رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشهود أنقذوه.. حيثيات براءة المتهم بالتحرش بفتاة أتوبيس المعادي

كشفت محكمة جنح الخليفة والمقطم ، اليوم الجمعة ، حيثيات حكمها الصادر في القضية رقم 2014 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، والتي قضت فيها ببراءة الشاب "أسامة محمد" من تهمة التحرش بإحدى الفتيات داخل أتوبيس المعادي.

حكم المحكمة

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها الصادر، بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة الشفوية، أسندت جهات التحقيق للمتهم إنه بتاريخ سابق بدائرة قسم المقطم تعرض "أسامة" لأنثى على وجه يخدش حياتها في الطريق العام على النحو المبين بالتحقيقات وهي الجريمة المؤثمة طبقا للمادة 306 مكرر أ / فقرة 1 من قانون العقوبات.

وتابعت المحكمة، الواقعة جاء بمحضر جمع الاستدلالات المحرر بتاريخ 8/2/2026 والثابت به بلاغ المجني عليها والتي تدعى "مريم شوقي فاروق" والتي أفادت بتضررها من أحد الأشخاص، وجاء ذلك لمعكاستها بألفاظ خادشة للحياء العام حال توجهها إلى محل عملها.

وتابعت الجهات المختصة التحقيقات وبسؤال المجني عليها قررت بمضمون ما سلف، وأضافت أن المتهم في تاريخ سابق، استوقفها بالطريق العام أعلي كوبري عبورمشاة طالبا منها التعارف فنهرته على فعلته تلك تاركة إياه فقذفها المتهم بعصا معدنية وقالب حجري ومضت دون إبلاغ، لكنها فوجئت في يوم الواقعة وفي أثناء توجهها إلى محل سكنها أبصرته يستقل معها وسيلة المواصلات، ويتلفظ بألفاظ خادشة للحياء، هذا الأمر الذي دعاها إلى الاستغاثة بالركاب بالحافلة مدعية سرقته مبلغ 200 جنيه إلا أنه لم يستجب أحد لها فاستغاثت مرة أخرى وأطلعت الركاب بأن المتهم تحرش بها لفظيا من قبل فلم يستجب أحد فصورت مقطعا مرئيا داخل الحافلة يبين وجه المتهم لتحرير محضر ضده.

سماع أقوال الشهود

وباستجواب المتهم أنكر ما نسب إليه من اتهام وأنكر سابقه تقابله مع المجني عليها ونوه إلى أن طبيعة عمله كحداد بمحطة الأتوبيس الترددي تقتضي وجوده بمنطقة البارون، وأشار إلى أنه حاول الإمساك بالهاتف النقال الخاص بالمجني عليها داخل الحافلة بقصد منعها من تصويره.

وبسؤال الشاهد بدر.ع، أنه شاهد الواقعة بأكملها ونفى حدوث أيا من الاتهامات الواردة بأقوال المجني عليها.

وبسؤال الشاهد يوسف. م، قرر أنه حال رؤيته للمتهم فوجئ بالفتاة تستغيث بالركاب مدعية أن المتهم سرقها وتحرش بها ثم صورته داخل الحافلة وأضاف أنه لم يشاهد المجني عليها من قبل.

الاطلاع علي أوراق الدعوي

كما طالعت المحكمة أوراق الدعوى وفحصتها بعناية، وتبين لها أن الاتهام المسند إلى المتهم قد شابهه الكثير من الغموض واللبس وأحاطت به الشكوك من كل جانب، بما لا تطمئن المحكمة إلى صحة نسبته إليه، حيث إن أقوال المجني عليها قد جاءت مرسلة متناقضة لا يعاضدها دليل فقد جاءت متعارضة مع ما جاء بالتصوير المنسوب للواقعة وكذا ما جاء بأقوال شهود الواقعة بالتحقيقات .

ووفقا لما جاء بأقوال الشهود لم يستمع أي منهم لأي تعدي على المجني عليها ومن ثم تتشكك المحكمة في صدق روايتها، ولم يتبق في الأوراق سوى ما جاء بتحريات المباحث والتي لا تعبر إلا عن رأي مجريها فهي تحتمل الصدق والكذب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء