حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة والنذر.. آراء الفقهاء
قالت وزارة الأوقاف، إن الأضحية مِن شعائر الله التي يتقرب بها المسلمون لخالقهم ورازقهم في أيام عيد الأضحى المبارك، وهي سنة مؤكدة عن النبي عند الجمهور.
وفي موسم الأضحية ينتشر التساؤل بين الناس حول جواز التشريك في النية، أو تعدد النوايا في البهيمة الواحدة، وتتوارد هذه الأسئلة: هل يجوز للمسلم أن نحر شاة واحدة بنية الأضحية وعقيقة المولود معًا؟، وهل يمكن لسبعة أشخاص يشتركون في بدنة -جمل أو بقرة- أن تتنوع نواياهم بين أضحية، وهدي، ولحم للأكل؟
الجمع بين الأضحية والعقيقة والنذر
وذكرت وزارة الأوقاف، أنَّ الكبيرة –البقر أو الإبل- يجوز تعدُّدُ نيَّة الشُّركاء فيها عند جمهور الفقهاء، وكذلك إذا فعلها شخصٌ واحدٌ بنوايا متعددة.
أمَّا إذا كانت مما لا يجوز الاشتراك فيه كأنْ ينحر شاة واحدة بنية الأضحية والعقيقة معًا، ففي هذه المسألة قولان مشهوران بين الفقهاء:
القول الأول: الجواز والإجزاء، وهو قول الحنفية والحنابلة، حيث يرى أصحاب هذا القول أن العبادات من جنس واحد تتداخل إذا اجتمعت في وقت واحد، قياسًا على دخول تحية المسجد في صلاة الفريضة، أو غسل الجنابة مع غسل الجمعة، وقد نُقِل عن الإمام الحسن البصري ومحمد بن سيرين وقتادة -وهم من أئمة التابعين وفقهائهم الذين بنى الحنفية أقوالهم عليهم- أن الأضحية تجزئ عن العقيقة
القول الثاني: المنع وعدم الإجزاء، وهو قول الشافعية والرواية المشهورة عن المالكية، فهم يرون أن الأضحية والعقيقة سُنَّتان مقصودتان لذاتهما، ولكل منهما سبب مستقل وفداء مستقل، فلا تجزئ إحداهما عن الأخرى؛ لأنهما لا يحصلان بسُبُع واحد... لأن كلًا منهما سنة مقصودة.
تعدد النوايا في الأضحية
وأوضحت أن هذا النوع من تعدد النوايا مشروع ومستحب باتفاق جماهير العلماء، وهو أن يذبح ربُّ البيت الأضحية عن نفسه، ويُشرك أهل بيته في الثواب والمغفرة، دون أن يدفعوا من ثمنها، أو تكون واجبة عليهم استقلالًا.
واشترط المالكية شروطًا ثلاثة لتشريك الأهل في الثواب، أن يكون المشـرَك قريبًا للمضحي (كزوجة، أو ولد، أو أب)، وأن تكون نفقته لازمة على المضحِّي، وأن يعيش معه في مسكن واحد.

