الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. كندا تتحرك لحماية القاصرين أصحاب الـ16 عام
تستعد حكومة كندا؛ لتقديم مشروع قانون جديد هذا الأسبوع يهدف إلى منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تأتي ضمن جهود أوسع؛ لمواجهة الأضرار الرقمية المتزايدة، وحماية القاصرين من المخاطر المرتبطة، بالإنترنت وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتابعت وسائل إعلامية في كندا، أن هذا الإجراء سيكون جزءًا من مشروع قانون شامل يتعلق بالأضرار الإلكترونية، ومن المقرر عرضه على البرلمان الكندي يوم الأربعاء المقبل الموافق 10 يونيو 2026؛ لمناقشته، ولا يقتصر مشروع القانون على تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بل يمتد أيضًا إلى معالجة المخاطر المرتبطة ببرامج الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي قد تؤثر سلبًا على الأطفال والمراهقين أثناء تفاعلهم مع الفضاء الرقمي.
كما يتضمن المشروع مقترحات؛ لإنشاء جهة تنظيمية مختصة تتولى وضع معايير وقواعد ملزمة، لشركات التواصل الاجتماعي، مع تركيز خاص على كيفية استخدام الأطفال لهذه المنصات ومدى التزام الشركات بحمايتهم من المحتوى الضار، ووفقًا لمعلومات متداولة، فأن التشريع المقترح سيفرض قيودًا واضحة على شركات التواصل الاجتماعي، إلا أن هذه القيود قد تكون أقل صرامة بالنسبة للشركات التي تستطيع إثبات أنها اتخذت إجراءات فعالة؛ للحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال على منصاتها، سواء من خلال أدوات الحماية أو أنظمة الرقابة أو التدابير الوقائية الأخرى.

كندا تضع الأطفال بعيدًا عن منصات التواصل
وفي وقت سابق، قال مارك ميلر، وزير تراث كندا بالشهر الماضي، خلال مشاركته في جلسة أمام لجنة برلمانية إلى ضرورة تدخل الحكومة الفيدرالية لمعالجة هذه القضية، لافتًا أن الحكومة لم تُعد تملك خيارًا سوى اتخاذ خطوات حاسمة؛ لحماية الأطفال والشباب من التأثيرات السلبية المتزايدة للعالم الرقمي.
وأكد ميلر، أن القضية تحمل بالنسبة له بعدًا شخصيًا إلى جانب مسؤولياته الحكومية، موضحًا أنه يشعر بصفته (أبًا) بقدر من المسؤولية تجاه حماية الشباب، كما يشعر بالمسؤولية نفسها بصفته وزيرًا في الحكومة، والهدف الأساسي هو التأكد من اتخاذ القرارات الصحيحة التي تضمن سلامة الأجيال الشابة وتحميها من المخاطر المتزايدة في البيئة الرقمية الحديثة، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة (جلوب آند ميل).
وتأتي خطوة كندا بعد إجراءات مشابهة اتخذتها أستراليا في وقت سابق من العام الجاري، حيث فرضت قيودًا على استخدام الأطفال والمراهقين؛ لمنصات التواصل الاجتماعي في إطار سياسات تهدف إلى تعزيز السلامة الرقمية، وخلال الأشهر الأخيرة، لم تُعد المخاوف تقتصر على التأثيرات التقليدية لوسائل التواصل الاجتماعي، بل امتدت أيضًا إلى المخاطر المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، وروبوتات الدردشة التفاعلية.
إذ برز هذا الملف بشكل أكبر عقب حادثة مأساوية شهدتها بلدة (تومبلر ريدج) في مقاطعة كولومبيا البريطانية خلال شهر فبراير الماضي، عندما أقدم شاب يبلغ من العمر 18 عامًا ومتحول جنسيًا على تنفيذ هجوم مسلح، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.