رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جبالي يرفع الجلسة.. وغدًا الحسم البرلماني لتقرير اعتراض السيسي على "الإجراءات الجنائية"

مجلس النواب
مجلس النواب

أعلن المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، رفع الجلسة العامة الافتتاحية لدور الانعقاد السادس من الفصل التشريعي الثاني، على أن تُستأنف أعمال المجلس غدًا الخميس في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، لمناقشة التقرير المنتظر من اللجنة العامة بشأن اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية.

وأكد رئيس المجلس، في ختام الجلسة، أن اللجنة العامة عقدت اجتماعًا موسعًا بعد تلاوة رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور وزيري العدل والشؤون القانونية، وأن تقريرها النهائي سيُعرض أمام النواب غدًا تمهيدًا لاتخاذ الخطوات التشريعية اللازمة.

وكانت رسالة رئيس الجمهورية قد تضمنت اعتراضات تفصيلية على 8 مواد رئيسية من مشروع القانون، شملت قضايا جوهرية مثل الحبس الاحتياطي، الإعلانات القضائية، وحرمة المساكن، داعية إلى إعادة النظر فيها تحقيقًا لتوازن دقيق بين مقتضيات العدالة الجنائية وصون الحقوق الدستورية للمواطنين.

وتضمنت أبرز الملاحظات الرئاسية:تعديل موعد بدء العمل بالقانون ليكون مع بداية العام القضائي الجديد، لضمان توافر البنية التقنية اللازمة لتنفيذ مواده. و تعريف دقيق للخطر في المادة 48 للحفاظ على حرمة المساكن ومنع التفسير الفضفاض، وإعادة النظر في المادة 114 لتوسيع بدائل الحبس الاحتياطي بما يحقق المرونة والتوازن، وضمان دورية مراجعة الحبس الاحتياطي عبر تعديل المادة 123 بما يتماشى مع توصيات اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.

وجاء في كتاب رئيس الجمهورية، أن المواد محل الاعتراض تتعلق بتنفيذ القانون وضمانات حرمة المساكن وتنظيم الحبس الاحتياطي والإعلانات القضائية وغيرها من المسائل المرتبطة بسير العدالة الجنائية. وجاءت أبرز الاعتراضات كالآتي:

أول الاعتراضات بشأن بدء العمل بالقانون، اقترحت الرئاسة أن يكون سريانه مع بداية العام القضائي الجديد، وليس بمجرد نشره، نظرًا لما يتطلبه من إنشاء مراكز إعلانات هاتفية تتبع وزارة العدل وتجهيزها على مستوى أكثر من 280 محكمة جزئية.

المادة 48: الاعتراض على غياب تعريف محدد للخطر الذي يجيز دخول المساكن، بما قد يفتح الباب لتفسيرات واسعة تمس بالحماية الدستورية لحرمة المنازل.

المادة 105: لعدم توافقها مع المادة 64 من ذات المشروع بشأن استجواب المتهم في حالات الضرورة، حيث لم تمنح النيابة العامة الحق في بعض الحالات المقررة لمأموري الضبط القضائي.

المادة 112: لأنها أجازت إيداع المتهم في جرائم معينة دون تحديد مدة قصوى ودون اشتراط أمر قضائي مسبب، وهو ما قد يمس ضمانات الحرية الفردية.

المادة 114: لاقتصارها على ثلاث بدائل فقط للحبس الاحتياطي، بينما اقترحت الرئاسة استحداث بدائل إضافية تتيح مرونة أكبر لجهات التحقيق.

المادة 123: لاعتراضها على قصر عرض أوراق المتهم على النائب العام لمرة واحدة فقط أثناء الحبس الاحتياطي، بدلًا من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر كما أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.

المادة 231: لضرورة النص على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام الإعلان خلال 24 ساعة.

المادة 411: لأنها تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله عند نظر الاستئناف دون منحه فرصة للحضور، بما قد يتعارض مع مبدأ كفالة حق الدفاع وأصل البراءة.

ويُنتظر أن يناقش المجلس تقرير اللجنة العامة غدًا، ليُصار بعد ذلك إلى تشكيل لجنة خاصة لصياغة المواد المعدلة وفق الملاحظات الرئاسية، في إطار احترام مبدأ الفصل بين السلطات وتفعيل أدوات الرقابة والتوازن بين مؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء