من أكتوبر لـ بدر وصولًا إلى دبي.. الحكومة ترفع شعار انتهي زمن المكاتب |صور
انتهى زمن إدارة الملفات الحكومية في مصر من خلال الاجتماعات المغلقة والدوائر المستديرة أو متابعة التقارير من خلف المكاتب، بل باتت الجولات الميدانية والوجود المباشر بين مواقع الإنتاج والعمل والمشروعات التنموية نهجًا واضحًا تتبناه الدولة في مختلف القطاعات، فخلال يوم واحد فقط، رسمت تحركات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير العمل حسن رداد، ونائب وزير الصحة والسكان الدكتور محمد الطيب، صورة واضحة لمرحلة جديدة عنوانها النزول إلى أرض الواقع، والاقتراب من المستثمرين والعمال والمواطنين، ومتابعة تنفيذ الخطط الحكومية من مواقع العمل نفسها.
وشهد اليوم سلسلة من الجولات واللقاءات التي امتدت من مدينة السادس من أكتوبر إلى مدينة بدر، ووصلت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في رسالة تؤكد أن المتابعة الميدانية أصبحت أداة رئيسية لتسريع الإنجاز وحل المشكلات ودعم الاستثمار والإنتاج.
رئيس الوزراء بين المصانع
في مدينة السادس من أكتوبر، قاد الدكتور مصطفى مدبولي جولة موسعة شملت افتتاح وتفقد عدد من المشروعات الصناعية في قطاعات السيارات والدواء والصناعات الغذائية، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين.

حيث شهد رئيس الوزراء إنتاج أول سيارة "نيسان ماجنيت" في أفريقيا داخل مصنع نيسان مصر، في خطوة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات، كما عقد لقاءً مع قيادات الشركة العالمية لبحث فرص التوسع المستقبلية وخطط زيادة الاستثمارات في السوق المصرية.
وأكد مدبولي خلال الجولة أن الدولة مستمرة في دعم الشركات العالمية وتوطين الصناعة وتعزيز المكون المحلي، بما يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل.
الدواء والغذاء على أجندة الدولة
ولم تقتصر الجولة على قطاع السيارات، إذ تفقد رئيس الوزراء مصنع "نرهادو" للأدوية والمكملات الغذائية، مؤكدًا أن صناعة الدواء تعد من القطاعات الاستراتيجية التي تحظى بأولوية متقدمة على أجندة الدولة لما تمثله من أهمية في تحقيق الأمن الدوائي وزيادة الصادرات.
كما افتتح خط إنتاج جديدًا لشركة «نستله» في مصر، مشيرًا إلى أن التوسعات الجديدة تعكس ثقة الشركات العالمية في الاقتصاد المصري، وتسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة.

واختتم مدبولي جولته بزيارة مصنع "جلوبال أدفانسد للأدوية"، حيث شدد على أهمية توطين الصناعات الدوائية المتقدمة وإنتاج المواد الخام محليًا لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الدوائي المصري.
من بدر إلى الشرقية.. وزير العمل بين العمال وخطوط الإنتاج
وفي الوقت نفسه، واصل وزير العمل حسن رداد سياسة المتابعة الميدانية من قلب المصانع، حيث شهد احتفالية تكريم العاملين المتميزين بمجموعة النساجون الشرقيون بمحافظة الشرقية.
واستهل الوزير زيارته بجولة داخل خطوط الإنتاج، اطلع خلالها على مراحل التصنيع الحديثة وجهود الشركة في تطوير بيئة العمل، مؤكدًا أن العامل المصري يمثل حجر الأساس في مسيرة التنمية الصناعية التي تشهدها البلاد.
وشدد الوزير على أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بملف العمالة والتدريب المهني وتوفير فرص العمل اللائقة، مشيرًا إلى أن كل إنجاز اقتصادي أو صناعي يتحقق على أرض مصر يقف خلفه عامل مخلص ومنتج.
متابعة التوسعات الصناعية
كما أجرى وزير العمل زيارة ميدانية إلى مصنع شركة «ليوني» بمدينة بدر، المتخصصة في تصنيع ضفائر وكابلات السيارات، حيث تابع سير العملية الإنتاجية وخطط الشركة للتوسع خلال الفترة المقبلة.
واطلع الوزير على مشروع إنشاء مجمع صناعي جديد على مساحة 21 فدانًا، من المتوقع أن يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مؤكدًا استمرار التعاون بين الوزارة والشركة في مجالات التدريب المهني وتأهيل الكوادر البشرية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

وتعكس هذه الزيارات توجهًا حكوميًا واضحًا نحو ربط السياسات بالواقع العملي، ومتابعة تنفيذ خطط التشغيل والتدريب والاستثمار من داخل مواقع الإنتاج نفسها.
من دبي.. الصحة الرقمية على طاولة التنفيذ
وفي إطار التحرك الميداني ذاته، عقد الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحة والسكان للحوكمة والرقابة والمتابعة والتطوير المؤسسي لقاءات عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة مع ممثلي شركة PWC العالمية.
وتناول اللقاء مناقشة الوثيقة التنفيذية للاستراتيجية القومية للصحة الرقمية والخطط الخاصة بتطبيقها على أرض الواقع، بما يدعم جهود الدولة في التحول الرقمي وتطوير منظومة الرعاية الصحية وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.

وبحسب بيان وزارة الصحة يعكس هذا التحرك اهتمام الدولة بمتابعة ملفات التطوير الصحي والتكنولوجي من خلال التواصل المباشر مع الشركاء الدوليين والاستفادة من الخبرات العالمية في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.

