النفط يتراجع دون 95 دولارًا.. والأسواق تترقب مصير محادثات واشنطن وطهران
تواصل أسعار النفط العالمية التحرك في نطاق متقلب مع تصاعد حالة الترقب في الأسواق الدولية للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية، حيث تراجعت عقود خام برنت خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026 إلى نحو 94 دولارًا للبرميل، بالتزامن مع ترقب مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة وتأثيرها على الطلب العالمي على الطاقة.
سعر النفط اليوم
وسجلت عقود خام برنت تسليم أغسطس 2026 نحو 94.04 دولارًا للبرميل، منخفضة بمقدار 0.94 دولار أو ما يعادل 0.99% مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 94.98 دولارًا. كما تحركت الأسعار خلال الجلسة بين 93.91 دولار و95.83 دولارًا للبرميل، ما يعكس استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.
يأتي تراجع النفط بالتزامن مع استمرار الغموض المحيط بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تصريحات متبادلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة. وينظر المستثمرون إلى هذه المباحثات باعتبارها أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في مستقبل الإمدادات العالمية من النفط.
بيانات أمريكية مرتقبة
في الوقت نفسه، تتجه الأنظار نحو مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الأيام المقبلة، وعلى رأسها بيانات الوظائف وفرص العمل ومؤشرات النشاط الاقتصادي. وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة لكونها تقدم إشارات بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي، أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
ويرى محللون أن أي تباطؤ اقتصادي محتمل قد يؤثر على توقعات الطلب العالمي على النفط، بينما قد تؤدي المؤشرات الإيجابية إلى دعم الأسعار عبر تعزيز توقعات النمو والاستهلاك خلال النصف الثاني من العام.
مكاسب قوية رغم التراجع
ورغم الانخفاض المسجل خلال تعاملات اليوم، ما زال خام برنت يحتفظ بمكاسب قوية على أساس سنوي، حيث ارتفع بنحو 45% مقارنة بمستوياته قبل عام. كما حقق مكاسب تجاوزت 50% خلال الأشهر الستة الماضية، وهو ما يعكس استمرار قوة سوق الطاقة العالمية رغم موجات التصحيح التي تتعرض لها الأسعار من حين لآخر.
وتوضح البيانات أن أسعار النفط لا تزال تتحرك أعلى بكثير من مستوياتها المسجلة قبل عام، مدعومة بعوامل تتعلق بالإمدادات العالمية وتوازنات السوق وتوقعات الطلب، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق المؤثرة على تجارة الطاقة.
ويتوقع خبراء الطاقة استمرار التقلبات في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل العوامل السياسية والاقتصادية المؤثرة على السوق. فبينما تترقب الأسواق نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية، تتابع أيضًا قرارات البنوك المركزية الكبرى ومسار النمو الاقتصادي العالمي، وهي عوامل ستظل صاحبة التأثير الأكبر على اتجاه أسعار الخام خلال الأسابيع المقبلة.
ويرى مراقبون أن أي تطورات إيجابية على صعيد المفاوضات الدولية أو تحسن مؤشرات النمو العالمي قد تدعم استقرار السوق، في حين أن تصاعد التوترات الجيوسياسية أو ضعف النشاط الاقتصادي قد يدفع الأسعار إلى موجة جديدة من التذبذب خلال الفترة المقبلة.