترحة، فرض قيود دخول إلى منطقة شنغن على الجنود الروس الذين شاركوا في الحرب، في خطوة ذات دلالة سياسية وأمنية واضحة.
إجماع أوروبي مطلوب قبل التنفيذ
وتحتاج الحزمة إلى موافقة الدول السبع والعشرين الأعضاء بالإجماع قبل اعتمادها رسميًا، لتصبح واحدة من أوسع حزم العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا منذ بداية الحرب في 2022.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع استمرار النقاشات الدولية حول مستقبل الحرب ومسارات التهدئة المحتملة بين موسكو وكييف.