برلماني يطالب بإتاحة الظهير الصحراوي للبدرشين وتخصيص 100 ألف فدان للتنمية
تستعد لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة النائب محمود شعراوي، لمناقشة طلب إحاطة تقدم به النائب فرج فتحي فرج بشأن القرار الوزاري الخاص بضم الظهير الصحراوي التابع لمركز وقرى البدرشين إلى أراضي المنفعة العامة المرتبطة بمنطقة آثار سقارة، وذلك خلال اجتماع اللجنة المقرر عقده يوم 16 يونيو الجاري، بحضور ممثلي الجهات الحكومية المعنية.
وطالب شعراوي، في طلبه بإعادة النظر في أوضاع الظهير الصحراوي لمركز البدرشين، بما يسمح بفتح المجال أمام إقامة مدينة جديدة ومجتمعات زراعية وصناعية تسهم في تحقيق التنمية بالمنطقة.
وأوضح أن المساحة الحالية لمركز البدرشين، بما يشمل المدينة والقرى التابعة له، لا تتجاوز 26 ألف فدان، في حين تبلغ مساحة الظهير الصحراوي غير المستغل نحو 259 ألف فدان، مقترحًا تخصيص 100 ألف فدان منها لإقامة مشروعات تنموية مستقبلية.
وأشارالنائب فرج، إلى أن القرار الوزاري رقم 256 لسنة 1979، الذي استندت إليه الجهات المعنية، لم يتضمن تحديدًا واضحًا للمساحات أو الإحداثيات الخاصة بالأراضي محل القرار، لافتًا إلى أن المستند المرفق به عبارة عن رسم يدوي لا يوضح الحدود الفعلية للأراضي أو طبيعة المساحات المشمولة بالقرار.
وأضاف أن هذا الوضع أدى، بحسب ما ورد في طلب الإحاطة، إلى امتداد نفوذ الجهات الأثرية على مساحات واسعة تصل إلى أكثر من 80 كيلومترًا على امتداد الحد الغربي لمركز البدرشين، بدءًا من منطقة سقارة وحتى الحدود الجنوبية للمركز، وهو ما انعكس على فرص التوسع العمراني واستصلاح الأراضي الزراعية داخل الظهير الصحراوي.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن مدينة وقرى البدرشين تقع بين نهر النيل شرقًا والمناطق الأثرية غربًا، مشيرًا إلى أن الامتداد الأثري المعروف ينتهي عند منطقة سقارة الواقعة شمال المركز، بينما تمتد باقي مناطق البدرشين جنوبًا خارج النطاق الأثري. ورأى أن القرار القائم أدى إلى إدراج مساحات شاسعة ضمن نطاق المنافع المرتبطة بالمنطقة الأثرية دون وجود حدود واضحة أو مبررات محددة.
وأكد فرج، أن استمرار العمل بهذا القرار، على حد وصفه، تسبب في تعطيل فرص التنمية بالمنطقة لعقود طويلة، مشيرًا إلى أن سكان البدرشين يعانون من محدودية التوسع العمراني، في ظل تزايد الضغوط على الرقعة الزراعية وتراجع المساحات المتاحة للسكن والخدمات.
كما شدد على ضرورة التدخل لإعادة تقييم الموقف، خاصة أن غالبية سكان المركز يعتمدون على النشاط الزراعي كمصدر رئيسي للدخل، معتبرًا أن إغلاق الظهير الصحراوي أمام التنمية العمرانية والاقتصادية يحرم المنطقة من فرص النمو والتوسع، في وقت تحتاج فيه إلى مشروعات جديدة تستوعب الزيادة السكانية وتدعم النشاط الاقتصادي المحلي.