رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤشرات الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل

مؤشرات الأسهم الأوروبية
مؤشرات الأسهم الأوروبية

تعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط قوية في مستهل تعاملات اليوم الاثنين، وسط موجة من القلق اجتاحت الأسواق العالمية عقب تجدد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر والاتجاه نحو الملاذات الآمنة.
وجاءت التراجعات بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، بعدما عادت التوترات بين إيران وإسرائيل إلى الواجهة، مما زاد المخاوف بشأن استقرار المنطقة وتأثير أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

خسائر جماعية للمؤشرات الأوروبية

سجلت مؤشرات الأسهم الأوروبية أداءً سلبياً خلال بداية جلسة التداول، حيث تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.9%، في حين هبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.3%، ليسجل أكبر خسارة بين الأسواق الرئيسية في القارة.
كما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.9%، بينما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.4%، في ظل ضغوط بيعية شملت عدداً من القطاعات الرئيسية، خاصة التكنولوجيا والصناعة والطاقة.
وجاءت تحركات الأسواق بعد عودة التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، في أول مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ دخول هدنة هشة حيز التنفيذ خلال الأشهر الماضية.
وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف المستثمرين من انهيار جهود التهدئة وعودة الصراع إلى مستويات أكثر خطورة، خاصة مع اتساع دائرة العمليات العسكرية في المنطقة وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.

النفط يرتفع بقوة وسط مخاوف الإمدادات

في المقابل، شهدت أسواق الطاقة ارتفاعات قوية، حيث صعد خام برنت بنسبة 5.1% ليصل إلى 97.81 دولاراً للبرميل، مدعوماً بمخاوف المستثمرين من تأثر إمدادات النفط العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية.
ورغم بقاء الأسعار دون حاجز 100 دولار للبرميل، فإنها لا تزال أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة، ما يعزز المخاوف من موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الطاقة على مستوى العالم.
وأعاد ارتفاع أسعار النفط إثارة المخاوف بشأن التضخم العالمي، حيث يخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار صعود أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط على البنوك المركزية الكبرى لمواصلة تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، مع تزايد التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام لمواجهة الضغوط التضخمية المحتملة.

قطاع التكنولوجيا يواصل التراجع

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، واجهت الأسواق الأوروبية ضغوطاً إضافية من قطاع التكنولوجيا، في ظل تراجع شهية المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وتعرضت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الأوروبية لموجة بيع ملحوظة، امتداداً للخسائر التي شهدتها الأسواق الآسيوية و"وول ستريت" خلال الأيام الماضية، بعد نتائج أعمال أقل من التوقعات في قطاع التكنولوجيا.
كما ساهمت البيانات الاقتصادية القوية الصادرة من الولايات المتحدة في زيادة الضغوط على الأسواق، بعد أن عزز تقرير الوظائف الأمريكي الأخير توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
ويرى المستثمرون أن قوة سوق العمل الأمريكية قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو تنفيذ زيادات جديدة مستقبلاً، وهو ما يزيد من التحديات التي تواجه أسواق الأسهم العالمية.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط والطاقة، إلى جانب متابعة قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد يبقيان حالة التذبذب مسيطرة على الأسواق العالمية، خاصة في ظل المخاوف من انعكاس هذه التطورات على النمو الاقتصادي والتضخم خلال الأشهر المقبلة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء