رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من المهاجر إلى "برشامة".. أفلام أشعلت غضب السلفيين وهزّت الشارع المصري

بوستر فيلم برشامة
بوستر فيلم برشامة

أعاد الجدل المثار حول فيلم "برشامة"، بطولة الفنان هشام ماجد، إلى الواجهة واحدة من القضايا المتكررة في السينما المصرية، وهي الصدام بين بعض الأعمال الفنية والتيارات السلفية المحافظة، التي ترى أن بعض الأفلام تتجاوز ما تعتبره "ثوابت دينية أو اجتماعية"، بينما يعتبر صناعها أنها تدخل في إطار حرية الإبداع والتعبير الفني.

ورغم أن "برشامة" يتصدر المشهد حاليًا بسبب الانتقادات التي طالته من بعض المنتمين للتيار السلفي، فإن التاريخ السينمائي المصري شهد العديد من المعارك المشابهة.

فيلم المهاجر

ويأتي في مقدمة هذه الأعمال فيلم "المهاجر" الذي عُرض عام 1994 للمخرج الراحل يوسف شاهين. الفيلم استلهم جانبًا من قصة النبي يوسف، وهو ما أثار اعتراضات واسعة من تيارات إسلامية ومحامين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بمنع عرضه، لتنتهي الأزمة بقرار قضائي أوقف تداول الفيلم لفترة طويلة، قبل أن يعود لاحقًا ضمن أعمال شاهين الخالدة.

لقطة من فيلم المهاجر
لقطة من فيلم المهاجر

فيلم الشيخ جاكسون

وفي عام 2017، دخل فيلم "الشيخ جاكسون" للمخرج عمرو سلامة دائرة الجدل أيضًا. الفيلم تناول قصة شيخ سلفي يمر بأزمة نفسية وفكرية بعد وفاة المطرب العالمي مايكل جاكسون، وهو ما اعتبره البعض طرحًا جريئًا لقضايا تتعلق بالتيارات الدينية. ورغم الإشادة النقدية الكبيرة التي حصدها العمل، إلا أنه تعرض لهجوم من بعض السلفيين الذين رأوا أنه يقدم صورة مثيرة للجدل عن المشايخ والتيارات المحافظة.

فيلم كارما

أما فيلم "كارما" للمخرج خالد يوسف، والذي عُرض عام 2018، فقد أثار بدوره نقاشات حادة بسبب تناوله قضايا التعصب الديني والتفرقة المجتمعية بين المسلمين والمسيحيين. وتعرض الفيلم لانتقادات من بعض التيارات المتشددة التي اعتبرت أن العمل يفتح ملفات حساسة تمس الواقع الديني والاجتماعي في مصر.

فيلم برشامة

واليوم ينضم "برشامة" إلى هذه القائمة من الأعمال التي وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع تيارات محافظة، ليؤكد أن الجدل بين الفن وبعض الجماعات الدينية ليس جديدًا، بل هو معركة تتجدد مع كل عمل يقترب من المناطق الشائكة أو يطرح أسئلة غير تقليدية.

وبين مؤيد يرى أن الفن من حقه مناقشة كل القضايا، ومعارض يطالب بوضع حدود لما يُطرح على الشاشة، تبقى هذه الأفلام شاهدًا على أن السينما المصرية كانت دائمًا ساحة للنقاش المجتمعي، وأن الأعمال الأكثر إثارة للجدل غالبًا ما تكون الأكثر حضورًا في ذاكرة الجمهور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء