كوبيليوس: صناعة الدفاع بالدول الأوروبية لا تنمو رغم زيادة الإنفاق
أقر أندريوس كوبيليوس، المفوض الأوروبي لشؤون الدفاع، بوجود صعوبات حقيقية تواجه الدول الأوروبية في توسيع قدراتها الصناعية الدفاعية، رغم الزيادات الملحوظة في حجم الاستثمارات، والتمويل المخصص لهذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
التمويل يرتفع والصناعات الدفاعية الأوروبية تراوح مكانها
ودعا كوبيليوس، خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الليتواني (سيماس)، البرلمانات الوطنية في الدول الأوروبية إلى مساءلة حكوماتها بشأن الأسباب التي تحول دون تحقيق نمو ملموس في الصناعات الدفاعية، رغم ضخ المزيد من الأموال لدعمها.
وقال المفوض الأوروبي، إنه من حق البرلمانات أن تتساءل عن سبب عدم توسع القاعدة الصناعية الدفاعية بالدول الأوروبية بالشكل المطلوب، في وقت تشهد فيه الميزانيات الدفاعية ارتفاعًا مستمرًا، وجرى بث تصريحات المفوض الأوروبي مباشرة عبر الموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية، حيث تناول خلالها التحديات التي تعيق تطوير قطاع الصناعات العسكرية داخل الاتحاد الأوروبي.

وأعرب المفوض الأوروبي كوبيليوس، عن أسفه لعدم وجود سوق دفاعية أوروبية موحدة، معتبرًا أن هذا الأمر يشكل أحد أبرز العقبات أمام تعزيز الإنتاج العسكري، وزيادة كفاءة القطاع الدفاعي في الدول الأوروبية التابعة للاتحاد، مشيرًا إلى أن مستوى الابتكار لا يزال دون الطموحات المطلوبة، إلى جانب محدودية المنافسة بين الشركات العاملة في هذا المجال.
الصناعة الدفاعية الأوروبية تواجه أزمة نمو
وأوضح المسؤول الأوروبي، أن السياسات الوطنية المتبعة داخل الدول الأوروبية تسهم بدورها في إبطاء عملية التكامل الدفاعي؛ إذ تحرص كل دولة على حماية صناعاتها العسكرية المحلية من خلال توجيه الجزء الأكبر من مشترياتها الدفاعية إلى الشركات الوطنية.
وواصل المسؤول الأوروبي، أن لما بين 70 و80 % من المعدات العسكرية التي تشتريها دول الاتحاد الأوروبي يتم الحصول عليها من شركات محلية داخل كل دولة، وهو ما يحد من فرص إنشاء سوق أوروبية دفاعية أكثر انفتاحا وتنافسية.
واختتم المفوض الأوروبي تصريحاته، بتأكيد معالجة هذه التحديات؛ نظرًا لأنها تتطلب تعاون أكبر بين الدول الأعضاء، إلى جانب اتخاذ خطوات من شأنها تعزيز التكامل الصناعي والدفاعي على مستوى الاتحاد الأوروبي، بما يسمح بتحقيق استفادة أكبر من الموارد والاستثمارات المتاحة.