رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين الاستوديو ومدرجات كرة القدم.. ملامح من حياة يارا في ذكرى ميلادها

 المطربة اللبنانية
المطربة اللبنانية يارا

تحل اليوم، في الأول من يونيو، ذكرى ميلاد المطربة اللبنانية يارا، التي تعد واحدة من الأصوات التي برزت في الساحة الغنائية العربية خلال العقدين الأخيرين. وتأتي هذه المناسبة لتسليط الضوء على مسيرتها الفنية التي تنوعت بين تقديم الأغنيات الرومانسية باللهجة اللبنانية، وخوض تجربة الغناء باللهجة الخليجية التي شكلت مساحة هامة من نشاطها الفني.

اعتمدت يارا طوال مشوارها على تقديم نمط غنائي هادئ، مبتعدة عن الاستعراض الموسيقي أو الصخب الإعلامي، وركزت بشكل أساسي على اختيار أعمال تميل إلى الكلاسيكية والبساطة في الكلمة واللحن، مما أتاح لها بناء قاعدة جماهيرية وتكوين هوية فنية خاصة بها.

البداية من برامج الهواة والانتشار الفني

بدأت يارا (واسمها الحقيقي كارلا البرقاشي) خطواتها الأولى في عالم الفن عبر المشاركة في برنامج المسابقات الشهير "كأس النجوم" في أواخر تسعينيات القرن الماضي، حيث تمكنت من الفوز بكأس الفنانة سلوى القطريب. هذه الخطوة مهدت لها الطريق للتعاون اللاحق مع الملحن والمخرج طارق أبو جودة، الذي تولى إدارة أعمالها وساهم في تقديمها للجمهور من خلال ألبومها الأول "حب كبير" عام 2005.

شهدت البدايات الفنية ليارا محطة بارزة ساهمت بشكل كبير في انتشارها العربي، وتمثلت في تقديم دويتو "أخذني معك" مع الفنان فضل شاكر. حققت الأغنية نجاحاً جماهيرياً واسعاً ونسب استماع عالية، وصُنفت كواحدة من أبرز الأغنيات الثنائية الرومانسية في تلك الفترة، مما ساعد في ترسيخ اسم يارا كصوت واعد في تقديم الألوان العاطفية.

تجربة الغناء الخليجي والتنوع الموسيقي

لم تقتصر مسيرة يارا على تقديم الأغنيات باللهجتين اللبنانية والمصرية، بل اتجهت بشكل ملحوظ نحو الأغنية الخليجية، وهو مسار أضاف أبعاداً جديدة لمشوارها الفني. قدمت يارا ألبومات كاملة بهذه اللهجة، من أبرزها ألبوم "لآلئ خليجية"، وتعاونت مع مجموعة من كبار الشعراء واللحنين في منطقة الخليج العربي.
نجحت يارا في إتقان اللهجة والمقامات الخليجية عبر أعمال مثل أغنية "صدفة"، مما أتاح لها فرصة التواجد المستمر في المهرجانات والحفلات الغنائية الكبرى في دول الخليج، وجعلها من الأسماء اللبنانية القليلة التي حققت استمرارية واضحة في هذا اللون الغنائي المحدد.

الحضور الإعلامي والاهتمامات الشخصية

على الصعيد الشخصي والإعلامي، تُعرف يارا بقلة ظهورها في وسائل الإعلام بغرض إثارة الجدل أو تناول تفاصيل حياتها الخاصة، حيث تفضل الحفاظ على مسافة واضحة بين عملها الفني وحياتها الشخصية. ومن الأمور التي تعلن عنها بانتظام ويشاركها فيها جمهورها عبر منصات التواصل الاجتماعي هو شغفها الكبير بمتابعة كرة القدم العالمية وتحديداً الدوري الإسباني، وهو جانب يضفي طابعاً عفوياً على تفاعلها الرقمي مع المتابعين.

وفي ذكرى ميلادها، يقف المتابعون للحركة الفنية أمام مسيرة مغنية حافظت على خط غنائي ملتزم بالرومانسية والهدوء، واستطاعت عبر مزجها بين اللهجات العربية المختلفة أن تضمن لنفسها مكاناً ثابتاً في قائمة مطربات الجيل الحالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء