500 يوم خلف القضبان.. حسام أبو صفية في سجون الاحتلال دون تهمة|تقرير
تتزايد المخاوف بشأن مصير الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، بعد نقله إلى الحبس الانفرادي داخل أحد السجون الإسرائيلية، وذلك عقب أكثر من 525 يومًا من اعتقاله، دون توجيه أي تهمة رسمية له، في قضية أثارت انتقادات حقوقية ودعوات دولية للإفراج عنه.
نقل مفاجئ إلى زنزانة انفرادية شديدة الحراسة
وفقًا للجارديان البريطانية، ذكرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل، أنه جرى نقل أبو صفية من سجن كتسيئوت إلى سجن رامون، التابع لمجمع سجون جانوت، حيث وضع في الحبس الانفرادي دون توضيح أسباب القرار.

وأشارت المنظمة إلى أنها لم تتلق أي تفسير رسمي بشأن عملية النقل أو الظروف التي أحاطت بها.
نجل الطبيب: والدي محتجز في مساحة بالكاد تصلح للجلوس
أعرب إلياس أبو صفية، نجل الطبيب الفلسطيني، عن قلقه الشديد على صحة والده وسلامته، مؤكدًا أن المعلومات المتوافرة لدى العائلة تشير إلى احتجازه داخل زنزانة انفرادية ضيقة للغاية.
وقال، نجل الطبيب، إن مساحة الزنزانة لا تتجاوز مترًا واحدًا في متر واحد، وهي مساحة بالكاد تسمح بالحركة أو الجلوس بصورة طبيعية.
معاناة صحية متواصلة داخل السجن
بحسب إفادات العائلة، لا يزال أبو صفية، يعاني من آثار إصابة تعرض لها قبل اعتقاله، إذ استقرت شظايا في فخذه الأيسر، ويحتاج إلى تدخل جراحي لإزالتها، كما تحدث نجله عن معاناة والده من أمراض جلدية خلال الأشهر الأولى من الاحتجاز، مشيرًا إلى أنه لم يحصل على الرعاية الطبية المناسبة في تلك الفترة.
اعتقال أثناء أداء الواجب داخل مستشفى كمال عدوان
اعتقلت قوات الاحتلال الدكتور حسام أبو صفية، في 27 ديسمبر 2024، أثناء عمله داخل مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وكان الطبيب قد واصل إدارة المستشفى خلال فترة طويلة من الحصار والعمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة المحيطة بالمستشفى، في ظل ظروف إنسانية وأمنية بالغة التعقيد.

أكثر من 525 يومًا بلا محاكمة أو اتهام رسمي
ورغم مرور أكثر من عام ونصف على اعتقاله، لم توجه السلطات الإسرائيلية أي تهمة رسمية إلى أبو صفية، وصنف ضمن فئة المقاتلين غير الشرعيين، وهو تصنيف تستخدمه إسرائيل في حالات الاحتجاز المطول دون محاكمة، فيما لم تتمكن عائلته من التواصل معه بشكل مباشر منذ اعتقاله.
اقتحام الجناح ونقله دون توضيحات
وأفاد عدد من الأطباء الفلسطينيين المحتجزين في سجن كتسيئوت، بأن عناصر أمنية اقتحمت الجناح الذي كان يقيم فيه أبو صفية قبل أيام من زيارة محاميه، وقامت بتقييده ونقله إلى جهة غير معلومة دون تقديم أي تفسير، ليتبين لاحقًا أنه نقل إلى الحبس الانفرادي داخل سجن جانوت.
خبراء أمميون يطالبون بالإفراج الفوري عنه
في مارس الماضي، دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة، إلى الإفراج الفوري عن الدكتور حسام أبو صفية، مع ضمان حصوله على الرعاية الطبية والفحوص اللازمة.

ويعد أبو صفية واحدًا من بين 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة، تحتجزهم إسرائيل حاليًا دون توجيه اتهامات رسمية، وفق معطيات منظمات حقوقية.
تحرك قانوني جديد للطعن في احتجازه
وكشف محامي أبو صفية، ناصر عودة، عن تقديم استئناف يطالب بالإفراج عنه، إلا أن السلطات الإسرائيلية، زعمت أن ملفه يخضع لقانون المقاتلين غير الشرعيين، وهو ما يجعل الإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية، خاضعة لأوامر حظر النشر، وتعقد خلف أبواب مغلقة.
إسرائيل تنفي الاتهامات
من جانبها، قالت مصلحة السجون الإسرائيلية، إنها لا تقدم معلومات تتعلق بأوضاع سجناء محددين لأسباب تتعلق بالخصوصية.
في المقابل، لم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أي تعليق على أسباب استمرار احتجاز الطبيب الفلسطيني دون توجيه اتهامات رسمية إليه.

