الناس فاكراني متعالية..أنوشكا تكشف حقيقتها وتؤكد: رمضان أصعب اختبار للفنان
أكدت الفنانة المصرية أنوشكا أن التزامها المهني الصارم وانضباطها الشديد في العمل هما الركيزة الأساسية التي استندت إليها طوال مسيرتها الفنية الحافلة، موضحة في الوقت ذاته أن طبيعتها الشخصية في الحياة العادية تتسم بالبساطة الشديدة والتلقائية وحب الفكاهة والمرح، وذلك خلافًا للانطباع المغلوط الذي قد يأخذه البعض عنها أحيانًا بالغرور أو التعالي.
وأشارت إلى أنها تحرص دائمًا على أن تكون صادقة ومتصالحة مع نفسها أولًا ومع الآخرين ثانياً، مشددة على أنها تفتح قلبها لمن يريد معرفتها على حقيقتها، كما تتقبل النقد البناء برحابة صدر وتمنح الجميع كامل الحرية في التعبير عن آرائهم كجزء من ضوابط العمل في الشأن العام.
مدرسة الانضباط والوفاء بالعهود
وخلال استضافتها التليفزيونية الأخيرة ، أوضحت أنوشكا أن ملامح شخصيتها تتبدل تمامًا بمجرد الانتقال إلى بيئة العمل والبدء في البروفات وجلسات التصوير؛ حيث يطغى فورًا وجهها الآخر المتمثل في التركيز الشديد والجدية المطلقة.
وأرجعت هذا السلوك الصارم إلى نشأتها العائلية، مسترجعة نصيحة والدها الراحل الذي غرس فيها احترام الكلمة والوفاء بالوعود والعهود تحت أي ظرف من الظروف، وهو المبدأ التربوي الذي ترفض التخلي عنه أو المساومة عليه في كافة تعاملاتها المهنية والشخصية، معتبرة أن من الصعب الإهمال في شيء تحبه وتهتم به.
النشأة والتشكيل الثقافي المبكر
وفي سياق حديثها عن محطات حياتها، استعرضت المطربة والممثلة المصرية أسرار تكوينها الثقافي والفني منذ مرحلة الطفولة، مشيرة إلى أن موهبتها ظهرت في سن مبكرة جداً ومدعومة بإتقانها لأكثر من لغة.
وأضافت أن الأنشطة المدرسية المنظمة ساهمت بشكل جوهري في صقل شخصيتها الفنية، لا سيما مع حرص مدرستها على تنظيم زيارات دورية لدور السينما والمشاركة الفعالة في مسابقات إلقاء الشعر والخطابة على مستوى الجمهورية، وهي التجارب التي شكلت وعيها الإبداعي مبكرًا.
ولفتت إلى التباين في موقف والديها من دخولها الفن، حيث حظيت بدعم وتشجيع كبيرين من والدها لخوض التجارب المسرحية، في حين أبدت والدتها بعض التحفظات والاعتراضات آنذاك خوفاً على مستقبلها.
رمضان.. الاختبار السنوي الصعب
وحول تقييمها لطبيعة العمل الفني والتعامل مع الكاميرا، وصفت أنوشكا التواجد في المواسم الدرامية الرمضانية بأنه بمثابة "امتحان سنوي متجدد وشديد الصعوبة"، معتبرة أن كل إطلالة جديدة لها عبر الشاشة أو فوق خشبة المسرح تضعها في حالة اختبار حقيقي ومباشر أمام المشاهدين.
وأضافت أن احترام عقلية الجمهور وتقديره هو المحرك الأساسي والبوصلة الموجهة لأي فنان حقيقي، مؤكدة أن صناع الفن لا يعملون من أجل إرضاء ذواتهم بل من أجل تقديم رسالة راقية للمتلقي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على اعتزازها البالغ وفخرها بحمل لقب "فنانة مصرية"، لافتة إلى أنه على الرغم من الصعوبات والتحديات الشاقة التي يفرضها هذا المجال، إلا أنه يظل عالماً ساحراً ومبهراً يستحق الشغف والتضحية والمثابرة.