حزب التجمع ينظم حفل تأبين للشاعر سمير عبدالباقي السبت المقبل بالقاهرة
ينظم حزب التجمع، بمقره الكائن بشارع كريم الدولة في ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة، حفل تأبين للشاعر الراحل سمير عبدالباقي، الذي رحل عن عالمنا خلال الأيام الماضية، وذلك في إطار تكريم مسيرته الأدبية والثقافية.
ومن المقرر أن تعقد الأمسية في تمام الساعة السابعة من مساء السبت المقبل الموافق 13 يونيو الجاري، بحضور عدد من الرموز الثقافية والأدبية، وبمشاركة كل من الشاعر سمير الأمير، والشاعر والباحث الدكتور مسعود شومان، والشاعر أمين حداد، والكاتب أمل سالم، على أن يتولى إدارة الاحتفالية الشاعر مصطفى عباس.
مسيرة ثقافية ممتدة وإسهامات في الأدب والفن
ولد الشاعر سمير عبدالباقي في قرية ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية عام 1939، وبدأ مسيرته التعليمية بدراسة الاقتصاد الزراعي قبل أن يتجه إلى المجال الفني والأدبي، حيث التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وحصل على دبلوم الدراسات العليا، ليبدأ بعدها مسارًا إبداعيًا ارتبط منذ بداياته بقضايا المجتمع والإنسان وشارك الراحل في العمل الوطني والمقاومة الشعبية خلال فترة العدوان الثلاثي، كما أسهم في النشاط الثقافي داخل قريته عبر المسرح ومجلات الحائط، مؤمنًا بدور الفن في التعبير عن الواقع وصناعة الوعي المجتمعي، وهو ما انعكس على مشروعه الإبداعي لاحقًا.
مناصب ثقافية وإنتاج أدبي غزير
شغل سمير عبدالباقي عددًا من المناصب داخل وزارة الثقافة، من بينها مدير عام الثقافة العامة بالثقافة الجماهيرية، ومستشار لقطاع الفنون الشعبية، إلى جانب منصب مدير عام الإدارة العامة للتفرغ، حيث واصل خلال هذه المناصب دعمه للحركة الثقافية في الأقاليم والقرى المصرية وخلال مسيرته الأدبية، ترك الراحل رصيدًا واسعًا من الأعمال الإبداعية تجاوز أربعين ديوانًا شعريًا، شملت دواوين موجهة للكبار وأخرى للأطفال، إلى جانب كتاباته المسرحية والنقدية، ومشاركاته في تأسيس وتحرير عدد من المجلات والصحف الأدبية، ما جعله أحد الأسماء البارزة في المشهد الشعري العربي الحديث.
انتماء لجيل رواد شعر العامية
ويعد سمير عبدالباقي أحد أبرز شعراء جيل الرواد في شعر العامية، الذين تأثروا بتجربة الشاعر فؤاد حداد، وضم هذا الجيل أسماء بارزة في الشعر العربي مثل صلاح جاهين، وعبدالرحمن الأبنودي، وسيد حجاب، وفؤاد قاعود، وأحمد فؤاد نجم، وغيرهم، حيث أسهم هذا التيار في ترسيخ حضور شعر العامية كأحد أشكال التعبير الأدبي المؤثركما شارك الراحل في العديد من المؤتمرات والفعاليات المتخصصة في ثقافة الطفل، وقدم أعمالًا مسرحية موجهة للأطفال ومسرح العرائس وخيال الظل، سواء عبر الفرقة المركزية لمسرح العرائس أو من خلال مشروعات مستقلة، إلى جانب مساهماته في الدراسات النقدية المرتبطة بالأدب والفن.
مؤلفات متنوعة وتجربة إبداعية ممتدة
ومن أبرز مؤلفات سمير عبدالباقي: «فلح وسلاطين»، «هكذا تكلمت الأحجار»، «على هامش السيرة الهلالية»، «قصايد العشق والغربة»، «سهرة ضاحكة لقتل السندباد الحمال»، «نهنهات المشيب»، «رباعيات لكن وربع»، «قطعة السكر»، «ملاعيب تعاليبو»، «طفل السبعين في عيون الآخرين»، و«كليلة ودمنة بالمصري»، وغيرها من الأعمال التي شكلت جزءًا مهمًا من تجربته الأدبية.
ويأتي تنظيم حفل التأبين ليعكس تقدير الوسط الثقافي لمسيرة الشاعر الراحل، وإسهاماته المتعددة في مجالات الشعر والمسرح والثقافة الشعبية، ودوره في دعم الإبداع المرتبط بقضايا المجتمع والإنسان.