عاجل: استقالة الأمير أباظة من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي
أعلن الناقد الفني الأمير أباظة استقالته من رئاسة الدورة الجديدة لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وذلك عبر بيان رسمي كشف فيه ملابسات القرار والأسباب التي دفعته إلى التنحي.
خلافات داخل مجلس الإدارة
أوضح أباظة أن بعض أعضاء مجلس الإدارة طرحوا فكرة إجراء تغيير في قيادة المهرجان، مشيرًا إلى أنه طالب بعقد اجتماع عاجل للمجلس لاتخاذ موقف واضح يمنح الرئيس الجديد الوقت الكافي للتحضير وإنجاح الدورة المقبلة.
وأضاف أن صاحب اقتراح التغيير طلب منه ترشيح اسم معين ودعمه، لكنه رفض ذلك، مؤكدًا رغبته في الابتعاد عن المشهد وعدم تحمل أي مسؤوليات في هذا الشأن.
إعادة ترشيحه ثم حملة تشويه
وأشار إلى أنه بعد تعذر التوافق على اسم يحظى بإجماع أو أغلبية أعضاء المجلس، اقترح ستة أعضاء إعادة ترشيحه لرئاسة المهرجان لإنقاذ الموقف، بينما رفض عضوان هذا المقترح خلال الاجتماع الذي حضره تسعة أعضاء من أصل أحد عشر.
وأكد أباظة أنه عقب ذلك تعرض لحملة تشهير وتشويه، موضحًا أن تفاصيلها سيكشف عنها في بيان لاحق.
قرار الاستقالة
وأضاف أن ما جرى خلال اجتماع لجنة المهرجانات السينمائية بوزارة الثقافة أدى إلى صدور قرار وصفه بـ"المؤلم" لكل مثقف حريص على الثقافة المصرية، مشددًا على أن قرار الاستقالة جاء من قناعة شخصية كاملة، وليس نتيجة ضغوط من داخل الجمعية أو خارجها.
وقال: "إذا كانت المشكلة في شخصي، فإنني أعلنها صريحة: كفى مهاترات. لا يمكن أن أبقى أنا ويفنى المهرجان، بل أفضل أن أرحل ويبقى مهرجان الإسكندرية العريق منارة للفن السابع."
مسيرة طويلة داخل المهرجان
استعرض أباظة رحلته مع المهرجان منذ عودته عام 1988 على يد وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، حيث شغل العديد من المناصب، بدءًا من مدير المركز الصحفي، ثم أمين الصندوق، والأمين العام، ومدير المهرجان، ونائب الرئيس، وصولًا إلى رئاسة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما ورئاسة المهرجان.
إنجازات ثقافية وسينمائية
وأكد أنه، بالتعاون مع زملائه، نجح على مدار 13 دورة في تكريم رموز الفن المصري والعربي والمتوسطي، إلى جانب شخصيات بارزة من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ودول البحر المتوسط.
كما أشار إلى تنظيم عشرات الورش ومئات الندوات، وإصدار أكثر من 200 كتاب متخصص في الثقافة السينمائية، فضلًا عن تأسيس مكتبة "كتاب السينما" بمشاركة كبار الكتاب والنقاد.
رسالة وداع
واختتم أباظة بيانه بالتأكيد على أن المهرجان أكبر من أي شخص، وأنه سيبقى منارة ثقافية وسينمائية للأجيال المقبلة، قائلًا:
"استقلت ليبقى المهرجان، وأترك لمجلس الإدارة حرية اختيار من يقود سفينة المهرجان في المرحلة القادمة. تحيا الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، ويحيا مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وتحيا السينما، وتحيا مصر."