اجتماع برلماني حكومي لدعم قطاع الطيران وتنشيط السياحة
شارك الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، في اجتماعات لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، برئاسة النائبة سحر طلعت مصطفى، وبحضور وكيلي اللجنة النائب عمرو درويش والنائب هشام حسين، وأمين السر النائب أحمد الأشموني، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة، وممثلي وزارة البترول والثروة المعدنية، وقيادات وزارة الطيران المدني، وممثلي شركات الطيران الخاصة ومنخفضة التكاليف العاملة في السوق المصرية.
وناقش الاجتماع آليات دعم قطاع الطيران وتعزيز دوره في تنشيط الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، مع التركيز على سبل مساندة شركات الطيران الخاصة والمنخفضة التكاليف للتوسع في التشغيل وفتح خطوط جديدة، بما يتيح زيادة الربط الجوي وتوفير خيارات سفر بأسعار تنافسية، إلى جانب تعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وقال وزير الطيران المدني، إن الوزارة تعمل على تطوير منظومة نقل جوي أكثر كفاءة تقوم على تنويع الناقلات وتوسيع قاعدة التشغيل، بما يتماشى مع الطلب المتزايد على السفر، ويدعم خطط تنمية السياحة. وأضاف أن شركات الطيران الخاصة ومنخفضة التكاليف تمثل عنصرًا مكملًا للناقل الوطني، وتسهم في فتح أسواق جديدة وزيادة الربط مع الوجهات الإقليمية والدولية.
واستعرض الحفني، في هذا السياق جهود شركة مصر للطيران في التوسع الخارجي، مشيرًا إلى تشغيل خط القاهرة – لوس أنجلوس اعتبارًا من مايو الماضي، والإعداد لإطلاق خط القاهرة – شيكاغو في يونيو 2026، إلى جانب ما وصفه بالنموذج الناجح الذي تقدمه شركة إير كايرو في مجال الطيران منخفض التكاليف وتوسيع شبكات التشغيل.
وتطرق الوزير، إلى الحزمة التحفيزية الاستثنائية لصيف 2026، التي أقرها مجلس الوزراء، موضحًا أنها تستهدف دعم شركات الطيران العاملة في السوق المصرية، وتحفيزها على زيادة التشغيل والسعات المقعدية إلى المقاصد السياحية، بما يساهم في رفع معدلات الحركة الجوية الوافدة ودعم قطاع السياحة.
وأضاف أن هذه الحزمة تهدف كذلك إلى تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري عبر تقديم تيسيرات وحوافز تشغيلية تخفف الأعباء عن شركات الطيران، وتشجعها على التوسع في الرحلات، خاصة إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة خلال موسم الصيف.
وأكد أن الوزارة تتابع تنفيذ هذه الإجراءات بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وسلطة الطيران المدني والجهات المعنية، لضمان تحقيق المستهدفات التشغيلية وزيادة معدلات النمو في الحركة الجوية، بما ينعكس على دعم تدفق السياحة الوافدة.
وفي سياق متصل، أشار الحفني، إلى أن أسعار الوقود تمثل نحو 40% من تكاليف تشغيل شركات الطيران، لافتًا إلى أن هذه الصناعة تُعد من أكثر القطاعات حساسية، حيث لا يتجاوز هامش الربح فيها ما بين 2% و4%.
وأوضح أن التقلبات العالمية في أسعار الوقود، الناتجة عن التوترات والصراعات الدولية، ومنها الحرب الإيرانية الأمريكية، انعكست بشكل مباشر على تكاليف التشغيل عالميًا.
كما لفت إلى توجه الدولة نحو توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مشيرًا إلى أن الاستدامة البيئية أصبحت أولوية في صناعة الطيران عالميًا، في ظل السعي لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني.
ووجه وزير الطيران المدني، الشكر للنائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران، ولأعضاء اللجنة وكافة المشاركين في الاجتماع، على ما وصفه بالجهود المبذولة في مناقشة تحديات قطاعي الطيران والسياحة وتعزيز التعاون المؤسسي.
من جانبها، قالت النائبة سحر طلعت مصطفى، إن اللجنة تستهدف التوصل إلى حلول عملية للتحديات التي تواجه شركات الطيران الخاصة والمنخفضة التكاليف، بما يدعم قدرتها على التوسع وزيادة تنافسيتها، ويسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في تنشيط السياحة وزيادة أعداد السائحين.
وأوضحت أن الاجتماعات الحالية تأتي استكمالًا لسلسلة لقاءات سابقة مع شركات الطيران الخاصة، جرى خلالها الاستماع إلى أبرز التحديات ووضع تصورات لحلول قابلة للتنفيذ.
وأشارت إلى أن من أبرز التحديات التي تمت مناقشتها اختلاف أسعار الوقود بين بعض المطارات، وما يترتب عليه من زيادة تكاليف التشغيل وانعكاس ذلك على أسعار التذاكر وقدرة الشركات على المنافسة، إلى جانب تحديات تتعلق بإتاحة التشغيل في بعض المطارات مثل سفنكس ومطار العاصمة.
وشددت رئيس لجنة السياحة والطيران، على أن قطاع السياحة يمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ما يستوجب تقديم سياسات مرنة وحوافز تتناسب مع متغيرات السوق والظروف الجيوسياسية، لضمان استمرار تدفق الحركة السياحية.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لدعم صناعة النقل الجوي وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني وقطاع السياحة خلال المرحلة المقبلة.