رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الأعلى للثقافة» يناقش الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والحقوق الثقافية

جانب من الندوة
جانب من الندوة

نظمت لجنة العلوم القانونية برئاسة المستشار عصام شيحة، بالمجلس الأعلى للثقافة، وبالتعاون مع لجنة الشباب برئاسة الدكتورأحمد رومية، حلقة نقاشية بعنوان: "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والحقوق الثقافية"، وذلك مساء الثلاثاء 9 يونيو 2026 بقاعة المجلس، وذلك بحضور وائل حسين، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية بالمجلس، وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الأكاديميين والبرلمانيين والخبراء والمتخصصين، وذلك تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس.

الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

استهل الحلقة المستشار عصام شيحة، بكلمة منه أكد خلالها علة أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تمثل أول استراتيجية وطنية مصرية شاملة تنطلق من إرادة مصرية خالصة، وتعكس تطورًا مهمًا في مسار تعزيز الحقوق والحريات العامة، مشيرًا إلى ما شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة من تطورات دستورية وتشريعية ومؤسسية أسهمت في دعم منظومة حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ المواطنة وسيادة القانون.

وشارك في المناقشة كل من الدكتورة مي عبدالعزيز، مصطفى محيي، والدكتور محمد صافي يوسف، والنائب طارق رضوان، وصلاح سالم، والدكتورة شيماء حلمي، والدكتور حسين مقداد، والدكتور جميل حليم؛ حيث ناقشوا مختلف أبعاد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ودور الحقوق الثقافية في دعم التنمية المستدامة وبناء الوعي المجتمعي.

جانب من الندوة
جانب من الندوة

مفهوم حقوق الإنسان

وأكد النائب طارق رضوان أن مفهوم حقوق الإنسان يشهد تطورًا مستمرًا بالتوازي مع التغيرات المجتمعية والتحديات الجديدة التي تواجه المجتمعات، مشددًا على أن تعزيز حقوق الإنسان لا يقتصر على الجوانب القانونية والتشريعية فقط، وإنما يرتبط أيضًا بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها التعليم والصحة وفرص العمل، إلى جانب الاهتمام بالشباب ودعم المؤسسات الثقافية والرياضية لمواجهة الظواهر السلبية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

ثم تحدث صلاح سالم، قائلاً إن تاريخ الإنسان مرّ بمسار طويل من التهميش تحت هيمنة السلطات الدينية والسياسية، وأشار إلى أن هذا التحول لم يأتِ بسهولة، بل جاء عبر صراعات فكرية ودينية وحروب دامية انتهت بمعاهدة وستفاليا، التي أسست لفكرة الدولة القومية وإعادة تنظيم العلاقة بين الدين والسياسة، وهو ما مهّد لمرحلة جديدة من الوعي السياسي والحقوقي في أوروبا، وفى مختتم حديثه أوضح أن هذا المسار تطور لاحقًا مع حركة التنوير التي لم تكتفِ بالحديث عن حق الإنسان في التفكير، بل وسّعت المفهوم ليشمل حقه في إدارة حياته واختيار قراراته، في مواجهة مختلف أشكال الهيمنة السياسية والدينية التي حاولت التحكم في حرية الإنسان.

فيما تحدث الدكتور حسين مقداد مشيرًا إلى أنه يجب النظر للحقوق الثقافية باعتبارها حقًا إنسانيًا أصيلًا لا يقل أهمية عن باقي الحقوق، وليس مجرد عنصر تنظيمي داخل الدولة، مشيرًا إلى ضرورة تحقيق توازن بين اعتبار الثقافة مكوّنًا من مكونات الدولة وبين كونها حقًا مكفولًا للمواطن.

جانب من الندوة
جانب من الندوة

وأوضح أن التصور التقليدي للحق الثقافي يحتاج إلى مراجعة، حيث إن بعض النظم مثل الأمريكية لا تتعامل معه كحق مستقل، بينما تربطه نظم أخرى مثل الفرنسية والمصرية بحقوق أساسية كالتعليم والعمل، مما يعكس اختلافًا في المقاربات.

أهمية تطوير مفهوم حقوق الإنسان عالميًا

وأكد في مختتم حديثه أهمية تطوير هذا المفهوم عالميًا ليصبح أكثر شمولًا، بما يرسخ الثقافة كحق إنساني متكامل داخل منظومة الحقوق والحريات وتناول المشاركون أهمية الحقوق الثقافية باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة حقوق الإنسان، مؤكدين دور الثقافة في بناء الإنسان وتعزيز قيم الانتماء والتسامح والمشاركة المجتمعية، كما ناقشوا أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتوسيع نطاق الاستفادة من المبادرات والبرامج الوطنية في هذا المجال.

واختُتمت الحلقة بعدد من التوصيات التي دعت إلى تعزيز الوعي بالحقوق الثقافية، وتوسيع فرص المشاركة في الأنشطة الثقافية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة والتنوع والإبداع، بما يسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ودعم مسيرة التنمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء